العودة للتصفح

رمتك غداة السبت شمس من الخلد

الحسين بن الضحاك
رمتك غداة السبتِ شمسٌ من الخلدِ
بسهمِ الهوى عمداً وموتكَ في العمد
مؤزرةُ السربال مهضومةُ الحشى
غلامية التقطيعِ شاطرةُ القدِّ
محنأة الأطراف رُؤدٌ شبابها
معقربة الصدغين كاذبة الوعد
أقول ونفسي بين شوقٍ وزفرةٍ
وقد شخصت عيني ودمعي على الخد
أجيزي على من قد تركت فؤاده
بلحظته بين التأسف والجهدِ
عذابٌ بالهوى مع قربكم
وموتٌ إذا أقرحت قلبك بالبعد
لقد فطنت للجود فطنة عاصمٍ
لصنع الأيادي الغر في طلب الحمدِ
سأشكوكِ في الأشعار غير مقصرٍ
إلى عاصمٍ ذي المكرمات وذي المجد
لعلَّ فتى غسانَ يجمع بيننا
فيأمن قلبي منكم روعة الصدِّ

قصائد مختارة

اختم بذكر محمد فذكره

ابن الجنان
الكامل
اختم بذكر محمدٍ فذكره يزكو شَذا مسك الختام ويعبقُ

حكمة مؤقتة

عدنان الصائغ
في ضجيجِ الطبولْ لكَ أنْ تنتحي

لاح بالدير من أمامة نار

الأحوص الأنصاري
الخفيف
لاحَ بِالدَيرِ مِن أُمامَةَ نارُ لِمُحِبٍّ لَهُ بِيَثرِبَ دارُ

إما تقومون كذا أو فاقعدوا

مهيار الديلمي
الرجز
إمَّا تقومونَ كذا أو فاقعدوا ما كلّ من رام السماءَ يَصعدُ

تموز والأفعى

محمود درويش
تموزُ مرّ على خرائبنا و أيقظ شهوة الأفعى.

هل غادر الشعراء

أمجد ناصر
ليسَ عليَّ أن أستغربَ توّصلَ الشعراء والحدَّادين ولاعبي السيرك والرعاة الى أفكارٍ متشابهةٍ، وأحيانًا إلى حدِّ التّطابق، فأنا أعرفُ أنَّ الشّعراء والحدَّادين ولاعبي السيرك والرعاة يتوصَّلون الى أفكار متشابهة وأحيانًا إلى حدِّ التطابق. فمثلًا، بعد فترة على كتابتي قصيدةَ نثرٍعن شخصٍ يُشبهني، ليسَ ذاكَ الذي يحملُ اسمي نفسَه وطوّحَته الريحُ الشرقيةُ الى تَمبكتو، بل الذي ينظرُ اليَّ في المرآة بعينينِ أعرفُ تقلباتهما حتّى الملل، انتبهتُ الى أنني أعيدُ كتابةَ حكايةٍ مركونةٍ في زاويةٍ مهملةٍ من ذاكرتي، لا أعرفُ تفاصيلَها ولا مَنْ رواها ولكنَّ حطامَ هيكَلها المتداعي تجمَّعَ في تلكَ الزاويةِ المهملةِ من ذاكرتي، فالوحدةُ والانفصامُ بين الشّخصِ وقرينِه هما هما في الحالتين وها إنني أقرأ اليوم، بالضّبط، قصيدةَ نثرِ، أيضاً، لشاعرِ أمريكي يدعى فرانك بيدارت تتخاطرُ مع قصيدتي الى حدٍّ مخيف. ليسَ هذا إعلان براءة ذمّة ماكراً لمن يريدُ قصَّ الأثر إلى قصيدتي، ففي نهايةِ المطاف مَنْ أنا غير أنا وأنت، ولكنّه صدى ذلك الصوت القادم من وراءِ القرون والرمال المتحرّكة القائل بنبرةٍ متأسّية: هل غادر الشعراءُ من متردَّمِ....