العودة للتصفح

احتراف

سعدي يوسف
لَكَم حاولتُ أن أبقى طويلاً ...
ولأقُلْ خمساً من الساعاتِ
أو سِتّاً
بذاك البارِ في الحَيّ القديمِ ، مجاورَ الباستِيلِ ...
كَم حاولتُ أن أبقى هناكَ !
سجارتي الجِنِّيّةُ الملفوفةُ :
الجِيتانُ في ورقٍ من الذُّرَةِ .
النبيذُ المنزليُّ بِدَوْرَقٍ ،
واللحْمُ يؤكَلُ نَيِّئاً في صَحْفةِ التَّتَرِ ...
الدخانُ يظلُّ منعقداً
وأزرقَ .
كنتِ أنتِ ، بهيّةً ، تنجابُ عنكِ سحابةُ الجِيتانِ
فارعةً
وضاحكةً
كأنكِ لم تكوني منذُ أن طلعَ الصباحُ وراءَ هذا البارِ ...
كم حاولتُ أن أن أبقى طويلاً !
قلتِ لي :
عُدْ في المساء ...
***
ولم تعودي !
قصائد عامه