العودة للتصفح السريع الطويل المتدارك
صفاء يا كريمة آل خوري
جبران خليل جبرانصَفَاءً يَا كرِيمَةَ آلِ خُوري
وَسَعْداً فِي العَشِيَّة وَالبُكُورِ
كَأَنَّك يا عَرُوسَ الشعْرِ خلْقاً
وَخُلْقاً مِنْ مِزْاجِ نِدى ونُورِ
أَبَى لَكِ كُلُّ حُسْنٍ أَنْ تُقَاسِي
مُشَابَهَةً إِلى عِينٍ وَحُور
وَلا أَبِيكِ ما عَدَلَتْكِ بِكْرٌ
بِعدْلِ الرَّأْيِ وَالْقَلْبِ الطَّهُورِ
مُحَيّا كَالصَّباحِ لَهُ نَقَاءٌ
يُكَادُ يَشِفُّ عَنْ أَقْصَى الضَّمِيرِ
وأَلْفاظٌ تَنُمُّ عنِ السَّجايَا
كَما نَمَّ النَّسيمُ عَنِ العبِيرِ
وَقَدٌّ يُخْجِلُ الْغُصْنَ اعَتِدَالاً
وأزهَاراً وَلُطْفاً فِي الخُطُورِ
إِخَالُكِ قَدْ خُلِقْتِ بِغَيْرِ عَيْبٍ
لأَنَّك قَدْ حَيِيتِ بِلا نَكِيرِ
أُحَاوِلُ فِي يَسِيرِ الْقَوْلِ وَصْفاً
لمَا أُوِتيتِ مِنْ فَضْلٍ كِثيرِ
وفِي إِملِي حُلى مَلَكٍ كَرِيمٍ
فَما وُسْع النظِيمِ أَوِ النَّثِيرِ
لأَنْتِ جَديرَةٌ بِأَحَبِّ رُوحٍ
كَرِيمٍ طَبْعُهُ سَامِي الشُّعورِ
بِيُوحَنَّا وَإِنْ هُوَ غَيْرُ شَهْمٍ
بِأَفْضَلِ كلِّ آنِسَةٍ جَديرِ
فَتىً بِالنَّبعَتَيْنِ عَرِيقُ فَخْرٍ
وَلكِنْ لَيْسَ بِالصَّلفِ الفَخُورِ
بَعِيدُ الشَّأوِ فِيمَا يَبْتَغِيهِ
لِرِفْعَتِهِ مُجِدٌّ فِي المَسِيرِ
وما تَرْضَى عَزَائِمُهُ المَوَاضِي
لَهُ شأْناً سِوَى الشَّأْنِ الخَطِيرِ
رَقِيقُ الطَّبعِ مُقْتَبَلٌ صِبَاهُ
وَفِيهِ شَمَائِلُ الرَّجُلِ الْكبِيرِ
فَحَيَّا اللّهُ فِي الأَعْرَاسِ عُرْساً
جَلا شَمْساً إِلى بدْرٍ مُنِيرِ
وَيَا قَمَرَيْ مَرَابِعنَا هَنِيئاً
قِرَانُكُمَا فَدُومَا فِي سُرُورِ
وَطِيبا وَارْفُلا أَمْناً ويُمْناً
مَدَى الأَيَّامِ فِي حِبَرِ الحُبُورِ
يَزِيدُ جمالُ سَعْدُكُمَا جلالا
بِنَسْلٍ صَالِحٍ بَرٍّ كَثِيرِ
قصائد مختارة
من يطع الارسال صدقا فقد
محيي الدين بن عربي من يطع الارسالَ صِدقاً فقد أطاع من أرسلهم والسلام
مررت على حدثي بزمان بعدما
أرطأة بن سهية مررت على حدثي بزمان بعدما تقطع أقران الصبا والوسائلُ
اسأل عظيم الشان
أحمد بن عبد الرحمن الآنسي اسأل عظيم الشان المعطي المنان
من جادل مجدك خاصمه
ابن الجياب الغرناطي من جادَلَ مَجدَكَ خَاصَمَهُ مَسطُورُ الدينِ ومسندُهُ
في حضرة الكتابة
قاسم حداد وقفَ يسترد أنفاسه بين يديّ صاحب الكتابة، مرخياً كيانه المتعب، وهو ينظر إلى الشيخ الوقور الجالس على حشيةٍ في حوش الدار، ويداه مرخيتان أمامه على تختٍ أصغر من كفّه ذات الأصابع المستعرضة لفرط الخطّ فوق التخت دواةُ الحبر وبعض أوراق الكتان المصمتة بصفرتها العتيقة احترمَ طرفة صمتَ شخصٍ استقبله عارياً من الاستغراب والترحيب معا كأن العجوز قد اعتاد اقتحام الغرباء عزلته بهذا الشكل الداهم لكن ابتسامة صغيرة مرّت على شفتيه عندما رفعَ رأسه ينظر إلى الزائر الغريب تنحى طرفة عن مدخل الحوش اختار ركناً في جانب المكان وجلس هل تعرف أني ذرعتُ الزمان وقطعتُ المسافات لكي أصل إليك؟
عرب الثأر فاهتفي يا ضحايا
بدر شاكر السياب بسمت النور في ثغور الجراح أنت قبل الصباح نجم الصباح