العودة للتصفح السريع البسيط البسيط الكامل الكامل البسيط
ما الفخر إلا للذين تواضعوا
بهاء الدين الصياديما الفَخْرُ إِلاَّ للذينَ تَواضَعوا
لله وانْقَطعوا عن الأغيارِ
طاروا إليه عن الوُجودِ جَميعهِ
أكرِمْ بِذاكَ المَوكبِ الطَّيَّارِ
صَدَقوا له فَتَنَوَّرَتْ أسرارهُمْ
والصِّدْقُ يُبدي النُّورَ في الأسرارِ
عَظُمَتْ عَزائمهُمْ بِثابتِ عَزْمهِمْ
فَتَحقَّقوا بِشَرائفِ الأطْوارِ
وتَمَلْمَلوا ليلاً على محْرابهِمْ
بِمَدامعٍ كَسَواجمِ الأمطارِ
فَكأنَّما نَوْحُ الحَمامِ زَجيلُهمْ
جُنْحَ الدُّجى بِعَجائبِ الأذكارِ
يَبْكونَ قد رَقَّ الجَمادُ لِحالهِمْ
خَوفَ المُهَيْمِنِ لا لِخَوفِ النَّارِ
تَمضي بِقاتِل لَهْفِهمْ أوقاتهُمْ
سِرًّا وهُمْ عَلَناً على اسْتِبْشارِ
الحُبُّ هَيَّمَهُمْ وهَزَّ قُلوبهمْ
فَزُووا عن الأعوانِ والأنصارِ
طابوا به ولِشَوقِهمْ لَجَنابِهِ
غابوا عن الغُيَّابِ والحُضَّارِ
ناحوا وما الخَنْساءُ في تَعديدها
وتَلَهَّفوا فَتَنَفَّسوا بأُوارِ
عَجَباً لهمْ في اللَّيلِ في خَلَواتِهِمْ
غَسلوا الثِّيابَ بِمَدمَعٍ مِدْرارِ
طَلَبوا الحَبيبَ بأنفُسٍ قُدْسيَّةٍ
مَحْفوظَةِ الإيرادِ والإصدارِ
رَحلوا إليهِ بوَقتهِمْ وبِصِدْقهِمْ
وفَدَوا عليهِ طَرائفَ الأعْمارِ
وتَقَيَّدوا بِغَرامهِ فَتَجرَّدوا
عن كِسْوَةِ الإقْلالِ والإكْثارِ
إنِّي أحاولُ رَكْبَهُمْ يومَ السُّرى
ليَكونَ في تلكَ القُفولِ مَساري
وإذا الأمورُ تَقارَبَتْ لأوانِها
حُلَّتْ عُرى الأقْدارِ بالأقْدارِ
الحمدُ للهِ الكَريمِ فَنارُهُمْ
ناري ومَدْمَعُهُمْ كَدَمعي الجاري
يا ليلَتي والرَّكبُ قَلْقَلَهُ الهَوى
لا تَقْصُري طولي على السُّفَّارِ
فَعَسى الصَّباحُ ليَحمَدَ القومُ السُّرى
باللُّطْفِ يوصِلُنا لتلكَ الدَّارِ
والغائِبينَ الحاضرينَ أليَّةً
ضُرِبَتْ عليها في الهَوى أسْتاري
بَعُدوا وفي قَلبي مَحَطُّ رَحالِهمْ
وعَليهِمُ قد عُقِّدَتْ أزراري
أنَّيْتُ عن لَهْفٍ فَقالَ عُوَيْذِلي
رِفقاً فقد أزْعَجْتَني يا جاري
رَقَّ العَذولُ لأنَّتي وتَفَجُّعي
وبَكى لِحالي جامدُ الأحْجارِ
والذَّارِياتُ من العُيونِ جَداوِلاً
فَيَّاضَةً يومَ النَّوى بِبحارِ
والمُعْصَراتِ دَماً نَقيعاً أحْمَراً
من مُقْلَتي وزَفيرِ شَبَّةِ ناري
إنِّي على العَهْدِ القديمِ وحُبُّهُمْ
ديني وكَعْبَةُ مُهْجَتي ومَناري
وإذا حشرْتُ بُعَيْدَ موتي في غَدٍ
حُبِّي لِهاتيكَ الوُجوهِ شِعاري
أنَّى أُجانبُ حُبَّهُمْ وهو الَّذي
أعْدَدْتُهُ زادي لِعُقْبى الدَّارِ
قصائد مختارة
انظر إلى الكتان طوع الصبا
ابن خاتمة الأندلسي انظُرْ إلى الكَتَّان طَوْعَ الصَّبا يَخْتالُ في خُضْرِ بُرُودِ الشَّبابْ
الإنسان
أسامه محمد زامل النّاسُ للناسِ حتّى وإنِ اخْتلفوا فيْما اسْتطابوا أوِ ارْتدوا أوِ اعتقدُوا
يا خالق الخلق يا قهار يا أحد
شهاب الدين الخلوف يَا خَالِقَ الْخَلْقِ يَا قَهَّارُ يَا أحَدُ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا جَبَّارُ يَا صَمَدُ
كم ذا أناشد عنكم وأسائل
محمد بن حمير الهمداني كم ذا أناشدُ عنكمُ وأسائلُ والدمعُ فوقَ الخدِّ مني سائلُ
ورد الكنانة عبقري زمانه
حافظ ابراهيم وَرَدَ الكِنانَةَ عَبقَرِيُّ زَمانِهِ فَتَنَظَّري يا مِصرُ سِحرَ بَيانِهِ
إنا لنرحل والأهواء أجمعها
أبو عثمان الخالدي إِنّا لَنَرْحَلُ والأَهْواءُ أَجْمَعُها لَدَيْكَ مُسْتَوْطِناتٌ لَيْسَ تَرْتَحِلُ