العودة للتصفح

وحقك ما الجفون السود رمد

العفيف التلمساني
وَحَقِّكَ مَا الجُفُونُ السُّوْدُ رُمْدُ
وَلاَ سَلَّتْ بِهَا الهِنْدِيَ هِنْدُ
ولَكِنَّ الفُتُورَ بِهَا فُتُونٌ
وَفِي الوَسَنِ الَّذِي تُبْدِيهِ سُهْدُ
لَقَدْ أَطْرَبْتَ سَمْعي يَا عَذُولِي
بذِكْراَهَا كَأَنَّكَ كُنْتَ تَشْدُو
وَسُقْتَ رِكَابَ أَشْوَاقِي وَدَمْعِي
فَعَذْلٌ ذَاكَ لِي أَمْ أَنْتَ تَحْدُو
وأَغْيَدَ في المَنَاطِقِ مْنْهُ غَوْرٌ
أَهِيمُ بِهِ وَفِي الأَعْطَافِ نَجْدُ
شَهِدْتُ بِوَجْهِهِ بَدْراً وَأَدْنَى
وَقَائِعِ لَحْظِهِ بَدْرٌ وَأُحْدُ
وقالُوا خَدُّهُ ماءٌ وخَمْرٌ
وَكُلُّ مِنْهُا لأَخِيهِ ضِدُّ
فَقُلْتُ وَمَقْصِدِي بِالقَوْلِ خَالٌ
هُنَاكَ نَعَمْ وَفَوْقَ الضِّدِّ نَدُّ
وَأَعْجَبُ مِنْهُمَا وَرْدٌ وآسٌ
وَلَيْسَ بِكَائنٍ فِي الآسِ وَرْدُ
سَقَى عِلْمِ غَدَائِرَهُ دُمُوعِي
فَحُسْنُ الطَّلِّ فَوْقَ الآسِ يَعْدُو
وَحَيَّا الأَبْرَقَيْنِ وَلَيْسَ إِلاَّ
ثَنَايَاهُ وَجِيدٌ فِيهِ عِقْدُ
حَلَتْ أَلْفَاظُهُ لِمْ لاَ وَثَغْرُ
المَلِيحَةِ سُكَّرّ والرِّيقُ شَهْدُ
قصائد غزل الوافر حرف د