العودة للتصفح الخفيف البسيط الكامل البسيط الكامل
عبادة الشر !
محمد مهدي الجواهريدعِ النُبلَ للعاجز القُعْدَدِ
وما اسطعتَ من مَغنمٍ فازْدَدِ
ولا تُخْدَعَنَّ بقولِ الضِعافِ
من الناس أنّك عَفُّ اليد
وأنك في العيش لا تقتفي
خطا الأدنياءِ ولا تقتدي
سفاسفُ تضحك من أمرها
صرامةُ ذي القوةِ الأيّد
فلا تغد طوعاً لأمثالها
متى ما تُغرَّرْ بها تَنْقَد
ولا تَبْقَ وحدَكَ في حِطّة
ومهما يكن سلّمٌ فاصعد
فانك لو كنت محضَ الاباء
ومحضَ الشهامة والسُّودَد
وأصْدَقُ في القول من هُدْهُدٍ
وأخشنُ في الحق من جلمد
وأعطيتَ في الخلق طُهرَ الغمام
وفي الفضل منزلةَ الفرقد
شريفاً تشير إليك الأكفُّ
وتُنْعَتُ بالعَلَمِ المُفْرَد
لما زاد حظُّك من عِيشة
على حظّ ذي العاهةِ المُقْعَد
إليكَ النصيحةَ من مُصْطَلٍ
بنار التجارب مُستَحْصِد
ستطلُبُها عند عضّ الخطوب
عليك بأنيابها الحرّد
رِدِ العيشَ مزدحمَ الضِفَّتَيْنِ
من الغِشّ ملتحمَ المورد
ملياً بذي قوة يَسْتقي
وذي عِفّةٍ مستضامٍ صدي
وجُلْ فيه أروغَ من ثعلبٍ
وأشجعَ من ضيغمٍ مُلْبِد
وكن رجلَ الساعةِ المجتبَى
من اليوم ما يرتجى في غد
وإلا فإنّك من منكد
من العيش تمشي إلى أنكد
ذليلاً متى تمضِ لا يُبتأسْ
عليك وإن تبقَ لا تُنْشَد
وأنت إذا لم تماش الظروفَ
على كل نقص حريبٍ ردي
إذا ما مخضتَ نفوسَ الرجالِ
من الأقربين إلى الأبعد
وأوقفتَ نفسك للمدعين
سموّ المقاصدِ بالمرصد
تيقنتَ أن الذي يدّعون
من المجد للآن لم يُولَد
هم الناسُ لا يفضُلون الوحوشَ
بغير التحيُّلِ للمقْصِد
فلا تأتِ ساحةَ هذي الذئابِ
تُنازِلُها بفمٍ أدرد
وخذ مخلباً لك من غَدْرَةٍ
وناباً من الكِذْبِ فاستأسد
ولا تتديَّنْ بغير الرّياءِ
وغَيْرَ النفاق فلا تعبُد
وصلِّ على سائرِ الموبقاتِ
صلاةَ المُحالِفِ للمسجد
وما اسطعت فاقطع يد المُعْتَدَي
عليه وقبّلْ يدَ المُعتَدي
ومجّدْ وضيعاً بهذي الهِنات
تحدّى مكانهَ ذي المَحتِد
ونفسَك في النفع لا تبلُها
وعَقْلَكَ في الخير لا تُجهِد
يغطّي على شَرَفِ المنتَمى
ويسحق من عزّة المَوْلِد
ويقضي على مُطْرِفِ المكرُمات
ويأتي على الحَسَب المُتلد
مهارشةَ الواغلِ المدّعي
وتهويشةَ المُغْرِضِ المُفسِد
أقول لنفسي وقد عربدتْ
رجالٌ لغاياتها : عربدي
ولا تَحْسَبينيَ في مأزِقٍ
قليلَ الغَنا ضيِّقَ المَنْفْد
وهيهاتَ لا تدركين المنى
بسيرِ أخي مَهَلٍ مُقْصِد
وإنكِ إن لم تواني الحياةَ
بنفس المخُاطِرِ تُستْعْبَدي
ولا بدّ أن تقحمي مقحماً
وإلا فلا بد أن تُطْرَدي
فحِصّةُ مستحفزٍ مجرمٍ
لأشرفُ من حِصّةِ المجتدي
رأيت المغامر في موقف
به يفْتََدي نفسَهُ المفتدي
تناوَلُهُ الألْسُنُ المُقْذِعات
ويعصِفُ بالشتم منه الندى
وحيداً كذي جَرَبٍ مزدَرىً
يروح هضيماً كما يغتدي
ولم يَطُلِ العهدُ حتى انجلت
كوارثُ ما هنّ بالسرمد
فكان الأميرَ وكان الزعيمَ
وكان مثالَ الفتى السّيد
وكان المبَّجلَ عند المغيب
وكان المقَدَّمَ في المشهد
يَلَذُّ لكلِ فمٍ ذكْرُهُ
متى يجْرِ في مَحْفِلٍ يُحْمَد
وكان وأمثالُه عبرةً
على ضوئها يهتدي المهتدي
قصائد مختارة
قام داعي هوى سعاد ينادي
الأحول الحسني قام داعي هوى سعاد ينادي فأجب داعي الهوى من سعاد
من ديمة الكرم أم من ديمة الكرم
سليمان الصولة من ديمة الكرْم أم من ديمة الكرَمِ تجود بالراح رياً ريقِها الشبمِ
ومترف عقد النعيم لسانه
ماني الموسوس وَمُترَفٍ عَقَدَ النَعيمُ لِسانَهُ فَكَلامُهُ وَحيٌ وَإيماءِ
الزيارة
بندر عبد الحميد إنني ذاهبٌ إلى الريف لتحريض الفلاحين على الضحك
يا للمفضل تكسوني مدائحه
أبو العلاء المعري يا للْمُفَضَّلِ تَكْسُوني مدائِحُه وقد خلَعْتُ لِباسَ المَنْظَرِ الأنِقِ
أبدى شمائل جفوة وبعاد
ابن قلاقس أبدى شمائلَ جفوةٍ وبِعادِ خِلٌّ عهدْناهُ أخا إسعادِ