العودة للتصفح

في يوم ميلادك

ناصر ثابت
ضحكَ الصباحُ وهَامَ في الطرُقِ
وتطايرتْ سُحُبٌ من العَبقِ
ورأيتُ أغنيةَ الربيعِ على
شجرِ الدروبِ تدورُ في ألَقِ
واسبشرَ الزرزورُ إذ أخذتْ
دُرَرُ الرذاذِ تلوحُ في الأفق
حتى استفاقَ الزهرُ، لو نسيتْ
عينايَ هذا العيدَ لم يُفِقِ
أأنا الذي ينساهُ يا قمري
يا قطعةً حطتْ من الشفقِ؟
اليومَ عيدكِ، هل ستسعفني
جنيةُ الأقلامِ والوَرَقِ؟
* * *
بالأمسِ كنتُ وحيدَ أغنيتي
ومدامعي تحكي عن القلقِ
وقضيتُ كلَّ الليلِ في شَجنٍ
وشكوتُ للأشجانِ عن أرقي
والآن جاءَ العيدُ مكتسياً
لونَ الربيعِ ورقةَ الفلقِ
فأخذتُ أنهلُ من قصائدِه
تلكَ التي كُتبتْ على الطرقِ
وتألقَ التوليبُ كيف له
ألا يميلَ لثغركِ العَبقِ؟
وازدانت الغيماتُ باسمةً
واصطفتِ الأطيارُ في نسقِ
في عيدكِ العطريِّ، سوسنتي
صُبي بقلبي العشقَ ينطلقِ
يا بحرَ نورٍ ظلَّ يفتنني
خذني أنا التواقُ للغرقِ
لأضمَّ شمسَكِ كلما طلعتْ
من أغنياتِ الوجهُ والعنقِ
في العيد ثغركِ يا معذبتي
والله أشهى منه لم أذقِ
أنا في غرامكِ صرتُ سنبلةً
إن تحرميها منكِ تحترقِ
* * *
لكِ كلُّ ما في العمرِ من أملٍ
وليَ العذابُ ودمعةُ الحَدقِ
لك، والقصائدُ سوفَ تخذلني
ج
قلبي أقدمه على طبقِ
فخذي نسائمه ورقته
ج
وخذي حُشاشَ الروح.. وانطلقي
*
كاليفورنيا 6 شباط 2005

قصائد مختارة

ريح الصبا حبذا من أين مسراكي

حسن حسني الطويراني
البسيط
ريح الصَبا حبذا من أَين مسراكي قَد أَذكرتنا بطيب الحَيّ ريّاكِ

أهابك أن أدل عليك ظنا

سعيد بن حميد
الوافر
أهابُكَ أنْ أُدلَّ عليكَ ظنّا لأنَّ الظنَّ مفتاحُ اليقينِ

أرى جسمي تحط به البلايا

المحبي
الوافر
أرى جسمِي تَحُطُّ به البَلايَا وما شارَفْتُ مُعْتَركَ المَنايَا

مهفهف هيمني

أبو الهدى الصيادي
مهفهف هيمني والحب باعث العلل

سل الهموم بتوشيحي وأشعاري

ابن زاكور
البسيط
سَلِّ الْهُمُومَ بِتَوْشِيحِي وَأَشْعَارِي إِنَّ الْمَسَرَّةَ فِي تَزْيِينِ أَوْتَارِي

الخريطة

قاسم حداد
الخريطة قالت لنا. نغادرُ جحيماً لا نحبه، لنذهبَ الى خيمةٍ تكنُّ لنا الضغينة. مثل شخصٍ لديه من الذرائع ما يكفي لوضع جسدَه في عربات الغيب، لئلا يخسرَ حضوراً غيرَ موجود. فكلما تصاعدَ المدُّ في الأرجوحة أوشكَ الهواءُ أن يفرغ. في أروقةِ الكابوس نُصغي لمن يريد. *