العودة للتصفح مجزوء الكامل الطويل البسيط مجزوء الوافر الطويل البسيط
دائرة الطباشير
فاطمة ناعوتإلى/ طلعت الشايب
***
لن ألتقيكَ اليوم !
فقد محوتَ وجهَكَ القديمَ من ذاكرتي
واستبدلتَ به
خطوطًا جامدةً
ارتسمتْ عند باحة رابعة العدويّة
التي أطرقتْ في صمتٍ
يليق بالمحنةِ القادمة،
ثم أغمضتْ
حين التصقَ وجهُكَ بصدرِها
شاحبًا كقديس،
ينسربُ بياضُه من الأصابعِ
في وهنٍ
يشبه الحروب الباردة.
...
أيها المشجوجُ بفأسٍ
ألابدَ أن نلتقي؟
في مرسمِ البنتِ التي غدرت بكَ،
وغاصت في الدائرة التي رسمتْها بالأمس؟
البنتِ التي أطاحتْ بحُلمِكَ
ثم صالحتكَ بريشةٍ
ورزمةِ أوراقِ فارغةٍ؟
...
مغدورةٌ أنا مثلك
شجَّني ولدٌ
ثم فرَّغَ بالمثقَبِ جمجمتي
ليملأ موضعَ الفوضى
لونًا وقشًّا
وكثيرًا من الصمت.
...
كان لي ولدٌ
كان لي ولدان
سرقتْهما دائرةُ الطباشير القوقازية
ألهاني ألمُ الرأسِ عن جذبِ ذراعيهما
فضاعا.
...
للصامتين أن يلتقوا مساء الأحد
في مراسمِهم التي أعدّوها على عجلٍ
قبل أن تبتلعَهم الدائرة التي ،
لا تنمحي.
لكن ذوي الشجِّ
يمتنعون.
...
بوسع المشجوجون
أن يلملموا الترابَ والبنَّ من الجبل
ليسدوا الشروخ في أعماقِهم،
بوسعهم أن يساوموا دودةَ القزِّ
علّها تتقيأُ شيئا من التوت
الذي ادخرته في جوفِها
ثم يدارون سوءاتِ رؤوسِهم المصدوعةِ
بأوراقه الخضراء.
...
"مها" ستعود يومًا،
حين ينفلتُ "مازن" من الأنشوطة الخائنة
وحين يتكلم "عمر" ليهتفَ:
أيها الرجل
كيف استطعتَ أن تحوّلَ المحنةَ
إلى لونْ !!
___________
القاهرة / 2 مايو 2004
قصائد مختارة
قوم إذا وعدوا العفاة
ابن الرومي قوم إذا وَعدوا العُفا ةَ تربصوا بهمُ الدوائرْ
تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما
لبيد بن ربيعة تَمَنّى اِبنَتايَ أَن يَعيشَ أَبوهُما وَهَل أَنا إِلّا مِن رَبيعَةَ أَو مُضَر
أجل ما رمت في آت مقتبل
الحيص بيص أجلُّ ما رمتُ في آتٍ مُقْتبلِ أني أراك وقد أُسعفتُ بالأملِ
فوا عقلاه قد ذهبا
ابو نواس فَوا عَقلاهُ قَد ذَهَبا وَوا جِسماهُ قَد عُطِبا
نسميه مجنونا فنحصب رأسه
صالح الشرنوبي نسميه مجنونا فنحصب رأسه وفي رأسه ثارث عواصف من عقل
يا آل عمران إن الله فضلكم
محيي الدين بن عربي يا آل عمران إنّ الله فضلكم بمريم بنت عمران التي كملتْ