العودة للتصفح

إن كنت تبغي المعالي

محمد عبد المطلب
إِنْ كُنْتَ تَبْغِي المَعَالِي
فَالعِلْمُ أَهْدَى سَبِيلَا
وَاظِبْ عَلَيْهِ مُجِدًّا
وَاطْلُبْهُ دَهْرًا طَوِيلَا
كُنْ بِالعُلُومِ وَلُوعًا
تَرْقَ المَقَامَ الجَلِيلَا
وَأَتْعِبِ النَّفْسَ فِيهَا
تَلْقَ الجَزَاءَ الجَمِيلَا
فَأَحْقَرُ النَّاسِ مَنْ قَدْ
طَوَى الحَيَاةَ جَهُولَا
تَرَاهُ بِالْجَهْلِ يَمْشِي
بَيْنَ الأَنَامِ ذَلِيلَا
نَحْنُ الَّذِينَ اتَّخَذْنَا
نُورَ العُلُومِ دَلِيلَا
لَعَلَّنَا فِي المَعَالِي
بِهَا نَجُرُّ الذُّيُولَا
العِلْمُ لِلْمَجْدِ بَابٌ
يَا مَنْ يَرُومُ الدُّخُولَا
وَالحُرُّ لِلْمَجْدِ يَسْعَى
وَيَسْهَرُ اللَّيْلَ طُولَا
لَوْلَا العُلَا مَا سَهِرْنَا
بِالجِدِّ لَيْلًا طَوِيلَا
إِذَا المَدَارِسُ كَانَتْ
مِمْسًى لَنَا وَمَقِيلَا
نَغْدُو إِلَيْهَا سِرَاعًا
رَأْدَ الضُّحَى وَالأَصِيلَا
وَلَا اتَّخَذْنَا كِتَابًا
لَنَا أَنِيسًا خَلِيلَا
وَلَا بَذَلْنَا لِكَسْبِ ال
عُلُومِ مَالًا جَزِيلَا
نَعَمْ لِخِدْمَةِ مِصْرٍ
نَرَى الكَثِيرَ قَلِيلَا
بِلَادُنَا تَرْتَجِينَا
لَهَا النَّصِيرَ الكَفِيلَا
نَعَمْ نَعَمْ سَتَرَانَا
حِصْنًا لَهَا لَنْ يَزُولَا
مِصْرٌ لَنَا خَيْرُ أُمٍّ
عَنْ حُبِّهَا لَنْ نَحُولَا
فَإِنْ رَأَتْنَا صِغَارًا
غَدًا تَرَانَا كُهُولَا
ذَوِي نُفُوسٍ كِبَارٍ
نَبْغِي المَكَارِمَ سُولَا
عَلَتْ فُرُوعًا وَطَابَتْ
مِنْ قَبْلُ فِيهَا أُصُولَا
وَمَنْ يَكُنْ طَابَ أَصْلًا
يَعِشْ كَرِيمًا نَبِيلَا
يُرْخِي الوَقَارَ عَلَيْهِ
مِنَ الكَمَالِ سُدُولَا
قصائد عامه المجتث