العودة للتصفح الوافر البسيط الخفيف البسيط
قعد الخط به حتى اقتعد
عبد الحميد الرافعيقعد الخط به حتى اقتعد
غارب السير ومن جد وجد
سامه الدهر خمولاً فنبا
ولقد يخمل في الغاب الأسد
كم سقته ويحها أيامه
خمرة الهم بأقداح النكد
والليالي آه من ويلاتها
عرفته كيف تمزيق الجلد
أطلق الضيم عليه سهمه
فخلا عنه وبالنفس انجرد
ركب البحر وفي أحشائه
لوعة لو هي بالبحر اتقد
لست أنسى ساعة البين وما
هي غلا فك روح من جسد
رمت فيها الصبر لكن لم أطق
وحبست الدمع لكن لم يكد
وبروحي غرراً قبلتها
لجبين الحسن منها مستمد
من صغار كاللآلي لجلجت
منهم الألسن والجفن اطرد
بعضهم أبكاه مرأى من بكى
ليس يدري قط ما اليوم وغد
والذي لاح له معنى النوى
أطبق الدمع عليه فارتعد
هل سمعتم يا لقومي عاشقاً
أنِسَ الظبي به وهو شرد
ليتني فارقت عيني والحشا
قبلما فارقت أهلاً وولد
أودعوني عندما أودعتهم
حسرة كانت من الموت أشد
كلهم ينشدني قرب اللقا
حاسباً للعود أياماً تعد
والذي لا يعرف النطق غدا
نطقه الإيماء بعين أو بيد
سألوا يا سعد أين المبتغى
قلت حيث الشمس في برج الأسد
حيث لي من آل طه سادة
ملأوا الدنيا بأنوار المدد
نزلوا فرق فروق فغدا
ثغرها يبسم عن حالي البرد
معشر من لاذ فيهم مخلصاً
أصلحوا من شأنه ما قد فسد
نادهم للغيث والغوث تجد
خير ما سح سحاب ورعد
سيما ليث حماهم من به
تكشف الجلى وتنجل العقد
علم الهدى وصدر العلماء
وفتى المجد وأستاذ الرشد
أخضر الأكناف رحب المنتدى
أبيض العرض نقيّ المنتقد
جل من أولاه ما أعيا الورى
من معانٍ بمعانيها انفرد
شرف طبّ فوق المشتري
وعلى فرق السهى دق الوتد
ومعالٍ ليس تُحصى ومتى
كانت الأنجم تُحصى بالعدد
تلك أخلاق أعالي هاشم
نالها بالإرث عن جدّ فجدّ
قل لمن أعجزهم أن يدركوا
شأوه موتوا بغيظ وحرد
لم يسد قط حسود إنما
اقتل الأدواء في الكون الحسد
ليس تضليل الأماني نافعاً
لا ولا بالحقد يسمو من حقد
سيدي يا بالهدى يا ابن الذي
جمد النور أم الجمر جرى
يا سيف من مريديكم على
غربه أخنى الصدى مما انغمد
جردوني من قراب الضيم أو
تجبروا كسري فصبري قد نفد
أنا حسّانُ ثناكم في الورى
إنما الإحسان للحر صفد
فاجتلوا شعري بمغزى شاكر
لا بمغزى سائل أو مضطهد
بين ما يطرب في الروض وما
يحزن السامع فرق لا يحد
قصائد مختارة
بصدري لا بفوهات البنادق
علي عبد الرحمن جحاف بصدري لا بفوهات البنادق سألقى الموت لقيا صب عاشق
رأيت مؤذنا للبدر يحكي
علي الغراب الصفاقسي رأيتُ مؤذّنا للبدر يحكي تلوحُ على شمائله السّعاده
هواجس
بدوي الجبل هواجسي فيك إيمان و غالية و أنجم و فراش تعبد اللّهبا
مولاي يهنيك ما أثرت من أثر
المحبي مَولايَ يَهْنِيك ما أثَّرْت من أثَرٍ أعْطاك ربُّك فيه غايةَ الأمَلِ
في يد الارتهان عيني تملت
ابن النقيب في يد الإِرتهان عيني تملت بعد عشر بطيف من قد تولّتْ
أراك تنظر للغزلان شاردة
مصطفى صادق الرافعي أراكَ تنظرُ للغزلانِ شاردةً ولا يردُ شبا عينيكَ عينانِ