العودة للتصفح

كل حين وأنت بخير

محمد جبر الحربي
كُلُّ حِينٍ وَأَنْتِ بِخَيْر
كُلُّ يَوْمٍ وَأَنْتِ بِخَيْرْ.
امَّحَى،
مَا امَّحَى
فَالْمَسَاءُ ضُحَى،
كُلُّ وَقْتٍ أَصَاحِبَتي،
كُلُّ دَقَّةِ قَلْبٍ وَأَنْتِ بِخَيْرْ.
كُلُّ رِقّةِ بَوْحٍ بَعِيدٍ
وَمُغْرٍ لَنَا بِالْتِفَاتْ،
كُلُّ خَفْقَةِ طِينٍ تُرَاقِبُ مَثَّالَهَا،
كُلُّ طَيْرٍ يُجَهِّزُ أَطفَالَهُ لِلْهَوَاءِ،
الْبَلَابِلُ تُحْكِمُ حُنْجُرَةً لِلْغَنَاءِ،
وَأَنْتِ بِخَيْرْ.
كُلَّمَا غَرَّدَ الشِّعْرُ بِالْخَيْرِ،
وَالرِّفقةُ الطَّيِّبُونَ بِخَيْرْ،
وَالذِي يَكْتُبُ الْآنَ أَيْضَاً بِخَيْرْ.
نَحْنُ نَحْتَاجُ أَرْوَاحَنَا
لَا نُرِيدُ مُنَاسَبَةً أَوْ عَلَامَةْ.
كُلُّ مَا يَشْتَهِيهِ الْفًؤَادُ مِنَ الْخَلْقِ
وَالْقَادرِينَ ابْتِسَامَةْ.
مِنَ السُّحْبِ فَيْضَ الْغَمَامَةْ.
رُبَّمَا غَرَّبَتْنَا الْبِلادُ بِوَهْمِ الْبَلادِ،
رًبَّمَا قَتَّلَتْنَا أَيَادِي الأَعَادِي
إِنَّمَا فَأْلُنَا،
أَنّنَا
كُلُّ صَمْتٍ..
وَكُلُّ دُعَاءٍ بِخَيْرْ.
خَيْرُ وَقْتٍ هُوَ الآنَ،
أَنْتِ الْجَلِيلَةُ فِيهِ، وَحُبَّاً
وَبِالطَّبْعِ قَبْلَ اسْتِبَاقِ الْحُرُوفِ،
الْجَمِيلَةُ فِينَا.. وَطَبْعَاً
أَنْتِ يَا فِتْنَةً لَيْسَ تُؤذِي،
وَلا قتْلَ فِيهَا.
الْمَلِيحَةُ قَبْلَ انْهِمَارِ الشَّجَرْ،
بِالصُّوَرْ
آهِ مِنْهُ الشَّجَرْ.
كُلُّ حُبٍّ وَأَنْتِ الْمَطَرْ
كُلُّ مَاءٍ يُبَلِّلُ رُوحِي..
وَأنتِ بِخَيْرْ.
كُلُّ هَذَا أَنَا عَبْرَ عَيْنِيْ
وَلَكِنْ..
إِذَا اشْتَقْتِ لِلْكَلِمَاتِ الْمُعَادَةِ كَالصَّبْرِ،
أوْ لِلْجَمَالِ الْقَدِيمِ الْمُطَرَّزِ مِثْلَ الْوَسَائِدِ
كَالْقَهْوَةِ الْكُحْلِ فِي الصُّبْحِ،
مِثلَ انْتِظَارِ السَّتَائِرِ لِلنِّسْمَةِ الْبِكْرِ.
هَا قُلْتُهَا:
كُلُّ عَامٍ وَأَنْتِ بِخَيْرْ.
قصائد عامه