العودة للتصفح الوافر الخفيف المجتث المنسرح الطويل المتقارب
هبط الوحي عليه
خليل مردم بكهَبَطَ الوحيُ عليه
من سماوات الخيالِ
في الظلام
وَأَضاءتْ جانبيه
ربّةُ السحرِ الحلالِ
في الكلام
خرَّ يبكي وله لمّا تجلّت صعقاتْ
قد وَعى سرّ الوجودِ
وَمعاني العدمِ
في غشيتِهْ
فروى بيتَ قصيدِ
من عيون الحكمِ
في صحوتِهْ
نظمته زفراتٌ قطَّعته شهقات
هُتكتْ عن ناظريه
مسدلات الحجبِ
والستور
فجرى عن أَصغريه
غير ما في الكتبِ
من سطورِ
صورٌ علْويَّةٌ مثّلها بالكلمات
ظلّ يرنو للسماءِ
واحمرار الشفق
فيقول:
ذا نجيعُ الشهداء
شاهدٌ في الأُفقِ
لا يزول
فعليهم أَعينُ السحب تريق العبرات
نسماتُ الريح ثكلى
لا تني تنتحبُ
في أساها
ووميضُ البرقِ ليلاً
جمرةٌ تلتهبُ
في حشاها
أَو فؤاد بين جنبيها شديد النزوات
هَزَمَ الرعدُ فقالا:
ذا صراخ البائسينا
فاعطفوا
ودَجى الليلُ وَطالا
وهْوَ عسفُ الظالمينا
فارأفوا
وَانكشفْ يا ليلُ: إِنَّ الرعدَ أمسى صرخات
صوَّبَ الطرف بروضٍ
باسمٍ زاهٍ وَسيمْ
فبكى
قائلاً والجفنُ مغضٍ
هبنا صَبٌّ وَريمْ
هلكا
قدُّها وَالقلب منه غصنٌ ذو زهرات
عَلقتْ كفٌ بكفّْ
والتقى خدٌّ وَخدّْ
في التراب
يا له قبلاً يرفّْ
وضلوعاً تتقدْ
باضطراب
وَنفوساً قد زكتْ في الزهر منها عبقات
أَخَذَ النايَ وأَدنى
فَمَهُ ثم نَفَخْ
فيه روحَهْ
فأَذابَ النفسَ لحناً
ومن الجسمِ انسلخْ
كي يريحَهْ
هكذا تذهبُ أَنفاسُ المعنّى حسراتْ
قصائد مختارة
ولكن الجواد أبا هشام
إبراهيم الصولي وَلكِنّ الجَوادَ أَبا هِشام وَفِيُّ العَهدِ مَأمونُ المَغيبِ
بين نار الجوى ونار الأماني
جعفر النقدي بين نار الجوى ونار الأماني عذبت مهجتي يد الحدثان
أسرفت في الكتمان
يزيد بن معاوية أَسرَفتُ في الكِتمانِ وَذاكَ مِمّا دَهاني
وقينة كل من يعاشرها
ابن حجاج وقينةٍ كلُّ من يعاشرها مغتبطُ بالسماع مسرورً
وقالوا تصبر قلت كيف وإنما
ابن المعتز وَقالوا تَصَبَّر قُلتُ كَيفَ وَإِنَّما أُريدُ الهَوى حَتّى أَلَذَّ وَأَنعَما
تذكر أيامه الخاليه
السري الرفاء تَذَكَّرَ أيامَه الخالِيه فما رَقَأت عَبرةٌ جَاريه