العودة للتصفح البسيط الطويل الكامل الكامل الكامل البسيط
كم للمعارف من نوح وأحزان
صالح مجدي بككَم لِلمَعارف مِن نَوحٍ وَأَحزانِ
وَمِن نَحيب وَأَنّات وَأَشجانِ
وَكَم لَها مِن بُكاء بِالدِماء عَلى
وَحيد أَعلام أَبناء لِأَوطان
أَبو السُعود الَّذي بَين الأَنام سَما
بِفَضله فَوقَ مرّيخ وَكيوان
وَنالَ بِالعلم وَالآداب مَنزلةً
ما نالَها قَبلَهُ في عَصرِهِ ثاني
وَأَحرَز السَبقَ وَالأَمثالُ مذعنةٌ
لَهُ بِذَلك في مضمار عرفان
سل التآليف عَنهُ هَل سِواه هُنا
لِعَينِها كانَ فينا خَير إِنسان
وَقُل لِنظم اللآلي حينَ عرَّبَه
وَهوَ اِبنُ عشرين تَعريباً بِإِتقان
هَل اِستَعان بِقاموس اللُغات عَلى
ما بانَ مِن حُسن تَركيب وَإِحسان
أَم هَل تقدّمه في حل مُشكلة
مِن العُلوم أَخو فَضلٍ وَتبيان
وَقُل لِطُلاب تاريخ العُموم مَضى
مَن كانَ يُلقي مَعانيه بِإِمعان
مَضى الَّذي جاءَكم مِنهُ بِمُتَّفقٍ
عَلَيهِ لَم يَختَلف في نَفعه اِثنان
مُهذبُ الطَبعِ صَعبُ الجَمع أَكسبه
أَسلوبُه محضَ تَسهيل لأذهان
مِنهُ اِستفدتم وَمِنهُ غيركم كشفت
له حَقائق أَقوام وبلدان
مَضى الَّذي شادَ في تَلخيص معظمه
مِنهُ الأُصول بإحكام لبنيان
يا لَيتَهُ عاشَ حَتّى تمَّ وَاِرتَفَعَت
لَهُ رَصيناتُ جُدرانٍ وَأَركان
وَكانَ أَظهر في باقيه لِلنُبَلا
بَلاغةَ اِبن أَبي سُلمى وَسحبان
مَضى الَّذي كانَ في اِستئناف مَصر لَهُ
رَأي سَديد وَلا يُغضي عَن الجاني
وَيُعمِلُ الفكرَ في رَدِّ المَظالم مِن
بَعد اِستِماعٍ لِما يُبديهِ خصمان
وَكانَ يُحسنُ تَحرير المَضابط في
كُل القَضايا بِتَمكين وَإِمكان
مَضى الهمام الذَكي الحبر من شهدت
لَهُ الأَفاضل من قاص وَمِن داني
يا ضَيعة النظم وَالمَنثور في زَمَن
رَماه سَهم الرَدى فيهِ بِنُقصان
لا كانَ يَوم فُجِعنا مِنهُ في صفر
بِعالم سابق في كُل ميدان
بِعالم كامل جاءَت تَراجمُه
في كُل شَيء لَنا مِنهُ بِبُرهان
وَناظمٍ ناثر تَقضي فَصاحتُه
لَهُ عَلى كُل يَعروف برجحان
وَناطقٍ بِبَديع اللَفظ في لُغةٍ
مَأثورةٍ عَن فرنسيسٍ وَطليان
وَقائمٍ بخدامات لِموطنه
مَع الأَمانة في سرّ وَإِعلان
وَصارف لِنَفيس العُمر في كُتب
أَحيا بِها كُل رَسم دارس فاني
وَفائز بِالثَنا في حُسن تَربية
لِلشَهم أُنسي وَغُصن الدَوحة الثاني
وَحائز لفَخارٍ لا يُشاركه
فيهِ مِن الوَطَن المَألوف ذُو شان
حَيث اِنتَضى سَيفَ عَزمٍ مِن قَريحته
بِحَزم ذي همةٍ لِلقَول يَقظان
وَكانَ أَوّل مَن أَبدى لِمالكه
في حُب مَصر وَفي شَهم وسُكان
صَحيفة بِكَ وَادي النيل أَودعها
مِن المَوارد ما يَصفو لِظَمآن
وَبَعدَها رَوضة الأَخبار قَد ظَهرت
وَأَشرَقت شَمسُها ما بَين أَخدان
وَلَو أَراد مَجيد حَصر ما كَتبت
يُمناه مما يُحلِّي جيد أَزمان
لا سِيَما في تَواريخ وَفي أَدَب
وَفي قَوانين أَحكامٍ لِسُلطان
لقصرت مِنهُ عَن إِحصاء أَيسَره
رماحُ أَقلامه في أَلف دِيوان
فَاللَه يَحفَظ نجليهِ وَيَغمره
في قَبره بِنَدى عَفو وَغُفران
وَعَنهُ يَرضى وَيُرضيه وَيُسكنه
جَنات حور بهيات وَولدان
ما قالَ مَجدي لَدى نعيٍ يُؤرخه
أَبو السُعود لَهُ طَيب برضوان
قصائد مختارة
إن الأسود أسود الغاب همتها
علي بن أبي طالب إِنَّ الأُسودَ أَسودُ الغابِ هِمَّتُها يَومَ الكَريهَةِ في المَسلوبِ لا السَلَبِ
لحا الله دهرا لا يزال يمين
علي الحصري القيرواني لَحا اللَهُ دَهراً لا يَزالُ يَمينُ وَيَنقُضُ عَهداً أَكَّدَتهُ يَمينُ
ماست بقد كالغصون تميد
ميخائيل البحري ماست بقدٍ كالغصون تَميَّدُ ورنت بطرفٍ كالظباءِ تَغَيَّدُ
أرأيت في الإسلام أحسن من تتر
صلاح الدين الصفدي أرأيت في الإسلام أحسن من تتر قل لي فإن الحق شف لمن نظر
ودع لبابة قبل أن تترحلا
عمر بن أبي ربيعة وَدِّع لُبابَةَ قَبلَ أَن تَتَرَحَّلا وَاِسأَل فَإِنَّ قَليلَهُ أَن تَسأَلا
لا يمنعنك خفض العيش في دعة
السهروردي المقتول لا يَمنَعنّك خَفض العَيشِ في دِعةٍ مِن أَن تَبَدّل أَوطاناً بِأَوطانِ