العودة للتصفح الكامل المنسرح الخفيف البسيط الوافر
تلويحة لمليحة .. أخرى للمطر
عبد الله الصيخانهلا
يا ربيعَ القلب
كنتُ أقولها، وأحطُّ لؤلؤة الفؤادِ على خطاك إن طرقتِ البابَ فزَّ القلب وانحدرت على جدران بيتي ألف دالية جميلة
أنتِ يا مِلْحَ البنات، وأنتِ سكّرةٌ تذوبُ ولا تذوب على لساني
مر ني الغيمُ وحيّاني ومرّ
شالني من جَدْب هذي الأرض..
أحياني مطرْ.
كان هذا موعدَ العاشرة، الآن..
صباحٌ ومطرْ
ركضت فيه ( الرياضُ )، انكسرت فوق كتفي فتذكرتكِ يا ملح البنات
وتنهدتكِ..
إذا يحتفلُ المطعمُ، ها وقعُ خطاكِ،
كَمَ جميلٌ أن نفكَ العقدة الغامقةَ اللونِ على الموعدِ بالقهوةِ..
هل أقرأ حَظَّك ؟
سفري أنتِ إذ الناس نيامْ
اجلسي في خوفيَ الآن ولا ترتبكي قادمٌ من لجج الرمل وأنحاء الشمالْ..
هل جرحنا القلبْ ؟
قايضتُك جرحيْن بجرح..
قلت : خلي سعف النخلةِ يمضي في دمي، لا تبكي.
أسندتك حلمي ورميتُ على الموعد منديلي، وخبأتُ تفاصيلك في ذاكرتي.
اخرجي
من جمرة الوقت، تعالي..
كيف لو تأتين يا ملحَ البنات ؟
ولقفتُ كفَّكِ أنتشى من نكهة الّلاشيء، لا عطرٌ وضعت اليوم، أعرف عطرك البّريَّ هذا، كنت أسندت أنا حلمي عليه، كيف لو..
يسرقنا الوقت ونُبطي..
استعدّي الآن كي نذهبَ، لا بأسَ، غداً سوف نحتاج إلى أن نتلو شيئاً من كتاب الحب.
لو تأتين.
أشعلت سفيني ورميتُ الذاكرة الأولى إلى البحرِ، نسيتْ..
أنني هاجرتُ منك موجةً للبحر مراتٍ وعدتْ
كيف لو تأتين يا مِلْحَ البنات ؟
طلع الفجر فألفيتُ صباحَ الخير في بابيَ..
هل أنت ؟ ؟
فتحت الباب، ألفيتك عندي وتذكّرت بأني قد نسيت الموعد في شرشف نومي، لم أفِقْ..
هل تأخرتُ عليك
لا يهمّ..
جئتك الساعةَ كي نكتب شيئاً في الهواء
يستحمّ القلب عند القلبْ.
تنسين بأني قد أطلت السهرةَ في ليلة أمس وأكونُ المذنبَ والعاشقَ في حضرتِك..
تغفرين الآن
تحتلّين وجهي..
كان هذا موعد السابعةِ الآن صباحٌ ومطر كلما ضاجعها الأرضَ مطرْ..
تتعرّى
كيف لو تأتين كي نستر عريَ الأرضِ، نحتلّ مكاناً فيه طين الأرض أغدو..
وتصيرين الشجرْ.
وتغنين الشجر
مطر.. لا مطر
مطرٌ وجهها ويداها تراب
وهذا الذي يتنامى على مرفقيها له ثمرٌ كالغياب
مطر وجهها..
وفي مفرق الشعر يركض نهر من الحلم , يسلكه الف قوس قزح
صدرُها غيمتان من الصحو أو حلم طفلينِ
أو وطنٌ داخلٌ في احتمالاته :
مطرٌ.. لا مطرْ
استفاقت “مليحةُ” حين الصباحُ أتى، وارتدت ثوبها المنزلي وغدت للغناء :
مطر..لامطر
أشرعت وجهها للسماء
مطرٌ.. لا مطر
وتعرَّت كما تفعل الطيرُ..
منحتها السماءُ نوافذها..
أمطرتْ أمطرتْ
فتدلت مليحةُ فوق الشجرْ.
قصائد مختارة
نوحوا بني زمط على إسكندر
حنا الأسعد نوحوا بني زَمطٍ على إسكندرٍ أيحلُّ هذا البدرُ يُلقى في الثرى
أبل خير الملوك من ألمه
ابن أبي حصينة أَبَلّ خَيرُ المُلوكِ مِن أَلَمِه وَصَحَّ جِسمُ الزَمانِ مِن سَقَمِه
حرضوني على وزارة بست
أبو الفتح البستي حرَّضوني على وزارةِ بُسْتٍ ورأوها من أرفَعِ الدَّرَجاتِ
يا نجمة الصبح ما أبهى محياك
جميل صدقي الزهاوي يا نجمةَ الصبح ما أبهى محياكِ روحي تُرفرف في جسمي لمرآكِ
بلوت الحب موصولا وصولا
البحتري بَلَوتُ الحُبَّ مَوصولاً وَصولاً وَمَهجوراً أُثابُ سِوى ثَوابي
ماء
قاسم حداد اتكأَ على تعبِ الانتظار. لا المطرُ له ولا النهر. جسدٌ أكثر رهافة من الولع، والخريف يصقله ويحميه من هشاشة الطقس. كل عكازٍ ينكسر تحت وطأة جسدٍ شفيفٍ لفرط انتظاره. يلتقطُ فلذات الماء المنثالة في الممرات. يتعثرُ بغصنٍ ويقوم في إعصار والفراشات. جسد ليس له، وعيناهُ طيورٌ طائشةٌ في الحريق. لا خوفاً ولا ضغينة. العناصر تهرم والخلايا تذوبُ في أقداحٍ وفي مرايا. اتكأتُ على ماءٍ. تعبتُ، انتظرتُ، وتعبتُ. تعبتُ.