العودة للتصفح الطويل الخفيف
كبقع الماء في الماء
محمد عيد إبراهيمفيهِ ما فيهِ،
آخرُ ظَهركِ،
ميّالٌ إلى الذَهبيّ، فهو خَبيءٌ،
بالغُ الملاسَةِ، ينداحُ إلى غَمّازتَين: واحدةٌ،
لُجّةٌ حَبيسَةٌ، لم تعد تلمعُ
(كلَحمٍ قديمٍ ترسّبَ، ثم غارَ )،
بحَركتَين وَهمِيتَين، مقبوضتَين ومبسُوطتَين،
وهي تُلاحقُ، ساخِرةً، كلّ مَن مَطّ عنقَه:
ـــ "خُذ بثأركَ".
والأخرى، فَلْقَةٌ شَمعِيةٌ،
فوقَ حُرقُفَةِ الوركِ، تنهارُ بكرامةٍ ضدّ
مَن يزعمُ الكآبةَ، ضدّ النومِ وإن تفَسّخَ،
ضدّ الأناشيدِ المحيطةِ، وهي تُمَغنِطُ العينَينِ
في حَيرةٍ، بإشاراتها الزّهريةِ، نحو
مَحلّ قُربانها، أو رأساً على عَقِبٍ،
تُوسّع فمكَ (وإصبَعاكَ على طَبلةٍ)،
خشيةَ خَطرٍ لا تراهُ، فهو منخَفَضٌ؛
ـــ "شَبِّكْ لِسانكَ".
بآخرِ ظَهركِ عَرَقٌ، مَرَقَ،
ورَجرَجةٌ، بدونِ ضَجيجٍ، إلى أن يشَعشِعَ
بابٌ لَحِيمٌ، ومنشَقٌّ (عن الغَمّازتَين)
برِمالٍ كلّها نِمالٌ، وثمةَ ماصٌّ شَوكيٌ، فجأةً
تنبَثُّ رائحةٌ من الفاكهةِ،
معَ نَسمةِ بحرٍ، أمامَ
جوادٍ، على منشَعَبٍ، وهو يعطَشُ/ ...
آخرُ ظهركِ هَمَجيٌّ، وبدَمْعَتَي رَصاصٍ:
"مِلْ برأسِكَ".
قصائد مختارة
أبديت باسمك يا عظيم الأسامي
شبلي الأطرش أَبديت باسمك يا عَظيم الأَسامي يا باسط الخَرسا بسهل وَسهامي
الحياة...حتى آخر قطرة
محمود درويش وإن قيل لي ثانيةً: ستموت اليوم، فماذا تفعل؟ لن أحتاج إلى مهلة للرد: إذا غلبني الوَسَنُ نمتُ. وإذا كنت ظمآن شربتُ. و إذا كنتُ أكتب، فقد يعجبني ما أكتب و أتجاهل السؤال. و إذا كنت أتناول طعام الغداء, أضفت إلى شريحة اللحم المشويّة قليلاً من الخردل و الفلفل. و إذا كنت أحلق، فقد أجرح شحمة أذني. و إذا كنت أقبل صديقتي، التهمت شفتيها كحبة تين. و إذا كنت أقرأ قفزت عن بعض الصفحات. وإذا كنت أقشِّر البصل ذرفت بعض الدموع. و إذا كنت أمشي واصلت المشي بإيقاع أبطأ. وإذا كنت موجوداً، كما أنا الآن، فلن أفكِّر بالعدم. وإذا لم أكن موجوداً، فلن يعنيني الأمر. وإذا كنت أستمع إلى موسيقى موزارت، اقتربتُ من حيِّز الملائكة. وإذا كنتُ نائماً بقيت نائماً وحالماً وهائماً بالغاردينيا. وإذا كنتُ أضحك، اختصرتُ ضحكتي إلى النصف احتراماً للخبر. فماذا بوسعي أن أفعل؟ ماذا بوسعي أن أفعل غير ذلك، حتى لو كنتُ أشجع من أحمق، و أقوى من هرقل؟
أقول لركب رائحين لعلكم
الشريف الرضي أَقولُ لِرَكبٍ رائِحينَ لَعَلَّكُم تَحِلّونَ مِن بَعدي العَقيقَ اليَمانِيا
الخيط
محمد القيسي عيناها دوريّان طعينان والأرض كما تبدو ضيّقة ,
قصر العدم بي ولو كنت ذا مال
نبيه بن الحجاج قَصَّرَ الْعُدْمُ بِي وَلَوْ كُنْتُ ذا ما لٍ كَثِيرٍ لَأَجْلَبَ النَّاسُ حَوْلِي
ديمـة الأحـلام
صباح الدبي هذا المساء الليلكي يريق لوعة شمسه الملقاة في شرك المدى