العودة للتصفح الرجز البسيط المتقارب الخفيف الوافر
الآخرون
خميس لطفيالآخرونَ كلامُهم هَزْلٌ
وأنا كلامي ، كُلُّهُ جِدِّي
يتحدثون عن الهوى ، وأنا
عن قسوة السجَّان والقيدِ
كلٌ له وطنٌ ، ولي منفىً
والسيِّدُ المنفيُّ كالعبدِ
أحلامُهم محدودةٌ ، وأنا
قلِقٌ ، وأحلامي بلا حدِّ
الحزنُ لي ، ولهم همُ فَرَحٌ
والشوكُ لي ، ولهم شذا الوردِ
لهم القصورُ ، ولي أنا خِيَمٌ
والحَرُّ لي ، وقساوةُ البرْدِ
ولهم لذيذُ نعاسِهم ، وأنا
سَهَرُ الليالي لي ، ولي سُهدي
الجوعُ لي ، ويكاد يقتلني
ولهم همُ "المظبيُّ" و"المَندي"*
وليَ الدخانُ ، وريحُ قنبلةٍ
ولهم بخورُ الهند والسندِ
يتسامرون وليلهم طربٌ
والدمعُ منسابٌ على خدي
الآخرونَ ، ولستُ أحسدهم
يتفرَّجون علىَّ ، عن بُعد
ما عاد أمري ، قطُّ ، يعنيهم
أصبحتُ مثل الأحمر الهندي !
هم بالكلام معي ، وإن فعلوا
شيئاً ،
تكنْ أفعالهم ضدي
وأنا أدافع عن كرامتهم
وبكل ما أوتيتُ من جُهد
وأذود منفرداً عن الأقصى
وكأنَّهُ مُلْكي ، أنا وحدي
بيدِ أصفِّق ، بينما شَلَّت
حولي ، ملايينٌ من الأيدي
فإذا سقطتُ على ثرى وطني
مَن يحمل الراياتِ من بعدي ؟!
..
الآخرونَ ،
حياتُهم هدفٌ
وأنا الحياةُ وسيلةٌ عندي
ومجاهداً أحيا ، ليدخلني
إن شاء ربي ، جنَّة الخلدِ..
__________
(1) المظبيُّ والمنديّ : نوعان من اللحم المطبوخ على الجمر أو الغاز في فرن مغلق .
قصائد مختارة
أقدم صدام إنهم بنو عدس
لقيط بن زرارة أَقْدِمْ صِدامُ إِنَّهُمْ بَنُو عُدُسْ الْمَعْشَرُ الْجِلَّةُ فِي الْقَوْمِ الْحُمُسْ
وَحْي الُّنَهى
عبد الله الخليلي يا مَوقِف الشاعر من وحْى النُّهى جُليتَ فاسْتجل من الوعْى الهدي
خدر العروس وإن كانت محببة
أبو العلاء المعري خِدرُ العَروسِ وَإِن كانَت مُحَبَّبَةً أَدهى وَأَفتَكُ مِن عَريسَةِ الأَسَدِ
لقد لقي المرء من دهره
أبو العلاء المعري لَقَد لَقِيَ المَرءُ مِن دَهرِهِ عَجائِبَ يُغلِثُها الغالِثُ
مصر أنت الحياة والموت طرا
أحمد محرم مِصرُ أَنتِ الحَياةُ وَالمَوتُ طُرّاً لِشَهيدٍ رَمَيتِهُ بِسِهامِكْ
زمان قد تفرغ للفضول
ابن لنكك زمان قد تفرغ للفضول يسود كل ذى حمق جهول