العودة للتصفح

القهوة لم تأت بعد

أحمد بشير العيلة
ينتظران
حول الطاولة المرسومةِ كقصيدةِ شعرٍ في ركن المقهى ..
ينتظران القهوةَ
أن تُكمِلَ دائرةَ اللهفةِ بين الكفيّن
ينتظران القهوةَ أن تشبكَ فيض الكلماتِ الدافئةِ على نبضاتٍ تسعى
أن تمسكَ عطر اللحظةِ بجناحيها المرتفعيْن
أن تحرق بُنّاً في حضرةِ قلبين
أن تصبحَ سقفاً مشتركاً للهمسات
كسماءٍ بين حديثيْن
ينتظران القهوةَ أن تشهدَ أن لقاءً يحدثُ بينَ عشيقيْن
أن القمرَ اقتربَ قليلاً
والريحُ توقفَ عن جريٍ محمومٍ للاشيء
وانشغلَ الضوءُ بنسج الفستان السبعين لنافذةٍ في هذا اليوم
أن تشهدَ أن النظراتِ تطول كثيراً دون كلام
أن الكلماتِ تضيعُ ولا مَنْ يبحث عنها إلا اثنيْن
ينتظران القهوة أن تنشرَ دفئاً أزلياً
والقهوةُ لم تأتِ بعد.
اكتمل حديث الترحاب
وتداخلَ مع عطرِ الذائبةِ على طرف الطاولةِ هناك
وارتحل حديثٌ خلف حديث خلف حديث
والقهوةُ لم تأتِ بعد.
وصلوا آخر كوكبَ في سمواتِ العشق
حصدوا نجماتٍ من أقصى الضحكات
سحبوا بخيوط حريرٍ سربَ مجرات
نسجوا بالأعين قُبلات
والقهوةُ لم تأتِ بعد.
طارَ كلامٌ
هبط كلامٌ
حام كلامٌ
سبحَ كلامٌ
رقص كلامٌ
تعب كلامٌ
والقهوةُ لم تأتِ بعد
11/3/2012
قصائد رومنسيه