العودة للتصفح الطويل المجتث مخلع البسيط المنسرح الرمل
قصيدة النصر
حذيفة العرجيلكَ الشواطئُ والأمواجُ والسُّفُنُ
لكَ المطاراتُ فاهبط أيّها الشَّجِنُ
من بعدما أكلَ المنفى ملامحنا
الحمد لله لي أهلٌ ولي وطنُ
قرّت وربِّكَ فينا وانتشت فرَحاً
عينا معاويةٍ.. واستبشرَ الزَّمنُ
وعادَ مُنتصباً من بعدِ مصرَعهِ
مَجدٌ تهاوى على أقدامهِ الوثَنُ
ترى الوجوهَ وقد رُدَّت ملامحُها
كأنّها لم تُشَتِّتْ شملَها المِحَنُ
مستبشرونَ بوعدِ الله، تحرُسنا
ملائكُ النصرِ، ما كلّوا ولا وَهَنوا
رجعتُ يا حمص.. لو تدرينَ كم قتلت
بنا المنافي، وكم أودت بنا المُدُنُ
أسيرُ فيكِ بعقلٍ لا يُصدِّقُ ما
تراهُ عيني، وحُبٍّ سِرُّهُ عَلنُ
مزعزعَ القلبِ.. مخنوقٌ ومُنبَسِطٌ
أبكي وأضحكُ، بي حربٌ، وبي هُدَنُ
عجَزتُ واللهِ أن ألقاكِ مُتَّزناً
كيفَ المشاعرُ في المشتاقِ تتَّزنُ؟
يا فاتحَ الشامِ نصرٌ بعدَ مَهلَكةٍ
أودت بقومٍ أُبيدوا بعدما لُعنوا
أينَ العُداةُ؟ وطئناهم بأرجُلنا
وأينَ سادتُهم؟ للآنَ ما دُفنوا!
خلَّفتَهُم جيَفاً لا الطيرُ تَقربُهم
ولا الترابُ يواريهم، ولا العَفَنُ
جاؤوا إلى الشامِ آساداً مُزمجِرةً
كأنّهم مُلكَ أرضِ الشامِ قد ضَمِنوا
جاؤوا وحوشاً، ولا أُنبيكَ مُذ وصلوا
طحناً وربِّكَ في أرجائها طُحِنوا!
دارت رحى الحرب والشاهينُ حائمةٌ
وقد وأقاموا، وظنّوا أنَّهُم آمِنوا
فرّ الجبانُ، وهم في ذُلِّهم سَقَطوا
فما تماسكَ.. إلا الخوفُ والجُبُنُ!
جاؤوا إلى الشامِ لا دينٌ ولا شرَفٌ
لحىً يُقطِّرُ منها البُغضُ والضَغَنُ
من كلِّ حدبٍ وصوبٍ، لا تسل أبداً
مَن همْ، وما دينُهم؟ أزكاهُمُ النَّتِنُ!
في كلِّ نارٍ لشيطانٍ لهُم شَررٌ
وحيثما يَمموا، تتبعهُمُ الفتَنُ!
يأتونَ باللطم سوداءٌ ملابسُهُم
ويرجعونَ عُراةً ما لهم كفنُ!
دمشقُ لسنا دعاةَ الحربِ، هُم بدأوا
وهم بها اتَّجروا، حتى بها سَمِنوا
لا عذرَ.. لا عذرَ.. ما في الدمِّ معذرَةٌ
كلُّ امرئٍ بالذي يأتيهِ مُرتَهَنُ
والعفو عن قاتلٍ من بعدِ مقدرةٍ
أشدُّ شيءٍ بهِ الإنسانُ يُمتَحَنُ
البندقيّة حلٌّ.. لا أُفضِّلهُ
يأتيكَ بالسِّلمِ، في أعقابهِ السَّكنُ
وللشآمِ حقوقٌ كيفَ نُهمِلُها؟
وكلُّ فرضٍ لهُ من بعدهِ سُنَنُ
لو لم يكن ثَمَّ ما يدعو لثورتنا
لكانَ حقّاً علينا فكُّ مَن سُجِنوا
ألم أقل لكمُ والنارُ تلفحُنا
لكلّ وجهٍ قبيحٍ آخرٌ حسنُ؟
يا فاتحَ الشامِ ردَّ الله هيبَتَنا
على يديكَ.. وأعطى الحقَّ مَن غُبِنوا
لمّا رأى الناسُ أنّ الجوَّ مُضطربٌ
ووجههُ عابسٌ، والصدرُ مُحتَقِنُ
رأيتَهُ فرصةً للفتحِ سانحةً
وأنتَ منها وفيها الواثقُ المَرِنُ
فأيّدَ اللهُ ما أعددتَ من خُططٍ
ومنَّ منّاً.. تَفانى دونَهُ المِنَنُ
من بعد جيشٍ يوالي عرشَ طاغيةٍ
وكانَ أعدى عِداهُ: الشعبُ والوطنُ!
يا فاتحَ الشامِ قد أسستَ جيشَ هُدىً
حتى على الدينِ والأعراضِ يؤتَمَنُ
ذكرتمونا بذي قارٍ وإخوتها
يا فاتحَ الشامِ والتاريخُ مُقتَرِنُ
في ساعةِ الحربِ أنتَ النارُ مُحرقةٌ
وفي السياسةِ أنتَ الكيِّسُ الفَطِنُ
هذه الحقيقةُ للأجيالِ أكتُبها
ولا أُحابي.. وشِعري ما لهُ ثَمَنُ
الله أرسلَ فينا قائداً بطلاً
إذا وزنَّا بهِ كلَّ المدى، يزنُ
قصائد مختارة
أنيخت لدى باب ابن مروان ناقتي
ليلى الأخليلية أُنِيخَتْ لَدى بابِ ابْنِ مَرْوانَ ناقَتِي ثَلاثاً لَها عِنْدَ النِّتاجِ صَرِيفُ
أتوب منه إليه
محيي الدين بن عربي أتوب منه إليه لأنني في يديه
إذا خدمت الملوك فالبس
أبو الفتح البستي إذا خدمْتَ المُلوكَ فالْبَسْ منَ التَّوَقِّي أعزَّ مَلْبَسْ
يا من حوى كل المفاخر يافعا
يونس الغروي يا من حوى كل المفاخر يافعا والرأي كهلا والوقار مشيبا
يا دهر يا صاحب الفجيعات
ابن المعتز يا دَهرُ يا صاحِبَ الفَجيعاتِ في كُلِّ يَومٍ تُسيءُ مَرّاتِ
قم إلى الأهرام واخشع واطرح
أحمد شوقي قم إلى الأهرام واخشع واطَّرح خِيلة الصِّيد وزهو الفاتحين