العودة للتصفح

تحب النسيم العليل

فوزي المعلوف
تُحِبُّ النَّسِيمَ العَلِيلْ
غُصُونٌ زَهَا سَاقُهَا
فَكَيْفَ يَمِيلُ تَمِيلْ
وَتَهْتَزُّ أَوْرَاقُهَا
فَيَنْفُرُ مِنْهَا
وَيَهْوَى النَّسِيمُ الزَّهَرْ
وَيَهْفُو إِلَى ضَمِّهَا
فَيَحْمِلُ قَطرَ السَّحَرْ
بَليلًا إلَى كُمِّهَا
فَتُقْصِيهِ عَنْهَا
***
لَأَنَّ الزُّهُورَ تُحِبُّ
جَنَاحَ الفَرَاشِ الجَمِيلْ
فَمِنْ مُقْلَتَيْهَا يَهُبُّ
عَلَيْهِ عَبِيرٌ بَلِيلْ
تَضَوَّعَ وَجْدَا
وَلَكِنْ فَرَاشُ الأَثِيرْ
يُحِبُّ الأَثِيرَ فَحَسْبُ
يُعَانِقُهُ وَيَطِيرْ
يَقُودُ جَنَاحَيْهِ حُبُّ
فَيُجْزِيهِ صَدَّا
***
فَلَيْسَ الأَثِيرُ خَلِيَّا
فَقَدْ تَيَّمَتْهُ النُّجُومْ
فَصَعَّدَ نَحْوَ الثُّرَيَّا
مِنَ الصَّدْرِ نَارَ الغُيُومْ
فَذَابَتْ دُمُوعَا
وَشُهْبُ السَّمَا الزَّاهِيَهْ
تُحِبُّ الخِضَمَّ العَمِيقْ
فَتَهْوِي بِهِ عَارِيَهْ
تَصِيحُ: الحَرِيقَ الحَرِيقْ
وَلَيْسَ سَمِيعَا
***
وَلَا عَجَبٌ فَالخِضَمْ
يُحِبُّ، وَلَكِنْ صُخُورْ
يُقَبِّلُ مِنْهَا القَدَمْ
فَتُبْعِدُهُ فَيَثُورْ
بِلَوْعَةِ صَبِّ
فَيَالكِ حَالَةَ غُبْنِ
غَدَتْ مِثْلَهَا حَالَتِي
أُحِبُّ الَّتِي نَبَذَتْنِي
وَلَسْتُ أُحِبُّ الَّتِي
تَمُوتُ بِحُبِّي!
قصائد عامه