العودة للتصفح

أنا في جوارك يا رسول اللَه

عبد الحميد الرافعي
أنا في جوارك يا رسول اللَه
يا ابن العواتك يا عريض الجاه
فأغث عبيداً قد رماه الدهر في
تيه اغتراب ليس بالمتناهي
ولكم أراه حوادثاً وكوارثا
ومصائباً ونوائباً ودواهي
رام التجلّد للأسى وسهامه
تترى فراح بخاطر أوّاه
النفس حرّى والدموع كأنها
لهب يسيل فليس يبرد آهِي
كم شالني ريب الزمان وحطّني
وكأن دهري بي لعوبٌ لاهي
زلّت به قدم احتمالي إنّما
ما زال إيماني بفضل إلهي
عطفاً أبا الزهراء إنّ خواطري
بك قد علقن وعن سواك سواهي
أنت الكريم وما عداك فكلّ ذي
كرم بفضلك في الورى متباهي
وخضمّ جودك كلّ بحر دونه
أو هل لجودك في الوجود مضاهي
يا آية الرحمن كم لك في الورى
آيات هدي كالنجوم زواهي
تاه الوجود به وذلّ لعزّها
كل امرئ مستكبر تياهِ
وخبت مصابيح الهداة جميعها
في العالمين ولم يدم إلا هي
ولكم لذاتك من جليل خصائصٍ
جلّت عن الأنظار والأشباهِ
لا عاش قلب لا يروح ويغتدي
مغرى بحبّك يا حبيب اللَه
خاب الأُلى عشقوا سواك وما خلوا
من لائم أو ناقم أو ناهِي
قصائد مدح الكامل حرف ه