العودة للتصفح السريع مخلع البسيط الطويل المتقارب الكامل
الربيع في وادي السلط
سليمان المشينييا حبيبي بَزَغَ الفَجْرُ أَفِقْ
وَدِّعِ الأَحْلامَ قَدْ لاحَ الضِّياءْ
قُمْ نَحُثُّ الخُطْوَ في الوادي الذي
زادَهُ نَيْسانُ حُسْناً وَبَهاءْ
إنَّ وادي السّلْطِ حَقّاً جَنَّةُ
كُلُّها سِحْرٌ كَجَنّاتِ السّماءْ
قَدْ حَوى الفِتْنَةَ مِنْ أَطْرافِها ..
خُضْرَةٌ .. وَجْهٌ بِهِ حُسْنٌ .. وَماءْ
****
سِرْ مَعي فالجَوُّ صافٍ ساكِنٌ
وَعَبيرُ الوَرْدِ في الوادي انْتَشَرْ
وانْظُرِ الجادورَ ما أَبْدَعَها
خَرَجَتْ تَنْسابُ مِنْ قَلْبِ الصَّخِرْ
بَيْنَما الأَرْضُ ارْتَدَتْ في عُرْسِها
حُلَّةً خَضْراءَ مَلأى بالزَّهَرْ
والنَّسيمُ المُنْعِشُ الهادي سَرى
يَلْهو بالنَّبْتِ وَأَوْراقِ الشَّجَرْ
****
قِفْ قَليلاً يا حَبيبي واسْتَمِعْ
أَيَّ لَحْنٍ طافَ في هَذي الرُّبوعْ
مَنْ غَدا يَنْفُثُ أَلْحانَ الصَّفا
بِابْتِهاجٍ فَوْقَ هاتيْك الفُروعْ
إِنَّهُ البُلْبُلُ يَشْدو فَرِحاً
عِنْدَما لاحَتْ تَباشيرُ الرَّبيعْ
هَزَّهُ الحُسْنُ وَأَحْيا روحَهُ
فاسْتَوى يُنْشِدُ في صَوْتٍ بَديعْ
****
آهِ ما أَجْمَلَ أَطْيارَ الفَضاءْ
تَمْلأُ الكَوْنَ غِناءً وَنَشيدْ
وَخريرَ الماءِ في السَّمْعِ عَلا
يُنْعِشُ الأَرْواحَ بالعَزْفِ الفَريدْ
يا حَبيبي إِنْسَ آلامَ الدُّنَى
وابْتَهِجْ وافْرَحْ فَإِنَّ اليَوْمَ عيدْ
أَصْغِ لِلَّحْنِ السَّماويِّ فَقَدْ
صارَت الأَطْيارُ تَشْدو مِنْ جَديدْ
****
سَرِّحِ الطَّرْفَ قَليلاً في الرُّبى
وَتَأَمَّلْ جَيِّداً عالي الجِبالْ
كَيْفَ كانَتْ دونَ زَهْرٍ فَغَدَتْ
كُلُّها حُسْنٌ وَسِحْرٌ وَجَمالْ
أَيُّ فَنّانٍ تُرى زَيَّنَها
مَنْ تُرى أَلْبَسَها بُرْدَ الجَمالْ
إِنَّهُ نَيْسانُ سُلْطانُ الهَوى
باعِثُ الإِلْهامِ يَنْبوعُ الخَيالْ
****
عِنْدَما مَوْكِبُ نَيْسانَ بَدا
أَلْبَسَ البَطْحاءَ أَثْوابَ الشّبابْ
فَكَسا السَّهْلَ بِزَهْرٍ يانِعٍ
وَبِعُشْبٍ أخْضَرٍ غَطّى الهِضابْ
وَصَفا الجَوُّ فَلَم يَبْقَ على
صَفْحَةِ الأُفْقِ ضَبابٌ أَوْ سَحابْ
وَغَدا الوادي جَميلاً رائِعاً
وَجَرَتْ فيهِ اليَنابيعُ العِذابْ
****
وَمَضى الرّاعي على مِزْمارِهِ
يَبْعَثُ الأَلْحانَ في صَوْتٍ رَخيمْ
وَقَدِ اسْتَلْقى على العُشبِ الذي
