العودة للتصفح

السبع وهو الضيغم المشهور

محمد عثمان جلال
السَبع وَهوَ الضَيغَم المَشهور
أَودَت بِهِ السِنين وَالشُهور
وَأَعجَزتهُ نوبة الشَيخوخه
وَتَرَكت جبهتَه مَسلوخه
ثُمَ اِنحَنى وَفارَقَتهُ الهمَّه
وَصارَت الأَيامُ مُدلَهمَّه
وَانحط في الغابة كُل الحطّه
وَنقرته في الجَبينِ البَطّه
وَاستحقرته في الخَلا الرَعيّه
وَطَلب المَوت بِصَفو النِيّه
وَكَيفَ لا وَالفرس اِقتَفاه
أَوسَعه ضَرباً عَلى قَفاه
وَالعجل وَالذئب عَلى عَذابه
هَذا بقرنيه وَذا بِنابه
وَكُلُّ ذا وَالسَبع لَيسَ يَنهر
عَلى خُروج الصَوت لَيسَ يقدر
بَل نامَ لِلمَكتوب وَالأَقدار
وفَوَّض الأَمر لحُكم الباري
إِذ نَظَر الحِمار جاءَ عِندَهُ
وَزادَه رَفصاً وَأَدمى خَدَّهُ
فَقالَ تمَّ الذُلُّ وَالعَذابُ
فَوافضيحتاه يا أَصحابُ
المَوت أَولى مِن أَذى الحِمار
وَالنار خَيرٌ مِن حُلول العار
قصائد حكمة الرجز