العودة للتصفح
مجزوء الرجز
البسيط
الكامل
المنسرح
الطويل
تميم
عبد الكريم الشويطرعندما كنتُ صغيراً . . . ياتميم ،
كان وجهي مثل وجهكْ .
كان قلبي مثل قلبِكْ .
كان في عيني بريقٌ مثلما . . .
يرقصُ الآنَ بعينيكَ بريقْ .
كلُّ شيئٍ ، كان في عيني جميلْ .
كلُّ شيئٍ ، كان في عيني أنيقْ .
عشتُ في أجمل ريفٍ،
خلف ذاك الجبلِ الشاهقِ ،
في تلٍّ على الوادي . . وحيداً ،
بين إخواني الصغار .
كان لي قِطٌّ ، وكلبٌ ،
كان لي تَيْسٌ ، وأفراخٌ ، وبستانٌ صغيرْ .
كانت الدنيا بقلبي لوزةً ،
وقناديلاً وأحلاماً تطير .
فوق تلك الرَّبوةِ الخضراء . .
ناجيتُ السواقي ، وقرأتُ الكون ،
أطلقتُ غنائي ،
وتصنَتُّ حديث العُشب ،
نجوى القمر الصافي ،
وعصفور الغدير .
وتصافحتُ مع الريح بوجهي ،
وتعلَّقت بأغصان البراري ،
وتقافزتُ ،
وخبأتُ النجومِ الخُضرَ في جيبي ،
وأزهار الطريق .
كان عطري ثوب أُمِّي .
كان ضوئي كلماتٌ . . .من أبي . . .
معهُ ، عشتُ ، وسافرت إلى كل مكان .
معهُ ، ذقتُ نعيماً ، وشقاءً ، وحنان.
ومعاً كنا مساءً . . . نقرأ القرآن .
صوته لازال في أذني يدوِّي .
لم يزل ينساب في سمعي رنين الجملة الأولى ،
وبسم الله ، نتلو سورة الإخلاص،
نتلو ، سورة الرحمن.
لم يزلْ ، يُشرقُ في عيني جلالُ الجُبَّةِ الزرقاء .
لم تزل تخفق في قلبي أماني ذلك الإنسان .
كان في الريف أناسٌ طيبون .
من وجوهِ الناس كانت رحلتي الأولى . . .
مع الدنيا ،
مع الأخلاق ،
كانت وقفتِي الأولى . . مع الذكرى ،
ومفتاحُ الشُّجون .
حدَّثتني أعينُ الأطفال ، في الريف كثيراً ،
أفهمتني مايريدون . . وماذا يرهبون .
معهم صافحتُ أشواقي ، نَسِيْتُ الوقت ،
حقّقتُ الأماني ، والظنون .
حينِ جاء الفجرُ . . .
في سبتمبر الغالي . .
أنارت فرحَةُ البُشرى وجوه الناس .
وجه أبى بدا قمراً ،
نقشتُ ملامح الأبطال في قلبي ،
نسجْتُ بيارق التحرير ، ذُقتُ النَّشوة العُظمى ،
حزمتُ حقائبي ،
وزرعتُ أزهارَ المصير .
ومرَّتِ الأيام . . .
صار الدارُ . . غير الدار ،
صار الناسُ . . غير الناس ،
عاشرتُ الزمان الصَّعب ،
ذُقتُ الصدمة الكبرى ،
وإحباط المسير .
ظلَّت رايتي مرفوعةً ، وعزمتُ أن لا أستكين ،
نفضتُ أوهامي ، طويتُ القصة الأولى ،
دفنتُ الحلمُ ،
واستأنفتُ حلمي فيك . .
في أخوَيك ،
في أصحابك الأطفال ،
في فجر الغد الآتي . . قريباً . .
يا تـميـم . . .
17/4/1994م
قصائد مختارة
يا سائلاً لم يجب
أحمد الستري
يا سائلاً لم يجب
عن لغز مستغرب
ترى الأباريق والأكواس ماثلة
ابن عبد ربه
ترى الأباريقَ والأكواسَ ماثلةً
وكلُّ طاسٍ من الإبريز مُمتثِلُ
يا ذا الذي من جوده
نيقولاوس الصائغ
يا ذا الذي من جودهِ
بالوعدِ حقّاً قد يفي
بالله ربك إن دخلت فقل له
إبراهيم بن هرمة
بِاللَهِ رَبِّكَ إِن دَخَلتَ فَقُل لَهُ
هَذا ابنُ هَرمَةَ واقِفاً بالبابِ
يا حبذا رتبة تقلدها
خليل اليازجي
يا حبَّذا رتبةٌ تقلَّدها
اهلٌ لما فوقها من التُحفِ
فديتك ما هذا القلى والتجنب
ابن أبي البشر
فديتك ما هذا القلى والتجنب
فإن تك ذا عتب فإني معتّب