العودة للتصفح البسيط الكامل الطويل الخفيف
إذا خاب داع أو تناهى دعاؤه
ابن الروميإذا خاب داعٍ أو تناهَى دعاؤه
فإنّيَ داعٍ والإلهُ مجيبُ
دعاءَ امرىءٍ أحييتَ بالعُرْفِ نفسَه
وذاك دعاءٌ لا يكاد يَخيبُ
أدامَ لك اللَّهُ المكارمَ والعلا
فإنهما شيءٌ إليك حبيبُ
وأبقاكَ للمُدَّاح يُهدون مدحَهم
إليك على عِلّاتهمْ وتُثيبُ
تكشَّف ذاك الشَكوُ عنك وصرَّحَتْ
محاسنُ وجهٍ بُردهُنَّ قشيبُ
كما انكشفت عن بدرِ ليلٍ غِمامةٌ
أظلَّت وولَّتْ والمَرادُ خصيبُ
أغاثت ولم تَصْعق وإن هي أرعدت
فمات بها جَدْبٌ وعاش جديبُ
شَكاةٌ أجدَّت منك ذكرى وأنشأت
سحائبَ معروفٍ لهنّ صبيبُ
وأعقبَها بُرءٌ جديدٌ كأنه
شبابٌ رَديد شُقَّ عنه مشيبُ
وبالسَّبْكِ راقت نُقرةٌ وسبيكةٌ
وبالصقل راعَ المُنتضينَ قضيبُ
ففي كل دارٍ فرحةٌ بعد ترحةٍ
وفي كل نادٍ شاعرٌ وخطيبُ
يقولون بالفضل الذي أنت أهلُهُ
وكلهُمُ فيما يقول مُصيبُ
ولو صِين حيٌّ عن شَكاةٍ لَكُنتَهُ
ولكن لكُلٍّ في الشَّكاة نصيبُ
وفي الصبر للشَّكْوِ الممحِّص مَحملٌ
وفي اللَّه والعرفِ الجسيم طبيبُ
وأنت القريبُ الغوثِ من كل بائسٍ
دعاكَ فغوثُ اللَّهِ منك قريبُ
أبى اللّهُ إخلاءَ المكان يَسُدّهُ
فتىً مَا لَهُ في العالمين ضَريبُ
أعاذك أُنْسُ المجدِ من كلِّ وحشةٍ
فإنك في هذا الأنامِ غريبُ
وتاب إليك الدهرُ من كل سَيِّئٍ
وجاءك يسترضيك وهو مُنيبُ
ولازال للأَعداء في كلِّ حالةٍ
وللمالِ يومٌ من يديك عصيبُ
قصائد مختارة
غروب
محمد المهدي المجذوب شباب وريق في ذبول مشيب وصبح أنيق في رماد غروب
لولا مدامع عشاق ولوعتهم
الخبز أرزي لولا مَدامعُ عُشّاقٍ ولَوعتُهم لَبَانَ في الخَلق غيرُ الماءِ والنارِ
طرقت لميس وليتها لم تطرق
جرير طَرَقَت لَميسُ وَلَيتَها لَم تَطرُقِ حَتّى تَفُكَّ حِبالَ عانٍ موثَقِ
بكى سائب لما رأى رمل عالج
كثير عزة بَكى سائِبٌ لَمّا رَأى رَملَ عالِجٍ أَتى دونَهُ وَالهَضبُ هَضبُ مُتالِعِ
اعتراف
روضة الحاج اليوم جئت لاعترف والجرح فى الاعماق بكاء نزف
جد جد الأيام من بعد هزل
محمد عبد المطلب جَدَّ جِدُّ الأَيّامِ مِن بَعدِ هَزْلِ وَتَوَلّى وِزارَةَ النِّيلِ عَدْلِي