العودة للتصفح البسيط المديد الطويل البسيط
كأنّ الحرف طفلك
قاسم حدادتعلمتُ الكتابةَ قبلَ أن أُحصي شروطَ الموتِ
صارتْ جنتي لغتي.
وجَدّي قادني في الأبجدية مثلَ مشكاةٍ.
وزَيَّنَ لي القراءةَ كالثمالة في مساء الكأس
قال: ابدأْ كتابَكَ بالحروف المشتهاة
اكتبْ كأنَّ الحرفَ طفلك
واجعلْ الباقي من الكلمات رفقتك الصديقة.
هذه لغةٌ تضاءُ وتُصطفى وتنوبُ عنا
كلما تُهنا بها.
افتح لها في قلبك السريّ مملكةً
لتحفظَ حقها في حبك. اصقلها بماء الروح،
واطلقْ في حجارتِها الكريمةِ شِعركَ المجنون،
واكتبْ باسمِها ما يجعلُ التأويلَ حُـراً كي ينوبَ عن الملاك.
وأنتَ تهذي بالمعاجم. تفتحُ القاموسَ كي تنسى
دَع الفوضى النبيّة في دليلَك كلما أبحرتَ
غُصْ حُراً وحيداً في وريدي
يا حفيدي
عندما تأتي بعيداً في قصيدتك الوحيدة نحو غيم النص
حين ترى الكتابةَ جنةً أعلى، وتنهالُ اللغاتُ عليكَ مثل الحلم
لا تخشَ المغامرةَ. انتعلْ برقاً
فدُرُّكَ في حديدي يا حفيدي
سوف لن يكتبْ سواكَ قصيدةً تحنو على غدرِ القبيلة
لا تخفْ
واقرأ كما يدعو الملائكةُ
انتبه واكتبْ كما يُملى عليك
وما يفيضُ الوحيُ فيكَ
هذه لغةٌ تَرى لكَ ما يُضيء وتصطفيك
اذهبْ بها حراً بعيداً
سوف يأتيك الملوكُ ويقتلونك
كنْ بعيداً في حِمى الكلمات،
وارسمْ في كتابك شرفةً، فالموتُ دونك
أطلقْ حروفَك غيمةً في وحشة الصحراء
تملكها وتؤنسُ روحَها وتصيرُ جيشاً واحداً
إقرأ لهم.
اكتب كتابَك في زجاج الرمل
وأتركْ في «النمارة» ما يفيضُ عن الإشارة
هذه لغةٌ تُحبُك كلما صليتَ في محرابِها
ستصدُّ عنكَ الموتَ
إقرأ غيمها. أكتب لها
أوصيكَ
يبقى الشِعرُ رَقشاُ في قميصِكَ كالشهادة
فليكن نقشاً على قداسها
قصائد مختارة
أشبعت أكباد أولادي وأعينهم
ابن نباته المصري أشبعت أكباد أولادي وأعينهم من الشوا ولقد كانوا ذوي قرم
أسلك طريق السلامه واغتنم عيدو
عبد الغني النابلسي أسلك طريق السلامهْ واغتنم عيدو ولا تقل رب هذا قال ما ريدو
أيها المنتاب عن عفره
ابو نواس أَيُها المُنتابُ عَن عُفُرِه لَستَ مِن لَيلي وَلا سَمَرِه
أهزك لا إني إخالك نابيا
ابن خفاجه أَهُزُّكَ لا إِنّي إِخالُكَ نابِيا وَإِن كُنتَ مَطرورَ الغِرارِ يَمانِيا
سفر أيوب 7
بدر شاكر السياب البرد و هسهسة النار و رماد المدفأة الرّمل
أتى الحبيب بوجه جل خالقه
شهاب الدين الخفاجي أتى الحبيبُ بوَجْهٍِ جَلَّ خالقُهُ لَمَّا بَراه بلُطْفٍ فِتْنةَ الرَّائِي