العودة للتصفح الوافر الطويل الطويل الخفيف المتقارب السريع
نتوءات
يحيى السماوي(1)
لا فَرْقَ بين الموتِ والميلادْ
ما دام أَنَّ الناسَ في مدينتي
مزرعةٌ
يقطف من رؤوسها الجلاّدْ
وباسم صولجانِهِ
تُؤَبَّنُ البلادْ
لا فَرْقَ بين الموتِ والميلادْ
وها أنا
يومٌ يتيمُ الغَدِ
في حقيبتي وَهْمٌ
وفي ربابتي صمتٌ..
فما الإنشادْ
إنْ جَفَّ ماءُ «الضادِ» في حنجرتي
وحاصرتني شَهْقَةُ العويلْ؟
الليلُ في قلبي
فماذا ينفعُ القنديلْ؟
***
(2)
تَوَسَّدَ الوِجاقْ
رمادَهُ...
توسَّدَ العراقْ
مِخَدَّةَ السبيِ
فَشاصَ الخبزُ في التنورِ
والضياءُ في الأحداقْ
***
(3)
ما عادتِ الأقمارُ تُغري
مَقَلَ السُهادْ
متُّ غريباً
قبلَ أَنْ أعيشَ يا بغدادْ
***
(4)
كلَّ صباحٍ
أبدأُ الرِحْلَةَ في مدينةِ الأشباحْ
تقودني حافلةُ النهارِ نحو الليلِ..
أحياناً يقودني رنيمُ الليلِ
نحو شرفةِ الصباحْ
منطفيءَ العينينِ
أو
مَهَشَّمَ المصباحْ
قصائد مختارة
لقد بان الشباب وكان غضا
ابن سكرة لقد بان الشباب وكان غضاً له ثم وأوراق تظلك
منى النفس لو نستطيع ما تتمناه
محسن الجواهري منى النفس لو نستطيع ما تتمناه وقوف برسم هاج شوقي ذكراه
ذكرت وصيفا ذكرة الهائم الصب
البحتري ذَكَرتُ وَصيفاً ذِكرَةَ الهائِمِ الصَبِّ فَأَجرَيتُ سَكباً مِن دُموعي عَلى سَكبِ
اسأل العرف إن سألت كريما
محمود الوراق اِسأَلِ العُرفَ إِن سَأَلتَ كَريماً لَم يَزَل يَعرِفُ الغِنى وَاليَسارا
كلفت بليلى خدين الشباب
المسيب بن علس كَلِفتُ بِلَيلى خَدينِ الشَبابِ وَعالَجتُ مِنها زَماناً خَبالا
رأيت من لست له ذاكرا
الشريف العقيلي رَأَيتُ مَن لَستُ لَهُ ذاكِراً إِذا رَأى لِحيَتَهُ يَبكي