العودة للتصفح الطويل السريع الطويل المتقارب الطويل
رماد الوقـت..
محمد الساق(لا نضعُ ساعةً في معصمِ الميت، ولكن
ذلك لا يعني بأنّ الوقتَ لا يشعُرُ بالمهَانة..)
باسكال عسّاف
قلبُهُ تتَملَّكُهُ رغبةٌ
ظلّ ينبضُ مشتعِلاً سرُّهَا
في سطورِ القصيدةِ..
كيْ يتقمَّصَ شكلَ غــدٍ سيسيرُ على
شفةِ الوقـتِ..
أو سيُدَرِّبُ أجنحَةَ الكلماتِ على الطيرانِ
بعيداً عنِ الصمتِ،
عن صفحةٍ تتلعثَمُ فيها الحكايةُ..
يتّسِعُ الخوفُ ملءَ اليقينِ،
وتكبُرُ أسئِلَةٌ
في مَرايا الأُفُـقْ..
متعباً يصرخُ الطينُ فيهِ..
يُراوغُ ظلَّ الحقيقةِ
غيرَ مُبالٍ
بما تنسجُ الريحُ من سحُبٍ
ستَلُفّ خُطاهُ
إذا ما تحرّرَ من أمسهِ وانطَلَقْ..
غـدهُ لا يهدّدُهُ الآن
إلا الغَـَرقْ..
كيف يعبُرُ هذِي البحارَ
إلى شغَفٍ
باتَ يلمَعُ في بالِهِ
عارياً من خِداعِ السّرابِ؟
ومن فكـرةِ الغيبِ
لم يتَصيَّدْ تفاصيلَهَا في البياضِ
ورَقْ..
حيرةٌ تتمَلّكُ أعضَاءَهُ الآنَ
تشرَبُ أيَّ طَريقٍ يُفَكِّرُ في خَطْوِهِ
وتمزّقُ رغبَتَهُ
في امتلاكِ مواعيدَ
أدمنَ رسمَ ملامحِهَا في دفاتِرِ أحلامهِ..
قلبُهُ
يمتطِي أفُقاً من دُخانٍ..
ويمضي بلا وجهةٍ يتعثّرُ في أمسهِ
ويحاولُ أنْ يتبيّنَ شيئاً
فيخفقُ!
كل الوجودِ استحَالَ دخاناً غريباً
ولكنّهُ ظلّ يجري..
ويجري..
لعلّ غداً ما يُلوِّحُ
أو قمراً تتكشّفُ عنه السماءُ
فيلتهمُ الضوءُ عتمةَ أيامهِ..
فجأةً يتوقّفُ..
واليأسُ يملكُ آخرَ أنفاسهِ
ثم ينظرُ ساعتَهُ..
ليرى عقـربَ الوقتِ يرجعُ نحو الوراءِ..
يرى غـدَهُ يتخفّفُ من روحهِ
ثم يَرحلُ مبتعداً في الدخانِ بلا وجهةٍ
كاتماً صوتَ أجراسهِ..
لم يجِدْ ما يخلّصُهُ الآنَ
من شَرَكِ الموتِ، أخرجَ آخرَ سِرّ
تذكَّرَ منْ وقتهِ..
ثم ألقاه في نارِ خيبتِهِ
فاحْترَقْ..
أبريل 2020
قصائد مختارة
رأيتك هريت العمامة بعدما
المخبل السعدي رَأَيتُكَ هَرَّيتَ العِمامَةَ بَعدَما أَراكَ زَماناً فاصعاً لَم تُعَصَّبِ
من ورق الورد ومن عطره
عمر تقي الدين الرافعي من وَرَقِ الوَردِ وَمِن عِطرِهِ تَحِيَّةُ الشاعِرِ في شِعرِهِ
هناء لثوب فاز بالمجد مذ رقى
حنا الأسعد هناءً لثوبٍ فاز بالمجد مذ رقى على منكبي خودٍ تفوقُ زهى الشمسِ
صونا لحبيبتي كتمت الولها
نظام الدين الأصفهاني صَوناً لِحَبيبَتي كتمت الوَلَها أَحتاطُ وَمِثلُ حالَتي ما اِشتَبَها
لكم فجع الدهر من والد
ابو العتاهية لَكَم فَجَعَ الدَهرُ مِن والِدٍ وَكَم أَثكَلَ الدَهرُ مِن والِدَه
ألا أيها الميال عن منهل الورد
عمر اليافي ألا أيّها الميّال عن منهل الوردِ بريح الهوى النفسي الّذي هبّ بالطردِ