العودة للتصفح السريع الوافر الطويل المتقارب الكامل
الرحيل في عيون الاسكندرية
محمد عبد الباريأن تفتحَ نافذةً للبحرِ
لتُشرعَ ذاتكَ
في الضوءِ الأزرقْ
أن تخرجَ من ضحكاتِ رفاقكَ
حين يطيلونَ الثرثرةَ أمامَ الموجِ
وتدخلَ وحدكَ فيكَ
ليأخذك المجهولُ إلى مُدنٍ لم تُخلقْ
أن تقفزَ فوقَ حجابِ الوقتِ
لتسألَ عن قبرِ (الإسكندرِ)* أقربَ صاحبِ تكسي
فيجيبُك:ذهبَ الموتُ به نحو الأعمقْ !!
أن تختبرَ الحدسَ
وتمشي في السككِ الخلفيةِ للمخطوطاتِ
وتشربَ قهوتكَ المرةَ في غُرفةِ (هيباتيا)*
وهي تعيدُ صياغةَ تعريفِ الموتِ
وتشرحُ سفرَ المطلقِ للمطلقْ
أن تقطعَ تذكرةً للملأ الأعلى
كي تجلسَ بجوارِ (أبي العباس المرسي)*
وتقولَ له:
هل كنتَ الواحدَ في الواحدِ ؟!
كيفَ عبرتَ اللهبَ الكامنَ في الأبوابِ ؟!
وماذا عن حضرتكَ المنصوبةِ تحت العرشِ ؟!
وأين وجدت الجزءَ المفقودَ من الشفرةِ ؟!
حدثني يا مولايَ
فبالأسئلةِ يحاصرني الزمنُ / الزئبقْ
أن تذهبَ في منتصفِ الريحِ
إلى الكورنيشِ
تعدُ الشايَ لغربتكَ المتوقعةَ،
تبعثرُك الصدفةُ حين ترى في الشطِ (كفافي)*
كان يمزقُ مسودتَه الألفَ
ويمعنُ في تنقيحِ قصيدته الأولى،
حين رآك طواها بين يديه وقامَ
فصحتَ به: اسمعني.
فاللغةُ ستعمى...والبحرُ سيغرقْ !!
أن ترجعَ لرفاقكَ بعدَ الرحلةِ والوهمِ
وتغرقَ معهم في الضَحِكِ الصبيانيّ
لتدفنَ ذاكرةَ القلبِ المرهقْ !
قصائد مختارة
بغير علاك لم نجد المقالا
إبراهيم نجم الأسود بغير علاك لم نجد المقالا وبعض صفات ذاتك لن تنالا
النوم عن جفني طريح طريد
ابن الوردي النومُ عن جفني طريحٌ طريدْ والصبرُ عن قلبي قصيٌّ بعيدْ
مررت بكرمة جذبت ردائي
المعتمد بن عباد مَرَرتُ بكَرمَةٍ جَذبَت رِدائي فَقُلتُ لَها عَزمتِ عَلى أذائي
نعى ناعياً عمرو بليل فأسمعا
يحيى بن زياد الحارثي نعى ناعياً عمرو بليل فأسمعا فراعا فؤاداً لا يزال مروعا
وكل أديب له آلة
الأحنف العكبري وكل أديب له آلة وهديٌ يدلّ على همّته
والله ما التحف الحزين بضره
سليمان الصولة واللَه ما التحف الحزينُ بضرِّه إلّا وجرَّده الأسى من صبره