العودة للتصفح البسيط مجزوء الرجز السريع الكامل السريع
قد كنت لست بناطق فتكلم
ابن أبي حصينةقَد كُنتَ لَستَ بِناطِقٍ فَتَكَلَّمِ
إِنَّ الكَلامَ عَلَيكَ غَيرُ مَحرَّمِ
لَم يَبقَ شَيءٌ غَيرُ شُكرِ صَنائِعٍ
عَظُمَت وَجَلَّت لِلأَجَلِّ الأَعظَمِ
وَإِذا الفَتى ظَفِرَت يَداهُ بِنِعمَةٍ
فَدَوامُها بِدَوامِ شُكرِ المُنعِمِ
مَلِكٌ بَنى عِزّي وَأَسبَغَ نِعمَتي
وَأَجَلَّ مَنزِلَتي وَأَزهَفَ أَسهُمي
وَاِختَصَّني بِصَنايعٍ مَشهورَةٍ
شُكِرَت لَهُ في المَحلِ شُكرَ المُرزِمِ
خُتِمَ الكِرامُ بِهِ وَتَمَّمَ فَضلُهُ
نُقصانَ كُلِّ فَضيلَةٍ لَم تتمِمِ
وَتَمَهَّدَت سُبُلُ البِلادِ وَفُوجِئَت
مِنهُ الأَعادي بِالنآدِ الصَيلَمِ
وَتَجَمَّلَت حَلَبٌ وَأَصبَحَ أَهلُها
في مِثلِ باكِرَةِ الرَبيعِ المُرهمِ
وَتَهَدَّلَت تِلكَ الغُصونُ وَأَشرَقَت
بِأَغَرَّ مِثلِ البَدرِ غَيرَ مُذَمَّمِ
خَضَعَت لَهُ صِيدُ المُلوكِ وَأَذعَنَت
بِالخَوفِ مِن وَلَدِ الهِزَبرِ الضَيغَمِ
وَتَهَيَّبَت مَلِكاً يَعِزُّ نَزيلُهُ
في ظِلِّهِ المَمدودِ عِزَّ الأَعصَمِ
ماضي الجَنانِ إِذا تَقَلَّدَ مِخذَماً
أَلقى النِجادَ عَلى نَظيرِ المِخذَمِ
جَلدٌ عَلى نُوبَ الزَمانِ كَأَنَّما
رِيحٌ تَهُبُّ عَلى هِضابِ يَلَملَمِ
يَلقى العَرَمرَمَ وَحدَهُ فَكَأَنَّما
يَلتَفُّ مِنهُ عَرَمرَمٌ بِعَرَمرَمِ
سَمحُ اليَدَينِ يُلامُ في سَرَفِ النَدى
فَيَزيدُهُ سَرَفاً مَلامُ اللَوَمِ
أَفنى الكُنوزَ فَلَيسَ يَبرَحُ مُعدِماً
مِمّا تَسُدُّ يَداهُ خَلَّةَ مُعدِمِ
كَرَماً مَحا ذِكرَ الكِرامِ وَوَصفَهُم
حَتّى كَأَنَّ كَريمَهُم لَم يُكرِمِ
يا مَن بِهِ حَسُنَ الزَمانُ وَأَهلُهُ
حُسنَ الظَلامِ بِنِّيراتِ الأَنجُمِ
فَرَطَ الكِرامُ وَجِئتَ أَنتَ مُؤَخَّراً
فَأَخَذتَ شَأوَ الفارِطِ المُتَقَدِّمِ
بِمَكارِمٍ دَرَسَت مَكارِمَ حاتَمٍ
وَمَحَت حَديثَ رَبيعَةَ بنِ مُكَدَّمِ
فَمُقَدَّمٌ في الفَضلِ مِثلُ مُؤَخَّرٍ
وَمُؤَخَّرٌ في الفَضلِ مِثلُ مُقَدَّمِ
يابانياً بِالمَشرَفِيَّةِ وَالقَنا
بَيتاً مِنَ العَلياءِ غَيرَ مُهَدَّمِ
