العودة للتصفح الطويل الكامل الخفيف الوافر
حياة مجانية
شريف بقنهقال له عندَ بوابةِ العالَمِ:
لن ترى ما أراهُ ولن أرى ما تراه
وثَمَّةَ ألف عامٍ لن يراها أحَد.
الليلُ نهارٌ هجرتْه عشيقتُهُ فأظلمَ
تنتخبه الذّئابُ لتعويَ مكبّرةً في رأسك:
"انكأ جرحَك واندمْ على ما فات"
لأنّك حرٌ طليقٌ مرشوقٌ في الشتات،
حرٌّ حتى أنّك لن تعرفَ كيف تتدبّر حريّتَك؟
لك الحياةُ مجانيّةً بامتدادِ السماءِ
التي أوصدتِ الجهاتِ
مثل دَرفةٍ هائلةٍ مجهولةٍ ومنسيّةٍ،
سلسلةٌ مفلوتةٌ من المصادفاتِ
ليسَ ثمّةَ من يقينٍ فيها
كلُّ شَيْءٍ ضَربُ تَخْمينٍ
وغايةُ أن تنتهيَ من شيءٍ أن تبدأ آخرًا،
كلُّ شيءٍ "عالقٌ كقطراتِ النّدى على أنصالِ العشب.*"
حياةٌ مجانيةٌ في أبسطِ تجليّاتِها
ولكنَّها قاسيةٌ
وستكونُ أكثرَ قسوةً لمن لا يملك حظًّا،
عليك أن تبذلَ حزنًا طويلًا
حتى تبدوَ سعيدًا.
ستملكُ الأشياءَ على الرِّسْل تدريجيًّا
وستفقدُها فجأةً،
تبتلعُ الأياُم أشجارَنا على حينِ غِرّةٍ.
ستقترفُ أوهامًا كثيرةً تسلبُ حريَّتَك،
ستُخْضِعُكَ المشاعرُ
سيُخضِعُكَ الحبُّ والكُرهُ والندَمُ والأنا
تُعجَنُ النّفسُ من ألفِ حاسّةٍ،
وستدمِنُ الهروبَ
ستهربُ من كل شيْءٍ ماعدا ذاتك
ستهربُ من الوحدةِ، لكنّ الوحدةَ ستجدُك
وستجدُها
حرّيتُك الأخيرة.
٤ مارس ٢٠٢١
قصائد مختارة
أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي
النابغة الجعدي أَيا دارَ سَلمى بالحَرُورِيَّةِ اِسلَمي إِلى جانِبِ الصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ
جندي
رياض الصالح الحسين في الأزمنة البعيدة في الأزمنة القريبة
رغم الأراذل إذ ورثنا سؤددا
الأبيوردي رَغِمَ الأَراذِلُ إِذْ وَرِثْنا سُؤْدَداً عَوْداً له أَثَرٌ عَلَيْنا بَيِّنُ
تسمع الرعد في المخيلة منها
لبيد بن ربيعة تَسمَعُ الرَعدَ في المَخيلَةِ مِنها كَهَديرِ القُرومِ في الأَشوالِ
لماذا يستبد أبي
نزار قباني اليوميات كسطرٍ في جريدته
فإن ألائم الأحياء حي
الراعي النميري فَإِنَّ أَلائِمَ الأَحياءِ حَيٌّ عَلى أَهوى بِقارِعَةِ الطَريقِ