العودة للتصفح

أقصرت من قصر النهار وقد أنى

أبو العلاء المعري
أَقصَرتُ مِن قَصرِ النَهارِ وَقَد أَنى
مِنّي الغُروبُ وَلَيسَ لي إِقصارُ
وَيَنالُ طالِبُ حاجَةٍ بِفَلاتِهِ
ما لا تَجودُ بِمِثلِهِ الأَمصارُ
وَإِذا الحَوادِثُ جَهَّزَت جَيشاً لَها
خَمَدَت قُرَيشٌ فيهِ وَالأَنصارُ
أَنا ما حَجَجتُ فَكَم تَحُجُّ نَوائِبٌ
شَخصي وَيَفقِدُ عِندَها الإِحصارُ
قَدُمَ الزَمانُ وَعُمرُهُ إِن قِستَهُ
فَلَدَيهِ أَعمارُ النُسورِ قِصارُ
الهَمُّ مُنتَشِرٌ وَلَكِن رَبُّهُ
يَوماً يَصيرُ إِلى الثَرى فَيُصارُ
وَالمُعصِراتُ مِنَ الخِرادِ عَواصِفٌ
كَالمُعصِراتِ صَنيعُها إِعصارُ
كَم يَسمَعُ الناسُ العِظاتِ وَكَم رَأَوا
غَيرَ الجَميلِ فَغُضَّت الأَبصارُ
قصائد عامه الكامل حرف ر