العودة للتصفح المتقارب المديد الكامل
ألا قل لخير الناس نفسا ووالدا
أبو بكر الصوليأَلا قُلْ لَخِيْرِ النَّاسِ نَفْساً وَوَالِداً
وَرَهْطاً وَأجْدَاداً مَقَالَةَ مُخْتَصِّ
مَحمَّدٍ الْمَأْمُولِ وَالْمُقْتَدَي بهِ الْ
أَمِيرِ أبي الْعَبَّاسِ ذِي الْفَضْلِ النَّقْصِ
وَمَنْ جَمَعَ الآدَابَ بَعْدَ افْتِراقَهِا
وَثَقَّفَهَا بِالْبَحْثِ مِنْهُ وبِالْفَحْصِ
دقِيقِ حَوَاشِي الذّهْنِ هُذِّبَ طَبْعُهُ
وَمُحِّصَ فِي قُرْبِ الْمَدَى أَيَّمَا مَحْصِ
بَعِيدِ الْقَبُولِ مِنْ حَسُودِ مُكَاشِرٍ
تَخَلَّفَ عَنْ بِالنَّزْغِ والْفَرْصِ
لِئَنْ سَاغَ لِي أَكْلِي وَشُرْبِي فَإِنَّني
كَذِي شَرَقٍ مِنْ غَيْبَتِي عَنْهُ مُغْتَصِّ
وَقَدْ كُنْتُ ذَا حَظٍّ لَدَيْهِ وَزُلْفَةٍ
فَجَاءَ الَّذِي حَاذَرْتُ فِيهِ عَلَى غَفْصِ
بِفَسْخِ الَّذِي سَدَّى وأَلْحَمَ بَاطِلاً
وَقَد وَقَصَاهُ عَاجِلاً أَيَّمَا وَقْصِ
مِنَ أكْلُبِ خُوِزَسَتانَ نَغْلٌ مُحَقَّرٌ
ضَئِيلٌ خَفِيٌ الشَّخْصِ فِي صُورَةِ الدَّرْص
وَأَلْهَبَ مِنهُ الْجَمْرَ بِالنَّفْخِ حَابِلٌ
عَلُوقٌ بِأَذْنَابِ الأَكَاذِيبِ كَالشَّصِّ
بَنُو مُعْوَرَاتِ الطُّرْقِ جَاءُوا بِعَوْرَةٍ
ذَوُو الآنْفِ الذَّكَّاءِ والأَعْيُنِ الرُّمْصِ
أَولُوا بِظَنةٍ فِي بَاطِلٍ وتَكَذُّبٍ
وَصِدْقُهُمُ يَأْوِي إلَى أَبْطُنٍ خُمْص
فَمَا أَسْنَدُوا قَوْلاً إلَي ذِي تَمَاسُكٍ
ولاَ شَيَّدُوا زُورَ الْمَقَالِ عَلَى إِصِ
وَبِالْقَصْرِ قَوْمٌ إِنْ رَأَوْنَا تَبَلَّغُوا
وَحَطُّوا لَنَا الأَعْيَاقَ كَالرَّخَمِ الْقُصِ
تَلاَقَتْ بِتَأَلِيبٍ عَلْينَا جُفُونُهُمْ
وَفَرَّقَتِ الأَقْوَالَ بِالثَّلْبِ والْغَمْصِ
وَمَا قَبُلوا نُصْحَ الْعَرُوضِيِّ فِي الَّذِي
رآهُ وَرَصُّوا إفْكَهُمْ أَيّمَا رَصِّ
وَقَدْ هَطَلَتْهُ غَيْبَةٌ مِنْ سَحَابِهِمْ
وَكَالُوا لَهُ صَاعاً مِنَ النَّثِّ والْقَصّ
وَهَبَّ لهُ فِي بُعْدِه لَكَ قَاصِفٌ
مِنَ الْحزْنِ يُنْئِي عَنْكَ بَلْ بُقْصِي
فَغَصَّ بِشُربٍ مِنْ فِرَاقِكَ آجنٍ
عَصُوفٍ بِجَدْوَاهُ أَمَرَّ مِنَ الْعَفْصِ
وَإِنْ أَنْجَزَ الإِمْكَانُ يَوْماً بِجَلْسَةٍ
لَدَيْكَ أَتَاكَ الْقَوْلُ بِالشَرْحِ واللَّخْصِ
فَأَدْنَيْتَ حَقّاً قَدْ أُطِيحَ بِشَخْصِهِ إلَى
نزَوَانِ الْقَوْمِ بِالزُّورِ والْقَنْصِ
فَأَقْتَبَلُ الْعَيْشَ الْغَرِيرَ بِقُرْبِكُمْ
وَأَسْحَبُ فِي لَذَّاتِهِ أَذْيُلَ الْقُمْصِ
بِحَقّ أَفَاضَ الْقَلْبُ فَاضِل شَرْبَةٍ
مِنَ الهَمِّ حَتَّى جَاءَنِي الأَمْرُ مِنْ فَصِّ
وَأَطْلَعَ شَخْصُ الْحَقِّ عنْدَكَ وَجْهَهُ
إلَى أَنْ يَقُودَ الْقُرْبُ مَنْطِقَ مُسْتَقْصِي
تَحَيَّفَنِي رَيْبُ الزَّمَانِ بِبُعْدكُمْ
تَحَيُّفَ مِقْراضِ الْمُجَازِفِ فِي الْقَصِّ
إِلَيْكَ تَرَامَتْ بِي الأَمَانِي هِمَّةٌ
عَلَى لُحُق الأَقْرَابِ ضَامِرَةٍ حُصِّ
وَخُوصٍ سَقَتْهَا الآلَ كَأْسُ هَجِيرِهِ
فَأَفْنَتْهُ بِالْوَجْدِ الْمُواشِكِ والرَّقْصِ
