العودة للتصفح

ألا بأبي من ضمه صدري

محيي الدين بن عربي
ألا بأبي من ضمَّه صدري
وأدريه قطعا وهو لا يدري
لقد أقسم الحقُّ بما أقسمْ
وعلمنا ما لم نكن نعلمْ
وأوضح لي ما كان قد أبهم
فاقسمَ بالشفعِ وبالوتر
فاثبت عيني عند ذي حجر
لقد صحَّ لي من كنتُ أبغيه
وأثبته وقتا وأنفيه
وقلت لمن قد جاء يطغيه
لقد مر بي الليلُ إذا يسري
بحالةِ عُسر الكون في يسرِ
نظرت إليه نظرَ العينِ
بأكمل وصفٍ يقتضى كوني
وفي كشفه أرديةُ الصون
وقد خط بالأمر الذي تدري
من قدر الذي في سورة القدر
وليلة قدرٍ ما لها صبح
ينزل فيها النصرُ والفتحُ
على قلبِ عبدٍ نعتُه الشرح
ينزل فيها عالم الأمر
والروحُ إلى مطلعِ الفجرِ
لو أنِ الذي أشهدت في الجهرِ
وأعطيته في الشأنِ والأمر
يلوح لذي الطُّور من الستر
أكلم في النار الذي تدري
وصيره في قَبضة الأسرِ
وجاريةٍ باتت تغنيه
وتومي إلى الغيرِ وتعنيه
وما تبتغي إلا تعنيه
أجرُّ ذيلي أيما جرّ
فأوصل منك السكر بالشكرِ

قصائد مختارة

من ليلة للرعد فيها صرخة

ابن خفاجه
الكامل
مِن لَيلَةٍ لِلرَعدِ فيها صَرخَةٌ لاتُستَطابُ وَلِلحَيا إيقاعُ

بأبي الذي نفسي عليه حبيس

ابن طباطبا العلوي
الكامل
بِأَبي الَّذي نَفسي عَلَيهِ حَبيسُ مالي سِواه مِن الأَنام أَنيسُ

تخطتك المقادر والرزايا

بشار بن برد
الوافر
تَخَطَّتكَ المَقادِرُ وَالرَزايا وَعِشتَ مِنَ الحَوادِثِ في أَمان

لا علم لي بم يختم العمر

أبو العلاء المعري
الكامل
لا عِلمَ لي بِمَ يُختَمُ العُمرُ شَجَرُ الحَياةِ لَهُ الرَدى ثُمرُ

شهادة الغائب

قاسم حداد
نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك

احتضار مدينه

محمد خضر الغامدي
خوف يجعل الوجوه تجاعيد ونقش قديم