العودة للتصفح البسيط الطويل الطويل مجزوء الرمل
عرش على الرصيف
حسن شهاب الدينجئتُ وحدي..
وسوفَ أذهبُ وحدي
عِشْتُ هذي الحياةَ رَمْيَةَ نَرْدِ
مَلِكًا للوجودِ..
عَرشي رصيفٌ مُتْعَبٌ
والعراءُ والليلُ جُنْدي
المسافاتُ..
ترتديني قميصا
والمحطَّاتُ..
تختبي تحتَ جِلْدي
وجهتي..
حيثُما الوصولُ مُحالٌ
ورحيلي..
تساؤلٌ دونً رَدِّ
حكمةُ العمرِ..
أنْ يُعاشَ انتظارا
فتنةُ الدربِ..
حينما لا يُؤدِّي
كان ظِلِّي مَعِي
فلمَّا اختلفنا
حولَ بَدْءِ الطريقِ
أصبحَ ضدِّي
موعدي كانَ..
شاطئا مِنْ يقينٍ
بعدَ جَزرٍ
مِنْ ألفِ شَكٍّ
ومَدِّ
قيلَ :
مَنْ تصطفيهِ ؟
قلتُ :
انفرادي
وتُباريهِ ؟
قلتُ :
وقتيَ نِدِّي
قيلَ : والشِّعرُ ؟
قلتُ : دُمْيةُ طِفلٍ
حطَّمَتْها طفولتي ذَاتَ عَمْدِ
لَمْ يَسَعْني..
بضعٌ وعشرونَ حَرفًا
فأرَدْتُ الحروفَ
مِنْ غيرِ عَدِّ
لَمْ يَسَعْني..
صوتي النبيءُ
وصمتي
وجنوني
وفلسفاتي
وزُهْدي
لَمْ تَسَعْني الحياةُ
جسْرًا قديمًا
عالقًا بينَ خيطِ مَهْدي
وَ لَحْدي
كنتُ حشدًا
مِن الملائَكِ يسعَى
والشياطينِ..
في وجودٍ فَرْدِ
هاربًا كنتُ
مِنْ غدٍ لا يراني
لسماءٍ..
تخُطُّ برقي
وَ رَعْدي
شاحذًا..
مُدْيةَ البلادِ اغترابًا
حاملا جُعْبةَ المنافي
بِزَنْدي
في صحارَى تفرُّدي
كانَ زادي
خُبْزَةَ اسْمي
وغيمةَ اللهِ وِرْدي
أزرعُ النورَ
في قلوبٍ ستأْتي
ذاتَ حُلْمٍ
لتسْتضيءَ بوَعْدي
في هشيمِ الحروفِ..
أشعلُ شمسي
وَ ببالِ الأوراقِ..
أسكبُ شهدي
ليسَ سِرًّ إنْ قلتُ..
إنَّ سماءً
خبَّأَتْ صفحةً
مِن الوحْيِ عندي
فإذا ما تلوتُ ما لَقَّنَتْني
قيلَ شِعرٌ..
ولم يكنْ ذاكَ قَصْدي
صارَ إرْثي
مِن الحياةِ ثقيلا
حزنَ هذي القلوبِ
أحْملُ وحدي
كلُّ دمعٍ يسيلُ
صارَ مِدادي
كلُّ جُرْحٍ يئنُّ
أصبحَ وِرْدي
كلُّ ثَكْلى..
صارتْ حروفي بَنِيها
كلُّ عَارٍ..
أحقُّ منِّي بِبُرْدي
كلُّ مَنْ شُرِّدوا على الأرض
أهلي
كلُّ مَنْ يُتِّموا على الأرضِ
وُلْدي
واحدًا لا يُعّدُّ صرتُ..
وحولي..
كلُّ هذي القلوبِ
تصنعُ مَجدي
لي حياةُ القصيدِ
بعدَ رحيلي
فحياةٌ وحيدةٌ ليسَ تُجدي
وستبقى في الشِّعرِ
رَيْحانةُ اسْمي
وستبقى طفولتي دونَ حَدِّ
في حياءٍ..
أرضَى بما قيلَ عنِّي..
" إنَّ (قبلي) في الشِّعرِ..
ليس كـ (بَعدي).
قصائد مختارة
أفدي الذي صدغه لام وحاجبه
ابن الوردي أفدي الذي صدغُهُ لامٌ وحاجبُهُ نونٌ وقامتُهُ ممشوقةً أَلِفُ
ياأيها الرجل الموكل بالصبا
الأحوص الأنصاري ياأيها الرجلُ الموكَّلُ بالصِّبا وصِبا الكبيرِ إذا صَبا تعليلُ
وعاذلة باتت تلوم على الهوى
بهاء الدين زهير وَعاذِلَةٍ باتَت تَلومُ عَلى الهَوى وَبِالنَسكِ في شَرخِ الشَبابِ تُشيرُ
قد استوى بشر على العراق
البعيث المجاشعي قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق
ونبئت من أهواه قيد أدهما
أبو حيان الأندلسي وَنُبِّئتُ مَن أَهواهُ قَيَّد أَدهَماً صَمَودا وَلَكن إِن مَشى هُوَ ناطِقُ
قد تغدى الملك المأمون
إبراهيم بن المهدي قد تغدى الملك المأ مون من قبلِ الزوالِ