العودة للتصفح

غير مغن قلوبنا يا محمد *

جبران خليل جبران
غَيْرُ مُغْنٍ قُلُوبَنَا يَا مُحَمَّدْ
مِنْكَ رَسْمٌ بَاقٍ وَذِكْرٌ مرَدَّدْ
وَعَزِيزٌ عَلَى الأُولَى أَلِفُوا مِنْـ
ـكَ لِقَاءً هَذَا الْفِرَاقُ المُخَلَّدْ
رَحِمَ الله فِي الرِّفَاقِ رَفِيقاً
كلَّ يَوْمٍ مَكَانُهُ يتفقَّدْ
بِوَفَاةِ الموَيْلِحِيِّ خَبَا نجْـ
ـمٌ مضِيءٌ وَدكَّ صَرْحٌ ممَرَّدْ
خُلُقٌ لا يَرِيمُ حُسْناً كَمَا تعْ
هَدُ وَالمْبْدَعَاتُ مَا لسْتَ تَعْهَدْ
كَانَ بِالنَّفْسِ يَكْتَفِي عَنْ عِبَادِ اللَّـ
ـهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَفَرَّدْ
لَيْسَ فِيهِ عُجْبٌ وَإِنْ كَانَ فِي ظَا
هِرِهِ العُجْبُ وَالفَتَى مَا تَعَوَّدْ
غَيْرَ مَا يُكْبِرُ الصَّحَابَةُ فِيهِ
إِنْ نَدَوْا مِنْ بَدَاهَةٍ تَتَوَقَّدْ
بَيْتُهُ ضَيِّقٌ وَلَكِنَّهُ مِنْ
عِزَّةِ النَّفْسِ فِي طِرَافٍ ممَدَّدْ
فِي الْحَدِيثِ المَعْزوِّ لاِبْنِ هِشَامٍ
لِمْ يُفَنِّدْ فِي الْقَوْمِ غَيْرَ المفَنُدْ
وَأَرَادَ الإِصْلاَحَ فِي كُلِّ مَعْنىً
لِلَّذِي أَتْلَفَ الزَّمَانَ وَأَفْسَدْ
بِكَلاَمٍ مَا شَاءَ أَبْدَعَ فِيهِ
صَوْغَ أَلْفَاظِهِ وَمَا شَاءَ جَوَّدْ
لَمْ يَكُ الْقَوْلُ فِيهِ مبْتَذَلَ الْقَوْ
لِ وَلاَ نَهْجُهُ الطَّرِيقَ المعَبَّدْ
قصائد عامه الخفيف حرف د