إلَى ابْنِ الَّذِي أَحْيَا الْبَرِيَّةَ عَدْلُهُ
فَشُبِّهَ بِالْفَارُوقِ فِيهمْ أَبِي حَفْصِ
وَقَدْ كَانَ لِي وَعْدٌ عَلَيْكَ بِخَاتَمٍ
عَلُوقٍ بِلَحْظِ الْعَيْنِ مُسْتَمْلَح الشَّخْصِ
شَرِيف إِذَا ما رفعوه لسيد
تعاظم واستعلى به شرف الفص
فَلاَ أَنَا طَالَعْتُ الأَمِيرَ بِذْكِرهِ
بِتَعْرِيضِ قَوْلٍ فِي الْخِطَابِ وَلاَ نَصِّ
وَلاَ أَنْجَدَتْنِي مِنْهُ فِي ذَاكَ حُظْوَةٌ
تُذَكِّرُ إِنْجَازاً وَلَسْتُ بذِي حِرْصِ
وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُسَرِّيَ لُبْسُهُ
فَيَأْخُذَ مِنْهُ اللَّبْسَ أَخْذَةَ مُقْتَصِّ
وَإِن لَمْ يَكُنْ كَرْعٌ يُقَاوِمُ غُلَّتِي
بِرِيٍّ قَنَعَا فِيه بِالرَّشْفِ والْمَصِّ
إِذا لَمْ يَكُنْ كُلُّ الَّذِي يَشْتَهِي الْفَتَى
فَفِي الرَّأَيِ أَنْ يَرْضَى ويَقَنَعَ بالَشِّقْصِ
وَلَسْتُ كَمَنْ يُمْضِي عَلَى الظَّنَّ حَكْمَهُ
وَيَجْعَلُ إِسْنَادَ الرِّجَالِ إلىَ حَصِّ
وإِنِّي لأُغلِي الْمَدْحَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي
يُغَالِي بِإِعَطَاء وَلَسْتُ بِذِي نَقْصِ
بِذِي هامَ قَلْبٌ لاَ بِخَرِيَدةٍ بِهَا
يَميسُ بِهَا غُصْنٌ رَطِيبُ عَلَى دعْصِ
صَليبَهُ عَزْمٍ الْقَلْبِ كَالصَّخْرِ قَلْبُهَا
عَلَى أَنَّهُ يَكْتَنُّ فِي جَسَدٍ رَخْصِ
وَلاَ بِشَمُولِ لَذَّةِ الطَّعْمِ قَرْقَفٍ
مَنَاسِبُهَا في كَركْينَ وَالْقُفْصِ
فَلَوْ كَانَ في حِمْصٍ يُرَجَّى شَبِيهُهُ
لَسَاقَ مَطَايَايَ الرِّجَالُ إليَ حِمْصِ
أَمِيلُ إلَى شُرْبِ الْكِرَامِ بِغُلَّتي
وَلَسْتُ لأَوْشَالِ اللِّئَامَ بِمُمْتَصِّ
فَقُولُوا لِمَنْ قَاسَ الأَمِيرَ بِغَيْرِهِ
تَأَيَّدْ فَمَا الْكَيْلُ الْمُحَصَّلَ كَالخَرْصِ
تَيَمَّمْتَ زَوراً فِي الْمَقَالِ وَبَاطِلاً
لَدَى خُرْقٍ سَادَ الصُّخُورَ عَلَى رَهْصِ
مَحَاسِنُ هَذَا الْخَلْقِ مِنْكَ ابْتَداؤُها
وَيْجْذُبَها ذُو كُلْفَة مِنْكَ كَاللِّصِّ
كَذَا الْمَجْدُ لاَ بِالْمَالِ يُجْمَعُ شَمْلُهُ
وبِالدُّورِ شِيدَتْ بِالقَرَامِيدِ وَالْجِصِّ
فَلاَ زِلْتَ للدَّهْرِ الْمُمَلَّكِ مَالِكاً
يَطيعُكَ فِيمَا تَشْتَهِيهِ وَلاَ يَعْصِي
وَحُزْتَ مِنَ الأَعْمَارِ أَقْصَى نِهَايَةٍ
تفُوتُ مَدَى الإِحْصَاءِ فِيهَا يَدُ الْمُحصِي
قصائد مختارة
من أنا.. بعد ليل الغريبة ؟
محمود درويش من أنا بعد ليل الغريبةِ؟ أنهضُ منْ حُلُمِي خائفاً من غُموض النَّهَارِ عَلَى مَرْمَرِ الدّارِ، مِنْ
لقاء الغرباء
فاروق جويدة علمتني الأشواقَ منذ لقائنا فرأيتُ في عينيكِ أحلامَ العُمر
قد طاب كأس الصفا
عمر اليافي قد طاب كأس الصفا لمّا صفا الدنّ
وكل أديب له آلة
الأحنف العكبري وكل أديب له آلة وهديٌ يدلّ على همّته
كيف يبقى من يعرضه
كشاجم كَيْفَ يَبْقَى مَنْ يُعَرِّضُهُ لِلْمَنَايَا لَحْمُهُ وَدَمُهْ
إني لأعجب من سؤال الناس عن
علي الغراب الصفاقسي إنّي لأعجب من سُؤال النّاس عن ماء الحياة بأيّ أرض مُنهمر