العودة للتصفح مجزوء الخفيف الخفيف الطويل البسيط مجزوء الكامل السريع
أفيون السعادة
شريف بقنه١
نغمّي أعيننا الشاخصة، نتوسّل
أحلامًا قادمة ومنىً مشتهاة
ونهاراتٍ نستجدي فيها عطايا السماء.
نغضّ الطّرف عن سرّنا الكبير
"ما أوجع أن نكون أنفسنا!
ما أضنى أن نبقى وحيدين!"
نكظمُ خلجاتَنا المكبوتة ونحيبنا اليائس
نؤجّل أسئلةَ الليل ومآزقَنا الوجودية
لتغشانا لحظةُ النشوةِ الموغلة
نبتسمُ ملء شدقينا، سُذّجًا كسالى
دهاةً وأذكياء، ندفعُ الوقت
بابتسار اللذة.
٢
سلبَ الانتحارُ أرواحًا حيارى
وتولّى الشرابُ والشيطان البقية* ،
شربَتنا السعادة وأدمنّا أفيونها
لذةٌ، شهوةٌ، شهرةٌ، ثروةٌ وفجور.
نكثت اليوتوبيا وعدَها ومن حينها
نذرنا عداوةَ أنفسنا ودوزنّا
لحنَ الشقاء، سفكنا دمَ الحواس
على أسفلت المُدُن وهرْوَلنا
مهووسين، مُسبّحين بالمتعة
ومضحّين بقربان النّزوات.
٣
شربتنا السعادة ولن ترتوي،
تظل تشربُنا لنظمأ ونمعن
النّظَر في القشور،
نزدري كُنهَ المعنى!
ونهدم برج التفاسير.
شريف بقنه
_______________
* "أخذ الانتحار الكثير. تولى الشراب والشيطان البقيّه" روبرت لويس ستيفنسون
قصائد مختارة
لا رأى عطفة الأحبة
الحسين بن الضحاك لا رأى عطفةَ الأح بة من لا يُصرِّحُ
بأبي ثغره تحالي لماه
المفتي عبداللطيف فتح الله بِأَبي ثَغرُهُ تَحالي لَماه وَزَهَت بِالجَمالِ مِنهُ الخُدود
اذا ما أهنت النفس لم تلق مكرما
صالح بن عبد القدوس اِذا ما أَهَنت النَفسَ لَم تَلقَ مُكرماً لَها بَعد اِذ عَرضتها لهوان
يرى لي الناس شعرا غاليا وإذا
وديع عقل يرى لي الناس شعراً غالياً وإذا عرضته لا أرى للشعر من شارِ
وإذا تنكرت البلاد
ابن دريد الأزدي وَإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا دُ فَأَولِها كَنَفَ البِعادِ
مولاي داري والذي قد حوت
شهاب الدين الخفاجي مَوْلايَ دارِي والذي قد حَوَتْ نَبْتٌ زَهَا من صَوْبِ أمْطارِهْ