العودة للتصفح

تعالى الله لم يدركه عقل

محيي الدين بن عربي
تعالى الله لم يدركه عقلٌ
ولم تدركْ سواه إذا شهدتا
فإنْ تطلبْ على ما قلت فيه
إذا أنصفتني فيه وجدتا
جماع الأمر إن الأمر فردٌ
إذا ركبتَ فيه عليك جدتا
وأدركتَ المعارفَ موضحاتٍ
ونال به دليلك ما أردتا
وساويتَ المنيب بكلِّ وجهٍ
رآه دليله وعليه زدتا
أقمتَ به وجودك مستفيداً
فلما أنْ حبيتَ به أفدتا
وكنت به إماماً ذا نوالٍ
يجود به نداك إذا قصدتا
ومما كان نجد اللومِ تبدو
معالمه لعينك عنه حدتا
فأوفى بالعهود إليه حتى
يكون لك الإله كما عهدتا
ولازم بابه بالباء واعبد
بحرفِ اللام يوماً إن عبدتا
ولا تنسى نصيبك من وجود
تحققه لديك إذا عبدتا
وحاذر سطوة المغرور يوماً
بقلبك في السجود إذا سجدتا
ندبتَ لغاية سبقتَ إليها
جيادَ العزم ثم لها أعدتا
إذا ما راية نشرتْ لمجدِ
يمينك نحوها شوقاً مددتا

قصائد مختارة

في حضرة الكتابة

قاسم حداد
وقفَ يسترد أنفاسه بين يديّ صاحب الكتابة، مرخياً كيانه المتعب، وهو ينظر إلى الشيخ الوقور الجالس على حشيةٍ في حوش الدار، ويداه مرخيتان أمامه على تختٍ أصغر من كفّه ذات الأصابع المستعرضة لفرط الخطّ فوق التخت دواةُ الحبر وبعض أوراق الكتان المصمتة بصفرتها العتيقة احترمَ طرفة صمتَ شخصٍ استقبله عارياً من الاستغراب والترحيب معا كأن العجوز قد اعتاد اقتحام الغرباء عزلته بهذا الشكل الداهم لكن ابتسامة صغيرة مرّت على شفتيه عندما رفعَ رأسه ينظر إلى الزائر الغريب تنحى طرفة عن مدخل الحوش اختار ركناً في جانب المكان وجلس هل تعرف أني ذرعتُ الزمان وقطعتُ المسافات لكي أصل إليك؟

من يطع الارسال صدقا فقد

محيي الدين بن عربي
السريع
من يطع الارسالَ صِدقاً فقد أطاع من أرسلهم والسلام

يا حسن هذا السطح من متنزه

ابن طباطبا العلوي
الكامل
يا حُسنَ هَذا السَطح مِن مُتنّزه لِلعَين ما تَلتذ فيهِ وَتَشتَهي

يا سليل الخال صبراً بعده

أبو بكر بن مغاور
يا سليل الخال صبراً بعدَهُ أنت أعلَى أن تُسَلِّي وأجَل

من منزلي قد أخرجتني زوجتي

العماني الراجز
الرجز
مِن مَنزلي قَد أخرجَتنِي زَوجَتِي تَهِرُّ في وَجهِي هَريرَ الكَلبَةِ

يامن يكلمنا حتى نكلمه

بهاء الدين زهير
البسيط
يامَن يُكَلِّمُنا حَتّى نُكَلِّمَهُ كَم يُعرِضُ الناسُ عَنهُ وَهُوَ يَعتَرِضُ