العودة للتصفح الخفيف المتقارب البسيط الكامل المنسرح
في ليلة صبغ الظلام أديمها
خالد الفرجفي ليلة صبغ الظلام أديَمهَا
فاحلَولَكَت وغطا الوجودَ سواد
لولا الكواكب في وميض شعاعها
لتدثرت بظلامها الأطواد
عم السكونُ فكل شيءٍ هاديءٌ
وطغي على كل الأنام رقاد
جاءَ الأمين مع البراق يقوده
برق تكوّن من سناه جواد
يجرى كأمواج الأثير بسرعة
كالفكر تقصر عنده الأبعاد
حيث النبي بنومه مستغرق
قد أعوزته حشية ووساد
ما كان بعد خديجة يحلو له
بيت يذكره بها ومهاد
فأتي إلى دار أم هاني باغيا
سلوى وهل يسلو الحبيب فؤاد
وهناك تأخذه على آلامه
سنَةٌ يطاردها العشيَّ سهاد
وإذا بجبريل الأمين يهزه
قم للقاءِ فقد دنا الميعاد
فارتاع مما قد رآه ماثلا
ملك تجنح نوره وقاد
ماذا وراءك قال باسم الله قم
لله فيما قد قضاه مراد
فعلا على متن البراق ميمما
للقدس حيث تَهَجَّدَ العبّاد
فدنت له الأبعاد من آفاقها
وتقاربت مع بُعدِها الآباد
كالبرق كالفكر السريع تصورا
تُطوَى له الأغوار والأنجاد
فتريثا في طور سينا برهة
وببيت لحم إذ جرى الميلاد
وبثالث الحرمين صلى قانتا
بالأنبياء وهم له أنداد
موسى وعيسى والخليل جميعهم
فتصافح الأحفاد والأجداد
وإلى السماء وقدسها عرجا معا
حيث الرجوم تقام والأرصاد
فتفتحت أبوابها لقدومه
سبع على غير الرسول شداد
وهناك آدم مشفق متطلع
للأرض مما يصنع الأحفاد
يأتون ألوان الفساد ببغيهم
مَن أشركوا وتنصروا أو هادوا
تجري الدماءُ كأنهر ما بينهم
يؤذي الضعيف وتُوءَدُ الأولاد
لا وازع يزع الذين تجبروا
فتألهوا بعتوهم أو كادوا
ورأى الملائك خشعا يعيا بما
يأتونه النساك والزهاد
والأنبياء والصالحون جميعهم
حيّوه والشهداءُ والعباد
فأراه جل جلاله آياته ال
كبرى وليس لما رآه نفاد
ودنا إلى الملأ العليّ وقبله
لم يأت هذاك المقام عِباد
فوعى يقين الكائنات بلحظة
ما ليس تدرك حصره الآماد
هي حكمة المعراج عن كثب وعي
ما لا يعيه الدرس والتعداد
وكما بدا قد عاد قبل صباحه
لم يضنه الإسراءُ والإجهاد
قد عاد أعلمَ مَن عليها حاملا
سر الهدى وسبيلُهُ الإرشاد
لكنهم قد كذبوه لجهلهم
واستهزأ الإشراك والالحاد
قاسوه يا لضلالهم بنفوسهم
كالنمل حين تظلها الاطواد
وتفلسفوا بزمانهم ومكانهم
وحدودهم مما عليه اعتادوا
وتجبروا والله بالغ أمره
كادوا فردَّ بنحرهم ما كادوا
وبرغمهم عم الهدى وتقاطرت
تترى له الأفواج والأفراد
وأضاءَ هذا الكونَ نورُ سنائه
متألقا يهدي الجميع رشاد
قصائد مختارة
في ذمام الأمير يأمن خائف
صالح مجدي بك في ذمام الأَمير يأمَنُ خائفْ مِن زَمانٍ عَلَيهِ بِالجور حائفْ
مطمئنون
عبد الكريم الشويطر مطمئنون..... ولا شيئ ،سوى أنا وُلَدْنا هكذا،
ألا حي من دار سعدى مقاما
الكيذاوي أَلا حيِّ من دارِ سعدى مقاما وخصّ مغانيه منّي السلاما
ما أحسن الصبر فيما يحسن الجزع
ابن دراج القسطلي مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ فيما يَحْسُنُ الجَزَعُ وأَوْجَدَ اليَأْسَ مَا قَدْ أَعْدَمَ الطَّمَعُ
هلا ارعويت فترحمي صبا
عمر بن أبي ربيعة هَلّا اِرعَوَيتِ فَتَرحَمي صَبّا صَديانَ لَم تَدَعي لَهُ قَلبا
يا يارقا لاح من قبا سحرا
ابن الطيب الشرقي يا يارقاً لاحَ من قُبا سحَراً بحيثُ حلَّ منَ النُهى سحراً