العودة للتصفح الخفيف الطويل الطويل المتقارب المتدارك
ما كل من يدعي في الحب عادته
حنا الأسعدما كُلُّ من يدعي في الحب عادتُهُ
صدقٌ وصحَّت لدى البرهان دعوتُهُ
كم مدعٍ بالوَلا والخبث ديدَنُهُ
يبدي وداداً وقنس اللؤم شيمتُهُ
مماذقٌ في حضور خادعٌ مَلِقٌ
يُري خلوصاً وَيَمُّالتَمّ غيبتُهُ
فالخدن من يرتإِي حفظ الوَلا شرفاً
سِيّان غيبتُهُ فيه وحضرتُهُ
يَرعى الوداد بعين الحرص في أَرَق
تبيد غفلَتَهُ بالحرص يقظتُهُ
يَقصي العواذل عن أذن أَتَت صمماً
عن غيِّ غاو أضلتهُ غوايتُهُ
يَلوم دهراً على عَكسٍ بِفعلتهِ
كَم فاضلٍ قد غدت تُشنى فضيلتُهُ
يُقابل الخيرَ في شرّ يجور بِهِ
كأنّها جُبلت بالشرّ جبلتُهُ
يُعطي المُنى للأُولى لم يدركوا منناً
وابن الأماني أضاعتهُ مَنيَّتُه
تَلقى طغاماً لقد سادوا على ملاءِ
وذا الكرامة قد زالَت كرامتهُ
هذي خلالة هذا العصر كن حذراً
تعساً لعصر غدت هذي خلالتهُ
عَصرٌ به تأَتِ الأفراح مدبرةً
وأقبل البؤس توني الكون صولتُهُ
وَالسرُّ به تأَتِ الأفراح مديرةً
والضرُّ تنقر بالكيسانآلتُهُ
لكنَّ بالعود قد عاد السرورُ لنا
ها قد سبتنا من العَوّاد رَنتُهُ
لِلَّه عوّاد فَضلٍ فالفنون بِهِ
تَشدوبلحنٍ تُسرُّ الغمَّ نغمتُهُ
نسبتُ للعود عوّاداً مغالطةً
فذا أُقيمت إلى التمويه حُجَّتُهُ
لكنَّ عَوّادنا للعَون نسبتُهُ
كَم قد أَعادَت صفا الشاكي عيادتُهُ
يا بولساً جاءَ يَحكي بولساً حِكماً
مَن حكمت منهجَ الإيمان حِكمتهُ
ضارعتهُ في علومٍ واِنثنيتَ إلى
حَدوٍ حَدَتهُ بنهج الدين غيرتُهُ
أنت السمي لَهُ والمقتَفي أَثرا
إلى مآثر أبقتها عنايتُهُ
مذ فقتَ حسانَ افصاحاً فصحت لَقَد
فاقَت فصاحة حسانٍ فصاحتهُ
وَكَم سحبتَ على سحبانَ ذيلَ حجىّ
كما أقرت بإيجاز بلاغتهُ
سلكتَ مسلك شعرٍ مبدعاً بدعاً
عقد السلوك بها انحلَّت عقيدتُهُ
احييتَ روحاً بدوح في البَديع بما
أَلَّفتَ بدعاً بِهِ ازدانَت نضارتُهُ
قد صغت فيهِ كلاماً كلُّه دُرَرٌ
لِلَّه من أنشأَت درا قريحتُهُ
تنازع الفضل وَالمعقول في نَسبِ
إلى فضيل سمت بالفضل نسبتهُ
أَرى عجاباً بأن العصر جاد بِهِ
إِبّانَ لا تُرتَجى للناس جودَتُهُ
فنٌ وقورٌ تقيٌ بارعٌ وَرِعٌ
نَدبٌ طَهورٌ زَهت طهراً برارتهُ
قد خصَّهُ اللَه عِلماً زانهُ عملٌ
حفظ الوَلا والوفا بالعهد عهدتُهُ
كان الخلوص تَوى والحرُّ يندبُهُ
والآن قد عاش إذأنتم خلاصتُهُ
مذ ضاع من قطرنا حفظ الولا حزناً
قد ضاع في قلب روح الود نشوتُهُ
حُيّيتَ محيٍ عهوداً والحفيظ لها
أنت الحَليف الَّذي تحيي تحيتُهُ
أنت الودود الَّذي لا يَنثَني أبداً
عن حُبِّ حبٍّ ولم تفسد محبتهُ
لا ينجز الشعر وصفاً في محامد مَن
زانَت جيادَ النُهى دَهراً مَوَدَّتُهُ
كم بت من معشر الإملاق ذا شَجَنٍ
لَم أَلقَ سرّاً ومن تصفو سَريرتُهُ
هَل قَلَّ آلُ الوفا أم ذاكَ طالعنا
أَم قاسم الحظ تَبغي ذاك قسمتُهُ
حَسبي ثباتٌ على عهد الخَليط وذا
فَرضٌ تؤيدهُ في الناس سنتُهُ
لي دَيدَنٌ في سما الأخلاق مرتفعٌ
يَحوم كالنسر والعليا قنيصتُهُ
لا أرعوي عن عهودٍ كَيفَما اِنقلبت
صروف دَهرٍ تَروع الكون سطوتُهُ
ولي وقارٌ كطودٍ لا يُزَحزحُهُ
وقع الصواعق إذ تُرخى أَعنَّتُهُ
إني صَبورٌ على كيد الزَمان وهل
يضيع صَبرٌ وعون اللَه نصرتُهُ
كَم فترةٍ ذُلَّ فيها قبلنا أُمَمٌ
وكم ذَليلٍ توارَت عنهُ ذُلَّتُهُ
والعزُّ والهونُ مجزومٌ زوالهما
ما حَلَّ أَمرٌ وما حَلَّت نهايتُهُ
فالشهم من رام صبراً لا كَمَن لهجوا
الصَبرُ صَبرٌ ولا تحلو مرارتُهُ
ما إن تَرى صابرا إلا وَنال مُنى
من جود مولى تعمُّ الكونَ نعمتهُ
يا قلب صبراً ولا ترتدَّ من ضجَر
من عاند الدهر قد ضاقَت بَصيرتُهُ
وسِلّم الأمر للمولى السلام وقل
سلَّمتُ لِلَّه ولتكمل مشيتهُ
قصائد مختارة
لو تراني من فوق طود من الجو
صفي الدين الحلي لَو تَراني مِن فَوقِ طودِ مِنَ الجو عِ أُناجي رَغيفَ نَجلِ سِنانِ
سقى الله أياما لنا ولياليا
هارون بن علي المنجم سقَى اللهُ أَيَّاماً لنا وليالياً مَضينَ فما يُرجَى لهنَّ رجوعُ
شهادة الغائب
قاسم حداد نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك
وإن مسيري من ذراك ضرورة
السيد الحميري وإن مسيَري من ذُراكَ ضرورةٌ ولولا اضطراري ما رضيتُ بذلِكا
تفاوت نجلا أبي جعفر
ابن خفاجه تَفاوَتَ نَجلا أَبي جَعفَرٍ فَمِن مُتَعالٍ وَمِن مُنسَفِل
من ذا أفتاك بسفك دمي
ابن المقرب العيوني مَن ذا أَفتاكِ بِسَفكِ دَمي يا غُرَّةَ حَيِّ بَني جُشَمِ