العودة للتصفح الكامل الكامل الطويل مجزوء الرجز
مديح النبيذ
محمود درويشأَتأمَّل النبيذ في الكأس قبل أَن أتذوقه/
أتْركُهُ يتنفَّس الهواء الذي حُرم منه سنين.
اختنق ليحمي الخصائص. وتخمَّر في سُبَاته،
و ادَّخَر الصيفَ لي و ذاكرةَ العنب/.
أتركُهُ ينتقي لونه المُسَمَّى، خطأً، أحمر.
فهو مزيج من قُرْمُزيّ تشرَّب غيمة خفيفة
السواد. لون لا لون له إلا اسمه:
نبيذيّ، لنرتاح من مراوغة الوصف./
و أترُكُهُ يحترم رائحته، الرائحةَ المتكبرة
المتعالية كالمُحْصَنَات من النساء. إن شئتَ
أن تَشُمَّها فلا تأتي هي إليك. عليك أنت
أن تتأكَّد من طهارة يدك و خلوِّها من
العطر، ثم تمدَّها بلينٍ عاطفيّ إلى الكأس
كأنها تقترب من نَهْد. تقرِّبُ الكأس
من أَنفك بأناة نحلة، فتبعثرك رائحةٌ
عميقة سريّة: رائحةُ اللون التي تُدْخِلُكَ
إلى أَدْيِرَةٍ قديمة./و أَتركه يستجمع
خواطر مذاقه إلى أن نكون، أنا و هو،
جاهِزَيْن عطشاً لاستقبالِ وَحْيٍ بالفم.
لا أَتعجَّل و لا أَتمهل، فكلاهما كسر في
إيقاع المتعة. أُقرِّبُ الكأس من شفتيّ
بخفر المتسوِّل قبلةً أولى من امرأةٍ
غامضة العواطف. أرتشف جرعة خفيفة.
و أَنظر إلى أَعلى بعينين نصف مغمضتين
إلى أن يسري سُلافُ نشوةٍ في شراييني.
و تنفتح شهيَّتي على ما يليق بالنبيذ من
حاشِيةٍ ملكية. هو النبيذ يرفعني إلى مرتبة
أعلى، لا هي سماوية، و لا هي أرضية.
و يقنعني بأنَّ في وسعي أن أكون شاعراً،
و لو لمرة واحدة!
قصائد مختارة
إن كنت تعلم أن قلبي مدنف
خالد الكاتب إن كنتَ تعلمُ أن قلبي مدنف بهواك مرتهنٌ فلم لا تنصفُ
سألتهم من الذي
شاعر الحمراء سَألتُهم مَن الذِي يُشبِهُ خِنزِيرا يَثِب
أبكيك للأيام حين تجهمت
صريع الغواني أَبكيكَ لِلأَيّامِ حينَ تَجَهَّمَت طَلَبي وَلَم يَكُ لي وَراءَكَ مُنجَعُ
أبا خالد طال المقام على الأذى
الأبيوردي أَبا خالدٍ طالَ المُقامُ على الأذى وَضاقَ بِما تَسْمو لَهُ هِمَمي باعي
ياضرة القمرين في شرفيهما
ابن الساعاتي ياضرَّةَ القمرين في شرفيهما من أي شيء فيكِ لم أتعجَّب
يا من له عوارف
نيقولاوس الصائغ يا من لهُ عوارفٌ وأَنعُمٌ متَّصِلَه