كَثَّرتَ حُسّادي لَدَيكَ فَزِدُهُمُ
حَسَداً وَأَولَيتَ الجَميلَ فَتَمِّمِ
وَاعذُر بِفَضلِكَ غائِباً عَن خِدمَةٍ
فَأَنا المُحِبُّ خَدَمتُ أَو لَم أَخدِمِ
أُثني عَلَيكَ مُحَدِّثاً في مَجلِسٍ
أَو خاطِباً بِقَصيدَةٍ في مَوسِمِ
فَيَظَلُّ شُكري مُنجِداً مَع مُنجِدِ
في الخافِقَينِ وَمُتهِماً مَع مُتهِمِ
كَالرَوضَةِ الغَنّاءِ باتَ نَسيمُها
مُتَضَوِّعاً غِبَّ الرَبابَ المُحشِمِ
وَعِصابَةٍ قَطَعوا إِلَيكَ مِنَ الفَلا
غُبرَ المَعالِمِ مَعلَماً عَن مَعلَمِ
بِنَجائِبٍ جَدَلَ الوَجيفُ مُتونَها
في البيدِ مِن نَسلِ الجَديلِ وَشَدقَمِ
جَنَبوا الجِيادَ إِلى المَطيِّ فَسَطَّروا
في البيدِ سَطراً مِن حُروفِ المُعجَمِ
فَتَرى بِها عَيناً بِوَطأَةِ حافِرٍ
وَتَرى بِها هاءً بِوَطأَةِ مَنسِمِ
أَمِنُوا بِطَلعَتِكَ الضَلالَ وَأَمَّمُوا
فَوقَ الأَسِرَّةِ مِنكَ خَيرَ مُؤَمَّمِ
وَمَضَوا وَقَد أَصدَرتَهُم عَن مَورِدٍ
جَمِّ الوُرودِ وَبَحرِ جُودٍ مُفعَمِ
قَد غَرَّمُوكَ وَغَنَّمُوكَ مَحامِداً
تَبقى فَفُزتَ بِمَغنَمٍ عَن مَغرَمِ
يا مَن إِذا وَقَفَ المُلوكُ بِبابِهِ
سَجَدوا وَخَرَّ مُتَوَّج لِمُعَمَّمِ
العِيدُ أَنتَ وَأَنتَ أَدوَمُ بَهجَةً
مِنهُ فَبُورِكَ مِنكُما في الأَدوَمِ
وَالعيدُ يُعدِمُ حُجَّةً وَبِواجِبٍ
أَن يُحمَدَ العِيدُ الَّذي لَم يُعدَمِ
فَاِسعَد بِهِ واسلَم لِحِفظِ مَعاقِلٍ
لَولا بَقاؤُكَ سالِماً لَم تَسلَمِ
قصائد مختارة
تيمور يا ابن الأولى عزوا بسؤددهم
أحمد نسيم تيمور يا ابن الأولى عزوا بسؤددهم وخيرَ من يرتجى في الحادث الجلل
وبي حلاوي عنده
ابن الوردي وبي حلاوِي عندَهُ روحي عليهِ ناطفَهْ
ألآل ضواحك أم ثغور
ابن قسيم الحموي ألآل ضواحكٌ أم ثغور وليالٍ حوالكٌ أم شعور
أما ترى في خدها حية
القاضي الفاضل أَما تَرى في خَدِّها حَيَّةً وَعَقرَباً بَشَّرَتا بِالعَجيب
قد أنكرت عيني الديار وقد رمي
ابن الوردي قدْ أنكرتْ عيني الديارَ وقد رُمي خَضِرُ الحياةِ لبعدِكُمْ بالياسِ
يا أيها الشاكي جفاه الرقاد
صالح الشرنوبي يا أيها الشاكي جفاه الرقاد والدمع ذوب القلب في جفنه