العودة للتصفح

ما الذي ترجوه مني

إبراهيم الأسطى
ما الذي ترجوه مني
أيها العصفور
ابتعد أرجوك عني
إنني مهجور
دونك الروض ينادي
صادح الأطيار
طاب جوى للغوادي
نعم عقبى الدار
للذي يهوى ودادي
جنة الزوار
وزهوري في الأيادي
تذهل النظار
طر إذا شئت وغني
صادحا مسرور
وابتعد أرجوك عني
إنني مهجور
دونك البحر هديره
غاضبا قعقاع
دونك النهر خريره
جيد الإيقاع
دونك الزهر عبيره
عاطرا قد ضاع
دونك الدوح طيوره
تطرب الأسماع
ثلث الصوت وثني
واقرع الطنبور
وابتعد أرجوك عنّي
إنني مهجور
هادئا دعني لوحدي
أيها الصداح
أشتكي الهجر وأبدي
مظهر المرتاح
لذتي دمعي ووجدي
مثل شرب الراح
إن في الهجران عندي
لذة الأرواح
اسمع النصح ودعني
لا تكن مغرور
وابتعد يا طير عني
إنني مهجور

قصائد مختارة

إذا طرقت ليلى الرفاق بغمرة

البعيث المجاشعي
إذا طرقت ليلى الرفاق بغمرة وقد بهر الليل النجوم الطوالع

فلو حلتم من دونه لم يزل لكم

كعب بن مالك الأنصاري
الطويل
فلَوْ حِلْتُمُ مِنْ دُونِهِ لَمْ يَزَلْ لَكُمْ يَدَ الدَّهْرِ عِزٌّ لا يبوخُ ولا يسري

أترى الصبا خطرت بوادي المنحنى

محمود سامي البارودي
الكامل
أَتُرَى الصِّبَا خَطَرَتْ بِوَادِي الْمُنْحَنَى فَجَنَتْ عَبِيرَ الْمِسْكِ مِنْ ذَاكَ الْجَنَى

وليلة من ليالي الصفح قد جمعت

ابن عياش التجيبي
البسيط
وَلَيلَةٍ مِن لَيالي الصَّفحِ قَد جَمَعَت إِخوانَ صِدقٍ وَوَصلُ الدَّهرِ مُختَلَسُ

أيا رب ان الأقرباء تباعدوا

داود بن عيسى الايوبي
الطويل
أيا ربِّ انَّ الأقرباءَ تباعدوا وعُومِلُت منهم بالقطيعةِ والهَجرِ

بحر أمورو الكنعاني العظيم

عز الدين المناصرة
ولدتُ بين بحرين: أحدهما (ميت)، والآخر (أبيض متوسط). ولم يظهر اسم (الأبيض المتوسّط)، إلا بعد أن استخدمه (سولينوس) في النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، وهكذا كنتُ من جبل في بلدة (حلحول) الخليلية، الواقعة في مدخل مدينة الخليل، أشاهد البحر الأبيض المتوسط، الذي يبعد حسب خطّ هوائي عن البحر، حوالي ستين كيلومتراً. هذا الجبل في حلحول، هو أعلى نقطة في فلسطين كلها، إذْ يرتفع عن سطح البحر، حوالي (997 متراً)، لكنني لم أكن أستطيع أن ألمس ماء البحرين، بل كان وما زال ممنوعاً علينا فعل ذلك، لأنّ (الدولة–الخازوق)، تقف عائقاً دون ذلك، أي لم يكن يحقّ لي سوى النظر من بعيد. وهكذا بدأتْ علاقتي بالبحر الأبيض المتوسط، بعد أن غادرتُ فلسطين عام 1964، إلى المنافي الإجبارية، بعد أن أصبحتُ ممنوعاً من دخول فلسطين منذ كارثة عام 1967، التي سمّاها محمد حسنين هيكل: (نكسة)، من باب التخفيف على الرأي العام، رغم أنها كانت (نكبة ثانية)، بامتياز، حيث استكملت (الدولة – الخازوق)، احتلال ما تبقى من فلسطين: (الضفة الغربية)، التي كانت تحت الحكم الأردني، و (قطاع غزّة)، الذي كان تحت الحكم المصري، بعد أن تمَّ تهجير مليون فلسطيني عام 1948 من منطقة (48). وهكذا أصبحتُ (لاجئاً فعلياً) في المنافي، دون أن يعترف أحدٌ بأنني (لاجئ)!!، بل لم أعترف في داخلي أنني لاجئ، لأنني كنتُ دائماً على قائمة الانتظار الطويل الطويل الطويل: كلُّ شيء مؤقت. الإسكندرية أوّلاً: