العودة للتصفح الكامل الطويل المتقارب البسيط السريع
أبعد من التماهي
محمود درويشأَجلس ُأمام التلفزيون , إذ ليس في وسعي
أن أفعل شيئاً آخر . هناك , أمام التلفزيون ,
أَعثُرُ على عواطفي , وأَرى ما يحدث بي ولي .
ألدخان يتصاعد مني . وأَمدُّ يدي المقطوعةَ
لأمسك بأعضائي المبعثرة من جسومٍ عديدة ،
فلا أَجدها ولا أهرب منها من فرط جاذبيّة
الألم . أَنا المحاصَرُ من البرِّ والجوِّ والبحر
واللغة. أقلعتْ آخرُ طائرةٍ من مطار بيروت
ووضعتني أمام التلفزيون، لأشاهد بقيَّة موتي
مع ملايين المشاهدين، لا شيء يثبت أني
موجود حين أفكِّر مع ديكارت، بل حين ينهض
مني القربان ، الآن ، في لبنان . أَدخُلُ في
التلفزيون ، أنا والوحش . أَعلم أنَّ الوحش
أقوى مني في صراع الطائرة مع الطائر . ولكني
أَدمنت ، ربما أكثر مما ينبغي ، بُطُولَةَ المجاز :
التهمني الوحشُ ولم يهضمني . وخرجتُ سالماً
أكثر من مرة . كانت روحي التي طارت شَعَاعاً
مني ومن بطن الوحش تسكن جسداً آخر
أَخفَّ وأَقوي ، لكني لا أعرف أين أنا
الآن : أمام التلفزيون ، أم في التلفزيون .
أما القلب فإني أراه يتدحرج ، ككوز صنوبر ،
من جبل لبناني إلي رَفَح !
قصائد مختارة
ناغيت لبنانا
محمد مهدي الجواهري ناغيت " لُبناناً " بشِعريَ جِيلا وضفرته لجبينهِ إكليلا
ريحانة القلب
عبدالرحمن العشماوي حسبي من الهّم أنّ القلب ينتحبُ وإن بدا فرحي للناس و الطربُ
وهل يرسمن النضو بي غلز
جميل بثينة وَهل يرسِمَنَّ النِّضو بي غُلَّزٍ وَنُغضَةَ وَهناً وَالعيونُ رُقُودُ
كفيت العدى ووقيت الردى
ابن أبي حصينة كُفِيتَ العِدى وَوُقيتَ الرَدى فَما زِلتَ تَعمُرُ رَبعَ النَدى
هذا مكان به الإقبال معهود
حفني ناصف هذا مكانٌ به الإقبال معهودُ والفضل والحسن معلوم ومشهودُ
كم أنفق الأيام في خدمة
سبط ابن التعاويذي كَم أُنفِقُ الأَيّامَ في خِدمَةٍ أَحرَزتُ فيها صَفقَةَ المُخسِرِ