العودة للتصفح الرمل الوافر مجزوء الخفيف أحذ الكامل المجتث الطويل
رحلة العقل
سامي المالكيسافَرت في التيهِ أحلامي وضاعت فيه نفسي..
وتداعت مع ذيول الليل أفلاكي وشمسي..
أيُّهذا العقلُ ما تعرفُ من يومي وأمسي..؟
أتُرى أنت حبيسٌ فيَّ..
أم يا عقلُ حبسي..؟
***
ما تُرى يا عقلُ أفكاري التي تُولد فيكَ..
أطيوفٌ من صنيعي.. أم تُرى خلقُ يديكَ..؟
أأنا الساكن فيها..؟
أم أنا من يحتويكَ..؟
أم أنا ظلٌّ لأفكاري.. وفيها ظلُّ نفسي..
***
أنا لا أعرف من دونكَ يا عقلُ الطريقْ..
أنت موجٌ سرمديٌ..
وأنا فيهِ غريقْ..
أوَفي القبر ستبقى –بعد أن أفنى الرفيقْ؟
أم ستمسي فكرةً هائمةً في كل نفسِ؟
***
أنت ظلٌّ أبديٌّ منذ أن كنا صغارْ..؟
فلماذا لم يكن لي فيكَ رأيٌ أو خيارْ!
وأنا السائر بحثاً عن بصيصٍ من نهارْ..
طُفت بالكون ولكن لم أفتّش قفرَ نفسي..
***
ومضت تسحقني الأفكار.. والليل طويل..
أنا لا أعرف ما أنت.. قبيحٌ أم جميل..
أنا لا أعرف ما أنت.. قصيرٌ أم طويل..
فمتى سوف أرى ما أنت يا عقلُ بنفسي..!
***
إنني في التيه لا ألوي على شئٍ هنا..
أنا أفكاري.. أم الأفكارُ نفسي.. أم أنا؟
أم تُرانا قد تمازجنا فصرنا بدنا..؟
فإذا ضِقتُ بنفسي.. كيف لا أقتل نفسي!
***
كيف لا تحملني في الليل آلاف المراكبْ..؟
وأنا أصنعُ في عقلي نجوماً وكواكبْ..
ونساءً ووحوشاً وخيالاً وغرائبْ..
أتُراها وُجدت أم كلّها من خلقِ نفسي؟
***
أيُّهذا العقلُ هل أنت وعاءٌ من عجين؟
هل من النار تكوَّنت أمِ النورِ المبين؟
أبِك الدنيا انطوت في لجَّة البحر المتين؟
أم ترى الدنيا وما تحويهِ محضُ حديثِ نفسٍ؟
***
أيُّهذا العقلُ قل لي: لمَ روحي حائرة..
لمَ لا أدري إلى أين طيوفي سائرة..
أنا في البحر ولا زورق لي أو باخرة..
أيُّهذا العقلُ أخبِرني..
متى أعرف نفسي..؟
قصائد مختارة
يا نسيمات الصبا حيي الحما
نقولا الترك يا نُسيمات الصبا حيّي الحما وربوع المعلم المؤتنسِ
أتيتك راجيا يا ذا الجلال
أبو إسحاق الإلبيري أَتَيتُكَ راجِياً يا ذا الجَلالِ فَفَرِّج ما تَرى مِن سوءِ حالي
دام ديويت غانما
أحمد شوقي دام ديويت غانما سالما من محاربه
للطيف بحر بكاي ينفرق
الأرجاني للطَّيفِ بَحرُ بُكايَ يَنْفَرِقُ وإذا تقحّمَ عُذَّلي غَرِقوا
يا رب رد علينا
العباس بن الأحنف يا رَبُّ رُدُّ عَلَينا مَن كانَ أُنساً وَزَينا
لئن غرني مما تسربلت رنق
الشريف العقيلي لَئِن غَرَّني مِمّا تَسَربَلتَ رَنَقُ وَجِئتُكَ مَلهوفاً فَضَجَّعتَ في أَمري