العودة للتصفح البسيط مجزوء الكامل الطويل الكامل
أنا لغتي
عبد الكريم الشويطر1
أنــا لُغـتي ،
وأنا حرْفُها ، الِمِنجَـليُّ ،
المسافرُ، في حلقاتِ الهـلالْ .
تخـلَّقتُ ، من شَـفةِ الطـَّيرْ ،
من رئِـةِ الكائنــاتِ الرقيقةِ .
من هَــمزاتِ الغِــناءْ .
شَـبَكُوا ، بِالهُمُومِ ، قَوَادِمَ قافــلتي ،
فـنما لي جناحانِ ،
في جَسَـدِ الشِّـعْرِ ،
أعـلُو ، على عـالمَي بهما ،
أمْخُــرُ الضَّــوءَ ،
أعــرُجُ ، في الأفْــقِ ،
أنَّـى ، أشــاءُ ،
متى ما ، أشاءُ ،
وكيفَ ، أشــاءْ .
2
لُغـــتي ،...
يا شفـافية َالبَوْح ،
يارئة الكائنات الرقيقةِ ،
ياهَمَزاتِ الغِناء.
يانَسَقاً ً، لحوار الطبيعةِ ، والكائنا ت،
ياسِجالَ الشفاهِ ، البريئةِ ،
يا جوهرا ً، في اللسانْ .
إجعلينا ، نُعانقُ أحلامنا ، وترا ًوترا ً،
ونُطـرِّزُ أذواقنا ، بالجَمال .
اجعلينا نسيرُ، إلى حيثُ يكتملُ الشِّعر،
حيثُ ، نَلمسُ ، زُرقةَ أحلامنا،
ونرِيقُ ، صِبانا ،
على جسدِ اللحن ، واللونِ ، والحرف،
في لغة ٍ.....
لاتثيرُ غرائزنا ،
لاتحدِّثُ ، عمَّا نريدُ ،
وعما نراه ُ، ونسمعهُ ،
إ نمّا عن جمالِ التطلُّعِ ،
عن روعة ِالقُربِ ، من عتبات الكمالْ.
حيث نلهو، نطيرُ، ونسبحُ ،
نَمشي ، على صفحة ِالمـــآءِ ،
نخرُجُ من بحر أوهامنا ،
ونسيرُ ، إلى الله ،
نشهد ُما صاغه ، في ضمائرنا، وجوارحنا ،
من جَمَــــالْ .
إجعلينا ، نُبَرِّد أعصابنا المستحمَّةِ ، بالخوف ،
إجعلي ، ذوقـنا ،
يتعشَّق معنى الحضارة ِ، في الرُّوح ،
يعزفُ لحنَ التمدُّنِ مقطوعةً ،
تتوالدُ في دمنا ،
وتبشِّرُ عالَمَنا ، بالسلام .
أُتركينا ، نُضيفُ لها ، وترًا ،
يتدفقُ، يعلو ، ويعلو...
إلى أن نعَي ، أنَّ ما يربط ُالناسَ ، والكون ،
غيرُ النظـام .
3
كيف تكتبُ ، ماهوَ، أسمَى ، من الشِّعر؟
كيف تجعلُ من حركات ِاللسانِ هديرًا ،
يحـرِّكُ ، نبضَ الوُجود ،
يغيِّـرُ ، وجهَ الزمان ،
كيف تجـدّدُ لونَ بُكائكَ ،
طَـعْمَ شقائكَ ،
كيف تذوق ُالهوى؟
وتَجُسُّ اشتعال العروق؟.
كيف تجسِّدُ معنى الحنان؟
من يُمَوْسِقُ أفكارنا ..،
من ينسِّق أفعالنا ،
مثل أنفاسنا ،
من ينمِّق ألفاظنا بالرَّشاقةِ ،
يبني قرارًا ، بأقوالِنا ، وجواباً ،
كما يفعل الموج .
من تُـرى يتحـدَّى ،
ويرفعُ سارية َالعِــــلْمِ..،
حتى سماءِ التواضع .
من يديرُ كؤوسَ المعاني ،
ويملؤها نشوة ،ً
من يصوغ العبارةَ ، من وردةِ ِالنفس ،
يبني على كل حرفٍ يغادرُ من فمهِ نَسَقاً ،
ويعيدُ لنا بعضَ أخيلةِ الشِّـعر ،
حتى يثور الغنـاءْ ،
وتطيرُ القصائدُ ، من فَمِنا ، كالحَمَام .
ليتَ منثورَ أشعارِنا ، تستحِي ،
وتعودُ ، إلى أوَّلِ السطر.
تبدأ ُ ، بالماءِ ، والملح ِ، أوزانها ،
وتعودُ إلى ذاتها ، وهويَّتها ،
تتوطَّنُ ذاكرةَ الشِّعر،
تمرحُ ، تلهو، بديوانها العربي الفسيحْ .
تُلقِي بأ سماعنا ، نغمة ًواحـدةْ .
بيننا وسفيفُ الكلامِ ، جَفاءْ.
بيننا ورخيصُ المعاني ، خِصام ،
يقودُ إلى الشّجْبِ ، والاعتصامْ .
