العودة للتصفح

سألتك يا نسيمات الصباح

حسن حسني الطويراني
سَأَلتُكِ يا نُسَيماتِ الصَباحِ
تبلغنَ السَلام إِلى الصِباحِ
وَقبّلنَ الخدودَ لدى غدوٍّ
وَعانقن القدودَ لَدى الرواح
وَلاعبن الغَدائرَ مرسَلاتٍ
مسلسلةً عَلى ردفٍ رَداح
وَعدنَ بنفح طيبِ العطرِ منها
عَسى أُنساً بذاك عَلى انتزاح
فَعندي لَوعةٌ وَعليّ عَهدٌ
أَفيهِ للصابةِ وَالمِلاح
فَما غُصنٌ يميلُ مع السَواقي
وَما ثَمِلٌ تأوّدَ لاصطباح
بِأَميل مني إِن ذُكِرَت سُليمي
عَلى بعد المَزار وَلاحَ لاحي
وَلا وَرقاءَ تشدو مثلَ شَدوي
وَلا نوح الحَمام حكى نَواحي
وَربّ دجىً جلوتُ ببدر ساقٍ
وَنجمِ أَزاهرٍ وَشموسِ راح
تولّت وانقضت وَمَضت كَأَن لم
نَبِتْ وَاللَيلُ منسدلُ الجَناح
كَأَن لم نَقضِ من سَلمى مُراداً
وَلم يظفر فؤادٌ بامتناح
وَلم نَفضُض لذاك النيل فُدماً
وَنبدأ ختمَ لهوٍ بافتتاح
مضت إِلا ادّكارٌ وافتكارٌ
يحرّم لذةَ العُمر المباح
وَما جمعٌ زهى إِلا تَناهي
وَتلك عَواقبُ العيش المُتاح

قصائد مختارة

لا شيء إلا الله فارفع ظنكا

علي بن أبي طالب
الرجز
لا شَيءَ إِلّا اللَهَ فَاِرفَع ظَنَّكا يَكفيكَ رَبُّ الناسِ ما أَهَمَّكا

حجبتني فازددت عندي علا

ابن نباته المصري
السريع
حجبتني فازْدَدت عندي علاً برغمِ من أقبل كالعاتب

قال فقير ربه الجواد

معروف النودهي
الرجز
قَالَ فقيرُ رَبهِ الجَوادِ مُحَمَدٌ حَبَاهُ بالأَيَادِي

ماء

قاسم حداد
اتكأَ على تعبِ الانتظار. لا المطرُ له ولا النهر. جسدٌ أكثر رهافة من الولع، والخريف يصقله ويحميه من هشاشة الطقس. كل عكازٍ ينكسر تحت وطأة جسدٍ شفيفٍ لفرط انتظاره. يلتقطُ فلذات الماء المنثالة في الممرات. يتعثرُ بغصنٍ ويقوم في إعصار والفراشات. جسد ليس له، وعيناهُ طيورٌ طائشةٌ في الحريق. لا خوفاً ولا ضغينة. العناصر تهرم والخلايا تذوبُ في أقداحٍ وفي مرايا. اتكأتُ على ماءٍ. تعبتُ، انتظرتُ، وتعبتُ. تعبتُ.

وكأس مدامة في كف خشف

أبو عبد الله ابن هندي
الوافر
وكأْسِ مُدامةٍ في كَفِّ خُشِفٍ رَخيم الدَّلِّ مَلْثوغِ الكلامِ

وصفراء لولا نفحها ومذاقها

عبد المنعم الجلياني
الطويل
وَصفراء لولا نَفحُها وَمذاقها لقلتُ نُضارٌ في الأَباريق ذائبُ