صارَ كالأَمْواجِ إِنْ هَبَّ النَّسيمْ
تارَةً يَشْدو طَروباً تارَةً
يُمْعِنُ التَّفْكيرَ في الكَوْنِ العَظيمْ
وَهْوَ مَع أَغْنامِهِ في نَشْوَةٍ
نَسِيَ الآلامَ فيها والهُمومْ
****
وَبَدا الجُمْهورُ نَشْواناً وَقَدْ
زادَهُ الجَوُّ سُروراً وَحُبورْ
وَمَشى يَسْتَنْشِقُ الزَّهْرَ الذي
مَلأَ الجَوَّ أَريْجاً وَعَبيرْ
وانْثَنى الفِتْيانُ والطَّيْرُ غَدَوْا
يَتَغَنَّوْنَ مَعاً فَوْقَ الصُّخورْ
وَهُنا الغيْدُ كَأَسْرابِ الظِّبا
جالِساتٌ بَيْنَ باقاتِ الزُّهورْ
****
آهِ كَمْ وَبَّخْتُ قَلْبي عِنْدَما
صارَ وَلْهاناً وفي الغيْدِ يَهيْمْ
قُلْتُ يا قَلْبُ أَتَدْريْ إِنَّ مَنْ
يَعْشَقُ الغاداتِ يُرْمَى بِالْجَحيمْ
قالَ لي يا صاحِ إِنّيْ ناسِكٌ
أَعْبُدُ الحُسْنَ الطَّبيعِيَّ الصَّميمْ
إِنَّما الأَزْهارُ والغاداتُ مِنْ
صُنْعِ رَبّي خالِقِ الكَوْنِ الحَكيمْ
****
يا حبيبي تَعِبَتْ أَقْدامُنا
بَعْدَ هذا السَّيْرِ في المُنْعَطَفاتْ
فَامْضِ نَسْتَلْقيْ على العُشْبِ النَّديْ
وَنُريحُ الجِسْمَ في عَيْنِ البَناتْ
حَيْثُ نَلْقَى كُلَّ شَيْءٍ مُبْهِجٍ
يَمْلأُ القَلْبَ نَشاطاً وَحياةْ
آهِ ما أَحْلى هُنا العَيْشَ وَما
أَجْملَ الجَلْسَةَ ما بَيْنَ النَّباتْ
****
لا تَلُمْنيْ إِنَّني أَوْجَزْتُ في
وَصْفِ وادي السَّلْطِ عُنوانِ الغَزَلْ
إِنَّ وادي السَّلْطِ هذا آيَةٌ
خَطَّها الرَّحْمانُ في لَوْحِ الأَزَلْ
عِنْدَما أَمْكُثُ فيهِ بُرْهَةً
يَمْلأُ الحُبُّ فُؤاديْ والأَمَلْ
فَأُحَيِّيْ في خُشوعٍ صامِتٍ
مُبْدِعَ الكَوْنِ وباريْهِ الأَجَلّْ
قصائد مختارة
لا يستحق المدح الا الذي
نيقولاوس الصائغ لا يستحقُّ المدحَ الَّا الذي يُولي أُولِي الأَلبابِ ما ينبغي
ورجوت عيني
محمد المقرن وكتمْتُ آلام الحنين فأفصحَتْ عيني وأنطقها الفؤادُ بأدمعي
يا واحد المدح والثناء
ابن نباته المصري يا واحدَ المدحِ والثناءِ وموجبَ الأجرِ والدُّعاءِ
تذكرت رشدى في صباحة وجهه
زكي مبارك تذكرت رشدى في صباحة وجهه وفي صوته الحنان كالنحل في الوردِ
جرى الحب مني مجرى النفس
ابن حزم الأندلسي جرى الحب مني مجرى النفس وأعطيت عيني عنان الفرس
لمن الشوازب كالنعام الجفل
صفي الدين الحلي لِمَنِ الشَوازِبُ كَالنَعامِ الجُفَّلِ كُسِيَت حِلالاً مِن غُبارِ القَسطَلِ