العودة للتصفح الوافر مجزوء الرجز الكامل البسيط الطويل المنسرح
ازدحم الدود على جثة
حسين سرحانازدحم الدود على جثةٍ
أضفى عليها نسج أضراسها
حُلّةُ نعمى أذهبت طيبها
واستنفدت آخر أنفاسها
كم قلبت فوق فراشٍ وثيرٍ
وكم تروّت من معين السرور
واستخدمت في عيشها زمرةً
كبيرها يهرع قبل الصغير
الآمرُ أمرٌ نافذٌ حكمُهُ
والنهيُ نهيٌ بالغٌ شأنهُ
حازت من الدنيا جميع المُنى
فأين هارونُ وسلطانهُ؟
هذي الملايينُ بلا حاسبٍ
من ذلك الدودِ الكثيرِ الكثيرِ
أمتارُها مائدةٌ دسمةٌ
وبات يرعى في حماها النضير
لو شامها في قبرها شائمٌ
لَتَلَفَّت للهولِ أعصابهُ
منظرُ قبحٍ بعدَ حُسنٍ فما
لذةُ عيشٍ تلك أعقابهُ
أمسى يغني الدود في روضةٍ
ما أخرجت أحسنَ منها السماء
أغصانُها، أثمارُها، نورُها
يقطفُ من ألوانها ما يُشامُ
قد استوى المأمورُ والأميرُ
فيها وأمسى العبدُ كالسيدِ
إنَّ الرَّدى كأسٌ ولا بد أنْ
يَجرعَ جبارُ القوى صَبَاهَا
يستبشرُ المنصورُ في غدوةٍ
وما درى ماذا يَجنُّ المساءُ
وكم لواءٍ فازَ صبحًا فإنْ
جاء الدجى وحُطِّمَ ذاك اللواءُ
وخدعةُ العيشِ طبيعيةٌ
لكنَّها تُذهلُ عما يُرامُ
أعشتَ ألفًا؟ أم ثلاثًا؟ فما
بعدَ سوى تركِك تحتَ الرَّجامِ
وغيّرت ساعاتُ بُرحٍ أليمٍ
ونالها في الجوع أمرٌ عظيمُ
حالةُ نحسٍ بعد سعدٍ وهل
من حالةٍ عند الليالي تدومُ؟
وجهدةٌ تبقى على نفسها
ما ادخرتْه من دماءِ الحياةِ
تنهشُ من أحشائها ما تقي
به كريمَ الروحِ قربَ الوفاةِ
خَطبتُها تمّتْ ولا ضير أنْ
يُمنى خطيبٌ مُصقَعٌ بالسكوتِ
بالسَّة الجثةِ مع دودها
آن لها مرغمةٌ أن تموتِ
قصائد مختارة
أقاسي في الهوى ما لا تقاسي
الخبز أرزي أُقاسي في الهوى ما لا تقاسي وأذكر عهدنا إذ كنتَ ناسِ
لماك والخد النضر
كمال الدين بن النبيه لَمَاكَ وَالخَدُّ النَّضِرْ ماءُ الحَياةِ وَالخَصِرْ
عرج على حوض به طاف الصفا
بطرس كرامة عرج على حوضٍ به طاف الصفا يهدي المسرة والهناءَ لمن يرى
لنا ما تمنينا من العيش ما دعا
الفرزدق لَنا ما تَمَنَّينا مِنَ العَيشِ ما دَعا هَديلاً حَماماتٌ بِنَعمانَ هُتَّفُ
جزى الله عني صالحا بوفائهن
ابو العتاهية جَزى اللَهُ عَنّي صالِحاً بِوَفائِهِن وَأَضعَفَ أَضعافاً لَهُ في جَزائِهِ
حتام تبدو لنا وتحتجب
ابن النقيب حتّام تبدو لنا وتحتجبُ قد حانَ أَن ينتهي بكَ الغَضَبُ