العودة للتصفح المنسرح الطويل الخفيف الطويل السريع
فليغرسها
عبدالمعطي الدالاتي( ...
تحيّرنا الحياة !
نشكو منها .. ونعتبُ عليها ..
ثم نسعى سِراعاً إليها !
يحيّرنا الموت !
يزور أحبابنا ، ويطرق أبوابنا ، فيغمر قلوبنا بالأحزان ..
ويغطي المشهدَ ، فتبدو الحياة وهماً مَنسيّا !
ثم تدبّ الحياة ، ويجري نهرها الموّار ..
فإذا هي حقيقةٌ كبرى ، ونعمةٌ عظمى ..
وكيف لا ؟!
وهي هديّة الله ، وبابُ رضاه ..
وهي مسجد أنبيائه .. ومتجر أوليائه ..
ومفتاح الخلود في جناته ..
إنّه السجال بين الحياة والموت ..
وحتى في المشهد الأخير المرهوب ..
حيث تبدأ الغرغرة .. و يبدأ اجتياز القنطرة ..
وحيث ينقطع الأمل .. أُمِرنا باستئناف العمل !..
( إنْ قامت الساعة ، وفي يد أحدِكم فسيلةٌ ..
فإن استطاع أن لا تقومَ حتى يَغرسَها ، فلْيغرسْها ) ..
لم يقل الصادقُ الأمين ، صلاة ربي وسلامه عليه ، فلْيَدَع الفسيلة ، ولْيهرَعْ إلى الصلاة !
بل دعا إلى استئناف أعمال الحياة !..
يا لله !
سيصمت الكون بعد قليل .. وستنطفىءُ الحياة ..
ولن تنموَ النبتة ، ولن ينتفعَ بها أحد ..
ولكنْ لابد من العمل ، حتى لو انطفأ الأمل !..
ولا بد من غرس الحياة على أعتاب الموت ..
فالفسيلة التي غُرست أصولُها في الأرض باسم الله ..
ستثمر فروعُها في السماء بكرَم الله ..
ومن يفقه الوجود ، سيعرف كيف يطرق باب الخلود ..
... ) ..
قصائد مختارة
بين فؤادي وخده نسب
العفيف التلمساني بَينَ فُؤَادِي وخَدِّهِ نَسَبُ كِلاَهُمَا بِالجَحِيمِ يَلْتَهِبُ
رعى الله أعضاء النيابة أنهم
حسن كامل الصيرفي رَعى اللَهُ أَعضاءَ النِيابَةِ أَنَّهُم لَفي الغايَةِ القُصوى بِسَيرٍ وَسيرَةِ
خلق الله للمكلف عقلا
أبو مسلم البهلاني خلق اللّه للمكلف عقلاً فلماذا يهيم في كل وادي
أبصرت في الحقل قبيل المغيب
إيليا ابو ماضي أَبصَرتُ في الحَقلِ قُبَيلَ المَغيب سُبُلَةً في سَفحِ ذاكَ الكَئيب
من نعمة الصانع الذي صنعك
البحتري مِن نِعمَةِ الصانِعِ الَّذي صَنَعَكَ صاغَكَ لِلمَكرُماتِ وَإِبتَدَعَك
أحببتها في عنفوان الصبا
أسامة بن منقذ أَحببتُها في عُنفوانِ الصِّبَا وقلتُ إنَّ الشيبَ يُسلِيني