إنما نألفُ القولَ ، منفعلاً فاعلاً ،
غاضباً ، هـادراً ،
عاشقاً ، هائماً ،
يتزعزع ُ، حتى يهزّ عواطفنا الخشبيَّة.
يتفاعلُ ، حتى نُضيفَ لهُ ، وتراً ،
في ضمائرنا ،
ونعلِّق في صدرهِ ، باقةً ، أو وِسامْ .
4
لم نَعُـدْ نتقن القول ، والإقتباس ،
لم يعد يرقص القول ،
إلاَّ على شفةٍ واحـدة.
لم يعد ينبض اللون ..
إلا على مقلةٍ شاردة.
فاتركونا نسمي احتباس العبارةِ عجزاً ،
دعونا نسمي الكلام الكثير..خُواءً ، فراغـاً ،
يعشعش في صُحفٍ بـائدة .
إفسحو للمسافة ، أن تختفي..في الزمان .
دعونا نسمِّي فوات الأوان...
احتفالاً ، بعودتنا ،
واحتفاءً، ببسمتنا العائــدةْ .
إقبلوا رأينا ،
لو على شكل تجربةٍ ،
وابدأوا بالغنــــــاء.
ليظل البريق بأعماقنا ، يتوالَى ,
ويصحو التوهُّج في دفقاتِ الوريدْ .
فعسى ذاك يدفعنا للتوازن .
إنْزَعوا لحظة البدء ،
من عنفوان النشيد.
أتركوا ما تعـذ َّر.
دعُــونا نُعفِّـرُ وجه الزمان المعفـَّر ،
حتى يصير نظيفاً ،
ويكسو الفؤاد المزعزع..بالإنبهار .
إطبعوا ما تطبَّع ، بالشمع ،
واستحضروا لحظة النصر ،
من لحظة الإنكسارْ .
5
قلتُ للمتنبي ، وقد غادر الحفل،
غنّيتَ ، سيمفونياتِ المعاني،
وأنشودةَ الكَلِم ِ، المتمنّعِ، معزوفة.ً.
ما وجَدْنا لها ، عازفًا.
كيف تعزفُ ، أحوالنا ، ومشاعرنا،
وتغوصُ إلى عُمقِ أعما قنا،
وتفجِّرهُ نغماً ، يتفا علُ ،عبْرَ القرون.
قال أقسمتُ ، أنْ أجعلَ الحرفَ ، يَسبِقُ صوتي،
وأن أجعل الصوتَ ، ينفذ ، في السَّمع ،
مخترقاً سرعة الضوء،
في نغمِ يتمرّدُ ، عن صفحات ِالمتُون.
أنْ أجعلَ الحرفَ ، سيفاً ، ورُمحًا،
وأقواس نورِ، وباباً الى الشمس،
يشدوبهِ كل من ذاق طعم الأسى ،
كل من غاص في محنةُ العقلَ ،
واضطربتْ ،في بواطنهِ العاطفة.
انما أزرع ُالحرفَ ، في شفتي ،
وأفتِّشُ في القلبِ عمَّا ، أرِيد،
اُجبرُ الحرفَ يتْبَعني ، أينما سِرْتُ،
يتنبأ ، بالفعل، يَحْيَـا ، حياتي،
يداعبُ أخيلةَ الإحتمـال.
أنا من تربّى ، على وَتَرِ الحرف،
واختارهُ ، مَرْكباً ، وجناحاً،
أطيرُ به فيِ سماء التجلّي،
أطوفُ به ، في فضاءِ النفوس،
وأجعله ُيتجاوزُ، سِرّ المعاني،
يحلّقُ ، خلفَ حدودِ الكلام.
6
إنما يُطفىءُ الصوتَ ،
من لايطيقون حبس الهواء ،
بأعما قهـــم ،
ويخافون ريش الحمام ،
و نبض الأنامل ،
كي لا تبعثرَ أسرارهم في العراء.
7
يفسدُ الفنُّ إن صار للبيع ، أوللشراءْ ،
مثلما يفسد الوَرْدُ إنْ صافحتهُ الأيـــادي ،
كمِا يفسدُ الجسد الأنثــويُّ ،
إذا أنتَ عرَّضتهُ للهواءْ .
صنعاء،1/6/2007
قصائد مختارة
يا قاتل الله اقواما اذا نفقوا
كلثوم العتابي يا قاتل الله اقواما اذا نفقوا ذا اللب ينظر في الآداب والحكم
نظر ابن آدم قاصر
الشاذلي خزنه دار نظر ابن آدم قاصر عما حواه العالم
الهي هذا موقف الخوف والرجا
أبو مسلم البهلاني الهيَ هذا موقف الخوف والرجا وهذا مقام العائذ المتثبت
ميلاد شاعر
علي محمود طه هَبَطَ الأرضَ كالشعاعِ السنيِّ بعصا ساحرٍ وقلْبِ نبيِّ
للنفس ذاكرة لا تعرف الكبرا
عبد الحسين الأزري للنفس ذاكرةٌ لا تعرف الكبرا ولا الزمان سواءٌ طال أو قصرا
حاذر مجالسك القريب فطالما
ابن الجزري حاذر مجالسك القريب فطالما كان التباعد من قريب ناشي