العودة للتصفح الهزج المجتث الطويل الكامل
ذبذبات
سعدي يوسفللخريف الذي ظلَّ يمضي ، لآخِرِ أوراقهِ ، تهمسُ الريحُ في مطرٍ ناعمٍ.
أنا أسمعُ ما تَنطقُ الريحُ . ألْمُسُ ما تَحملُ الريحُ . أغْمسُ
هُدبي بأمواجها . القريةُ ارتحلتْ منذُ قَرنٍ ، وهاأنت ذا لا ترى غيرَ
مقعدها الخشبيّ الوحيدِ ، وساحتِها الخاويةْ .
قد كنتُ هيّأتُ الشعاراتِ العشيّةَ . سوف يأتي أحمدُ النجديُّ حتماً
بالعِصِيّ . وسوف تنطلقُ المظاهرةُ الظهيرةَ حينَ تزدحمُ الأزقّةُ
في محيط السُّوقِ .أيُّ منازلٍ ستقول : أهلاً ، حينَ ينطلقُ الرصاصُ؟
كأنّ ضَوعاً من حدائقَ في الغيومِ يسيلُ من كفِّي . كأني في الغمامْ .
ترحلُ الريحُ أيضاً ، ويرحلُ عن شجرِ الساحةِ المطرُ الناعمُ . الليلُ
لن ينتهي . هو لم يبدأ . الليلُ لن يبدأ . الليلُ حقٌّ كما الموتُ حقٌّ . كما اللهُ.
أنت هو المترحلُ . أنت الذي لم يجدْ عبرَ كلِّ المفازاتِ إلاّ مصاطبَ في قريةٍ.
وهي حجّتكَ اليومَ . قُلْ لي ، إذاً ، ما أوانُ الرحيلِ إلى الهاويةْ ؟
أتظلُّ تسألُ : هل أظلُّ ضجيعَها منذ انتصاف نهارِ هذا السبتِ
حتى مَوْهِنِ الأحدِ ؟ المدينةُ في ضواحيها ? كأنكَ صرتَ تجهلُ
أنّ ماريتا تحبّ السوقَ مكشوفاً ومؤتلقاً ، وتجهلُ أنّ ماريتا ستشوي
الجَدْيَ . ماريتا ستُحضرُ خُبزَها البيتيّ. فَلْتقرأْ على الأحدِ السلامْ
الستائرُ شفّتْ ، وغامَ الزجاجُ . أنا الآنَ أُبصِرُ في الداخلِ، المَشهدَ.
الغرفةُ ابتعدتْ عن تفاصيلها ؛ والأريكةُ صارتْ مَمَرّاً ، وهذا البساطُ الذي
كنتُ أحسِبُ وِحداتِهِ صارَ نهراً ، ولم تَعُدِ اللوحةُ امرأةً عاريةْ .
؟؟؟؟
بغتةً ? أسمعُ الخطوَ !
هل جاءني من سيصحبني في طريقِ الظلامْ ؟
قصائد مختارة
أنا والله مشتاق
ابو نواس أَنا وَاللَهِ مُشتاقٌ إِلى الحيرَةِ وَالخَمرِ
نوابنا نوائب كلهم
قسطاكي الحمصي نوابنا نوائب كلهم على لحى منتخبيهم قضوا
ما نظرت مقلتي إلى أحد
ابن الأثير المحدث ما نَظَرتْ مُقلَتيِ إلى أَحَدٍ إلاَّ وكُنْتَ الذي يُحَاذيِها
الحمد لله حمدا
محيي الدين بن عربي الحمد لله حمداً يربي على كل حمد
لعمرك ان الصبي غير غرير
ابن الابار الخولاني لعمرك ان الصبي غير غرير وان محيا البدر غير منير
لو أن خيلي أدركتك وجدتهم
عدي بن ربيعة لَو أَنَّ خَيلي أَدرَكَتكَ وَجَدتَهُم مِثلَ اللُيوثِ بِسِترِ غِبِّ عَرينِ