العودة للتصفح
البسيط
الكامل
الطويل
الخفيف
الطويل
الوافر
في الساحة الخالية
محمود درويشساحة خالية . ذباب وظهيرة وشجرة
تين لا تؤنس أحداً . ينبح كلب من
بعيد ، وأنا أقترب من الساحة الخالية .
أفكر في ما وراءها ، وفي ما وراء
قصيدة يكتبها شاعر محبط عن رهبة الساحة
الخالية : " أنا والكلام الذي قلته ،
والكلام الذي لم أقله ، وصلنا إلى الساحة
خالية " . هنالك يرن الجفاف كقطعة معدنية .
وتحدث خطاك صوتاً مشابهاً " كأنك
غيرك " ... يتبعه صدى هواء ناشف " كأني
هو " . وحين تكون إلى ساحة خالية تمتد
الخواطر إلى ما قبل : إلى حياة كانت هنا .
جاءت من أزفة ضيقة ، لتتشمّس أو
تتنفّس أو لتعرض براهينها على الممكنات .
لم أسأل : من أين جئت ؟ بل سألت :
لماذا وصلت إلى الساحة الخالية ؟. خفت .
وحاولت الرجوع إلى أي زقاق ضيق ،
فتحولت الأزقة كلها أفاعي . أغمضت عيني
وفركتهما وفتحتهما لأرى كابوسي أمامي . لم
يكن كابوسا . كان واقعاً كابوسياً . لكن
الساحة الخالية اتسعت ، وشجرة التين
ارتفعت ، والظهريرة سطعت ، وتكاثر الذباب .
أما نباح الكلاب فقد آنسني من بعيد ،
ثمة حياة هناك . ولسبب ما ، غامض ، تذكرت
الكلام الذي لم أقله ... تذكرته ونسيته .
قصائد مختارة
ينهى النهى والهوى في النفس غالبه
حسن حسني الطويراني
ينهى النُهى وَالهَوى في النَفس غالبُهُ
وَتَرتجي الأَمرَ لا تُدرَى عَواقبُهُ
أبالمنحنى أم بالعقيق أم الجرف
البحتري
أَبِالمُنحَنى أَم بِالعَقيقِ أَمِ الجُرفِ
أَنيسٌ فَيُسلينا عَنِ الأُنَّسِ الوُطفِ
إني غير مختار وفارق مضطرا
جميل صدقي الزهاوي
إني غير مختار وفارق مضطرا
ولم يك لما عاش في نفسه حرا
يا غزالا قطاف وجنته الور
أبو تمام
يا غَزالاً قِطافُ وَجنَتِهِ الوَر
دُ وَدُرٌّ بِفيهِ دُرٌّ نَثيرُ
أيعذب من بعد ابن حمدون مشرب
جحظة البرمكي
أَيَعذُبُ مِن بَعدِ اِبن حَمدونَ مشرَبٌ
لَقَد كُدِّرَت بَعد الصَفاءِ المَشارِبُ
تنكر تنكز بدمشق خلقا
ابن الوردي
تَنَكَّرَ تَنْكِزٌ بدمشقَ خلقاً
فقاسوا منهُ أنواعَ العذابِ