العودة للتصفح الكامل الكامل الطويل الكامل المديد الكامل
الكمال كفاءة النقصان
محمود درويشالوقت طار ، ولم أطِر معه ...
توقف ــ قلت ــ لم أكمل عشائي بعد
لم أشرب دوائي كُله
لم أكتب السطر الأخير من الوصية
لم أُسدد أي دين للحياة
وقد رأتني جائعاً قرب السياج
فأطعمتني حبة ً من تينها ...
ولقد رأتني عارياً تحت السماء
فألبستني غيمة ً من قطنها ...
ولقد رأتني نائماً فوق الرصيف ..
فأسكنتني نجمة ً في صدرها ...
قالت : تـَعَلّمني تجـِدُني في انتظارك !
قـُلت : شكراً للحياة ، فإنها هِبة وموهبة ...
تـَعلّمت الحياة بما استطعت من الشقاء
وعلّمتني كيف أنساها لأحياها ...
وقال الموت لي متطفلاً:
لا تنسني فأنا أخوها,
قـُلت : أُمـُكُما سؤال ٌ غامضٌ لا شأن لي فيه ...
وطار الموتُ من لُغتي إلى أشغاله.
تحيا الحياة ــ هتفت حين وجدتُها عفوية ً
فطرية, تلهو وتضحك للهواء .. تُحبنا ونـُحبها...
وتكون قاسية ًوناعمة ً ، وسيدة ًوجارية..
ولا تبكي على أحد, فلا وقت لديها
تدفن الموتى على عجل, وترقص مثل غانية
وتنقص ثم تكتمل. الكمال كفاءة النقصان
والذكرى هي النسيان مرئياً...
ولكني لعبت مع الحياة كأنها كرةٌ ولعبة يا نصيب... ..
لم أفكر مرةً باللغز : ما هي ؟
كيف أملأها وتملأني ؟؟ تساءلت وقد
رأيتُ الموت يتركني على مهلي لأسأل
قلت : غداً سأمعن في السؤال
عن الحياة. ولم أجد وقتاً
لكني لم أجد وقتا ً،،
لأن الوقت راوغني وغافلني ... ثم طار!
قصائد مختارة
أرأيت طيف خيالها لما سرى
ابن سنان الخفاجي أَرَأَيتَ طَيفَ خَيالِها لَما سَرى تَرَكَ الدُّجا إِلّا صَباحاً مُسفِرا
ألسعد طي شجاعة الشجعان
الوزير ابن حامد أَلسَّعدُ طَيَّ شَجاعَةِ الشُّجعانِ وَالنَّصرُ زَرعُ مُهَنَّدٍ وَسِنانِ
هو الحسن حسن الترك يسبي الورى لطفا
أبو حيان الأندلسي هُوَ الحسنُ حُسن التركِ يَسبي الوَرى لُطفا وَيعطِفُ سالي القَلبِ نَحوَ الهَوى عطفا
يبلى الحبيب وحزنه يتجدد
ناصيف اليازجي يَبلى الحبيبُ وحُزنُهُ يَتَجدَّدُ فكأنَّهُ في كُلِّ يومٍ يُفقَدُ
خالس لحظا على دهش
أبو تمام خالِسٌ لَحظاً عَلى دَهَشِ ناظِرٌ مِن طَرفِ مُنجَمِشِ
العيد زارك نازلا برواقكا
الصاحب بن عباد العيدُ زارَكَ نازِلاً بِرَواقِكا يستَنبِطُ الاِشراقَ من اِشراقِكا